قصتي الغريبة في البحث عن "ملاءمة المنتج للسوق"
كل شركة ناشئة هدفها الوصول الى ملاءمة المنتج للسوق او product-market fit
للوصول لذلك تمر الشركة بعدة مراحل صعبة جدا من الافكار المختلفة وغالبا ما تموت الشركة قبل الوصول
كل شركة ناشئة هدفها الوصول الى ملاءمة المنتج للسوق او product-market fit
للوصول لذلك تمر الشركة بعدة مراحل صعبة جدا من الافكار المختلفة وغالبا ما تموت الشركة قبل الوصول
في منتصف ٢٠١٨ بدأت تتراكم الابحاث التي تظهر ان السكري (من النوع الثاني) ممكن السيطرة وحتى علاجه عن طريق التغذية
من خلال حديثي مع بعض الاطباء العامين في بريطانيا (الاكثر تعاملا مع مرضى السكري) اكتشفت ان معظم المرضى في بريطانيا يُعرض عليهم الالتحاق ببرنامج غذائي لكن اقل من ١٠٪ فقط هم من يلتحقون فعلا
عندما بحثت اكثر، كانت الاسباب التي توصلت اليها لانخفاض نسبة الملتحقين هي:
- وقت الانتظار للبرامج طويل جدا
- البرامج كانت تقدَّم وجها لوجه وعدد الجلسات قليل بدون متابعة بين الجلسات
- كانت مبنية على توصيات قديمة وغير مواكبة للتغيّر في أبحاث علاج السكري التغذوي
- وقت الانتظار للبرامج طويل جدا
- البرامج كانت تقدَّم وجها لوجه وعدد الجلسات قليل بدون متابعة بين الجلسات
- كانت مبنية على توصيات قديمة وغير مواكبة للتغيّر في أبحاث علاج السكري التغذوي
في نفس الفترة كنت اتصفح الشركات الناشئة في لندن على موقع AngelList ووجدت اعلان من مهندس برمجيات فرنسي يبحث عن طبيب ليستشيره عن موضوع متعلق بالسكري. تواصلت معه
كان يعمل على جهاز يقيس نسبة سكر الدم وتطبيق يعطيك نصائح تغذوية بناءا عليها
بعد الحديث المطوّل، قررنا انشاء شركة معا هدفها استخدام فكرة الجهاز والتطبيق الذي يعمل عليه لحلّ المشكلة التي حددتها بالنسبة لمرضى السكري
بعد الحديث المطوّل، قررنا انشاء شركة معا هدفها استخدام فكرة الجهاز والتطبيق الذي يعمل عليه لحلّ المشكلة التي حددتها بالنسبة لمرضى السكري
الفكرة ١
برنامج غذائي مبني على اخر الابحاث، يعطى للمريض عن طريق تطبيق، لا داعي للانتظار ولا الجلسات الوجاهية، يتغيّر حسب القراءات اليومية لسكر الدم باشتراك شهري صغير
برنامج غذائي مبني على اخر الابحاث، يعطى للمريض عن طريق تطبيق، لا داعي للانتظار ولا الجلسات الوجاهية، يتغيّر حسب القراءات اليومية لسكر الدم باشتراك شهري صغير
بدأنا العمل، صممنا برنامج مع استشارة خبراء عالميين في المجال مثل د. اريك ويستمان من جامعة ديوك الامريكية وغيره من جامعات مثل هارفارد وستانفورد
وحصلنا على استثمار صغير لتمويل المشروع
وحصلنا على استثمار صغير لتمويل المشروع
المشكلات:
- معظم المرضى لديهم اجهزتهم الخاصة ويحصلون عليها بالمجّان من طبيبهم
- كان صعب جدا اقناع المرضى بالاشتراك لانهم معتادين على الرعاية الطبية المجانية في القطاع العام
- معظم المرضى لديهم اجهزتهم الخاصة ويحصلون عليها بالمجّان من طبيبهم
- كان صعب جدا اقناع المرضى بالاشتراك لانهم معتادين على الرعاية الطبية المجانية في القطاع العام
- للوصول للمرضى عن طريق القطاع العام يجب المرور بطريق طويل ومعقد من الموافقات والاجراءات الحكومية ويجب اجراء دراسة سريرية تظهر افضلية على البرامج الموجودة
- ظهر ما لا يقل عن ٣ منافسين كبار في نفس المجال ولديهم ابحاث سريرية وتمويل ضخم
- ظهر ما لا يقل عن ٣ منافسين كبار في نفس المجال ولديهم ابحاث سريرية وتمويل ضخم
الفكرة ٢
اطلقنا التطبيق بالمجان. مع امكانية التحدث الى اخصائية تغذية. هدفنا كان بناء قاعدة من المستخدمين وجمع معلومات كافية نقدمها كدليل لتفوّق البرنامج على غيره
اطلقنا التطبيق بالمجان. مع امكانية التحدث الى اخصائية تغذية. هدفنا كان بناء قاعدة من المستخدمين وجمع معلومات كافية نقدمها كدليل لتفوّق البرنامج على غيره
لكن، اصطدمنا بالواقع مجددا. كنا نحتاج عمل دراسة سريرية محكمة من طرف محايد لكي يتم اخذنا بعين الاعتبار للتعاقد مع النظام الصحي البريطاني
الوقت يمر والمصاريف تتراكم. مع انه لدينا عدد جيد من المستخدمين لكن ليس لدينا اي دخل. فكرنا بتمويل الدراسة بأنفسنا وتسريع العملية
أضف الى ذلك، بدأت جائحة كورونا وتأجلت جميع الدراسات السريرية غير الضرورية
أضف الى ذلك، بدأت جائحة كورونا وتأجلت جميع الدراسات السريرية غير الضرورية
الفكرة ٣
هنا كان يجب القيام بتغيير جذري. لا بد من بدء الحصول على دخل مادي او تموت الشركة. قررنا ترك فكرة الاعتماد على دخول النظام الصحي البريطاني
وتوسيع نطاقنا لنشمل امراض اخرى مثل تكيس المبايض والقولون العصبي والسمنة واي شخص يريد تحسين صحته عن طريق التغذية
هنا كان يجب القيام بتغيير جذري. لا بد من بدء الحصول على دخل مادي او تموت الشركة. قررنا ترك فكرة الاعتماد على دخول النظام الصحي البريطاني
وتوسيع نطاقنا لنشمل امراض اخرى مثل تكيس المبايض والقولون العصبي والسمنة واي شخص يريد تحسين صحته عن طريق التغذية
بدأنا نحصل على بعض المشتركين وحصلنا على عقد صغير مع شركة واحدة. شعرنا ان هناك امل واننا لا نحتاج الا ان ننفق اكثر على التسويق. لكن كان الاستثمار المبدئي قد قارب على النفاذ ولم تكن الارباح كافية لذلك
اقتربنا من النجاح. ما علينا غير تنفيذ الخطة. وظّفنا مسؤول مبيعات وكبّرنا الفريق وبدأنا بالعمل.
لكن الواقع مرة اخرى...
لكن الواقع مرة اخرى...
هذه المرة كانت أفضل بكثير من السابق. كنا نحصل على مشتركين لكن بتكاليف مبيعات عالية. كان هناك تفاوت كبير بين المشتركين. بعضهم كان يحب عملنا ومتحمس جدا لكن بعضهم الاخر كان يشترك شهر ثم يترك
اما حملة الشركات فلم تكن بالنجاح المطلوب. اكتشفنا ان البيع للشركات امر مختلف تماما عما كنا نتصور ولم يكن لدينا الوقت او الموارد للتعلم
الارتفاع في عدد المشتركين كان نقمة علينا في الحقيقة. لم يكن الارتفاع كبير لدرجة وصولنا الى "ملاءمة المنتج للسوق" ولم يكن صغير لدرجة ترغمنا على تغيير استراتيجيتنا
(وصلت الى الحد الاعلى من التغريدات في السلسلة الواحدة. سأكمل في سلسلة اخرى لاحقا 😊)
(وصلت الى الحد الاعلى من التغريدات في السلسلة الواحدة. سأكمل في سلسلة اخرى لاحقا 😊)
الجزء الثاني:
جاري تحميل الاقتراحات...