28 تغريدة 25 قراءة Sep 13, 2023
الصيام وتأثيره على مستوى التستوستيرون والصحة العامة.
⬇️
⬇️
في عام 2003، قام ديفيد بلين بصيام دام لمدة 44 يومًا دون تناول أي طعام، مما أدى إلى نقص خطير في مؤشر كتلة العظام وفقدان وزن كبير. لكن عندما حان وقت العودة إلى تناول الطعام، كان هذا هو الجزء الأكثر أهمية، حيث كاد أن يدخل في حالة صحية خطرة.
في الواقع، فإن الصيام لفترة طويلة يمكن أن يكون خطيرًا للغاية، حيث قتل الجوع آلاف الأشخاص يوميًا خلال الحرب العالمية الثانية. في مدينة لينينغراد في الاتحاد السوفيتي، عانوا السكان نقص حاد في الطعام لمدة أربعة أشهر تقريبًا، حيث كان الطعام الوحيد المتاح لهم هو ثلاث شرائح من الخبز.
ولكن عندما تم توفير وجبة غذائية كاملة لبعض الناجين، حدثت وفيات مأساوية نتيجة لذلك.
من ناحية أخرى، يبدو أن هناك ظاهرة غريبة تحدث بعد فترة قصيرة من الصيام.
أحد اليوتيوبر الأجانب أبلغه الطبيب أن مستوى التستوستيرون لديه مرتفع.
الكثير يعلم بأن الصيام يتسبب في انخفاض شديد في مستوى التستوستيرون، ولكن بعد عدة أشهر، قرر أن يصوم لمدة 5 أيام.
ولكن الذي حدث بينما هو في منتصف فترة الصيام، قام بإجراء فحص دم جديد، وكانت المفاجأة أن مستوى التستوستيرون لم يتغير كثيرا ثم تضاعف بعد ستة أيام من عودته إلى تناول الطعام.
فلماذا يحدث هذا؟
لماذا يمكن للصيام لفترة أن يقلل من مستوى التستوستيرون، وفي الوقت نفسه يمكن للصيام أن يجعل التستوستيرون يرتفع على نحو ملحوظ؟
الإجابة تكمن في عملية التصليح الذاتي التي يخوضها الجسم.
عندما تقوم بالصيام لفترة قصيرة، يبدأ الجسم في إعداد نفسه للنمو السريع عندما يتم إعادة إدخال الطعام. هذا يتضمن تجديد الخلايا وتعزيز العضلات وزيادة كتلة الدم الحمراء. ولهذا السبب، يمكن أن يكون الصيام لفترة قصيرة تأثير إيجابي على مستوى التستوستيرون والصحة بوجهٍ عام.
عندما نعود إلى عام 1911، قام أبتون سينكلير بنشر مقالين مثيرين للجدل. في هذه المقالات، التي تحمل عنوان "علاج الصوم"، وصف سينكلير العديد من الفوائد الصحية للصوم متعدد الأيام، وزعم أن كيفية كسر الصوم هي الجزء الأهم منه.
أظهرت دراسة أن خمسة أيام من الصوم يمكن أن تزيد من مستويات الكورتيزول لدى الأشخاص، ولكن بعد خمسة أيام من العودة إلى الأكل، كانت هذه المستويات أقل من المعدل الطبيعي. وهناك أشخاص قل مستوى الالتهاب في بدنهم أقل المستوى الطبيعي.
يشرح البيولوجي والباحث والعالم والتر لونغو أن الصوم وعملية استئناف تناول الطعام هي عملية لتفكيك وإعادة بناء الجسم من جديد. فعندما نصوم، يتم هضم الجسم لمصادر الطاقة البديلة، مثل الدهون، وعندما نعود لتناول الطعام، يبدأ الجسم في إعادة بناء نفسه من جديد.
هذا الموضوع لم يكن جديدًا، حيث قام الدكتور سيرجيوس مورغوليس في عام 1913 بإجراء بحث حول هذه الظاهرة. اكتشف أنه عندما يتم حرمان الحيوانات مؤقتًا من الطعام ومن ثم إعادة تغذيتها، تنمو بسرعة وتصبح أقوى.
وفي دراسته، "تأثير الصوم المستمر والمتقطع على النمو"، استشهد بأبحاث تدل على أن الدجاج الذي يحرم من الطعام ثم يعاد تغذيته يصبح أكثر وزنًا وقوة وصلابة، ولاحظ بشكل خاص أن الزيادة في الوزن لم تكن ناتجة من الدهون.
وهذه دراسة مرت مئة عام عليها، ولكن في العديد من الدراسات الأخرى، لاحظ الباحثون أيضًا ظاهرة مماثلة، حيث يرتفع مستوى هرمون التستوستيرون بشكل كبير بعد فترة الصوم وبعد إعادة تناول الطعام.
في عام 2018، شرح والتر لونغو في بودكاست. وفي هذا البودكاست، تحدث لونغو عن عامل النمو المعروف باسم IGF-1 الذي يسهم في نمو العضلات وخلايا المخ.
هذا يؤدي إلى توليد خلايا صحية وتجديد الأنسجة. ومن الواضح أن هذا العملية تعتمد إلى حد بعيد على عامل النمو IGF-1.
وعند إعادة التغذية بعد فترة الصوم، يجب تناول كمية كافية من البروتين لإعادة بناء الأنسجة وتفعيل IGF-1.
كيف ينبغي لنا كسر الصيام للاستفادة؟
هل تعلم أن الأشخاص قد يموتون بسبب السكتة القلبية نتيجة تناول الطعام بعد فترة الجوع؟ هذه الظاهرة تسمى "متلازمة إعادة التغذية".
في الواقع، كان الجنود في الحرب العالمية الثانية يحاولون مساعدة الأسرى المشردين في معسكرات الاعتقال عن طريق تقديم البسكويت والشوكولاتة من مخصصاتهم الخاصة. كانت هذه الوجبات السريعة سرعان ما أودت بحياتهم.
وهناك مثال آخر يتعلق بـ ديفيد بلين، حيث تم نقله بسيارة إسعاف بعد فترة الصيام الطويلة. وفي محاولة تغذيته قدموا له شراب "إنشور"، وهو نوع من الحليب المصنع باستخدام زيوت نباتية وفيتامينات. ومن المثير للاهتمام أن هذا الشراب يعتبر بديلاً صحيًا، ولكن في الواقع قد يكون سامًا.
يشرح التقرير السريري عن ديفيد بلين بأن شرب هذا المشروب الزيتي الغني بالسكر بعد فترة الصيام فكرة سيئة للغاية. عندما تتناول الطعام مرة أخرى، يحدث ارتفاع مفاجئ في إفراز الأنسولين، حيث كان الجسم يحافظ على توازن مستويات الكهارل في الدم والخلايا بعناية.
هذا الارتفاع في الأنسولين أحدث خلل في توازن الخلايا وخروج الصوديوم من الخلية وتدفقه إلى الدم.
وهذا قد يسبب مشكلات صحية خطيرة مثل عدم توازن الكهارليتات والصوديوم وارتفاع ضغط الدم واضطرابات في القلب.
إذا كان ارتفاع مستوى الإنسولين بعد الصيام هو المشكلة، فلماذا لا نتجنب الوجبات غنية بالكاربوهيدرات؟
الكاربوهيدرات معروفة بزيادة إفراز الإنسولين على نحو أكبر من الدهون أو البروتين.
في الواقع، هناك حالات تم توثيقها لأشخاص يعانون من متلازمة إعادة التغذية بعد دخولهم إلى غرف الطوارئ.
ماذا تناول هؤلاء الأشخاص؟ ببساطة، تناولوا كميات كبيرة جدًا من الكربوهيدرات والسكريات.
في حالة واحدة، امرأة تناولت كمية هائلة من الكوكيز، وفي حالة أخرى، امرأة صامت لمدة سبعة أيام ثم تناولت 23 موزة.
من الواضح أن القاعدة الأولى لكسر الصيام المستمر لعدة أيام هي تناول الطعام ببطء، وتجنب تناول الكاربوهيدرات بكميات كبيرة.
قد ترغب أيضًا في تقليل تناول الدهون، حيث إن جسمك قد لا يكون معتادًا على إفراز الصفراء الصفراوية لهضم الدهون.
للاستفادة من فوائد النمو، ستحتاج إلى تناول البروتين بعد انتهاء الصيام، حتى يتمكن جسمك من زيادة عوامل النمو للسماح بتجديد الجسم.
الصيام قد يتسبب في ارتفاع مستوى هرمون التستوستيرون، ولكن لا يمكنني ضمان ذلك.
ما زالت هناك العديد من الأسئلة المتعلقة بالصيام، مثل الكمية المثالية من البروتين لتناوله بعد الصيام.
قد ينخفض مستوى هرمون التستوستيرون خلال الصيام، ولكن يجب أن يعود على الأقل إلى المستوى الطبيعي عندما تتناول الطعام مرة أخرى.
يجب الانتباه إلى أن الصيام المطول قد يكون مضرًا، ويجب أن تجد التوازن المناسب بين الصيام وتناول الطعام لتحقيق الفوائد الصحية.
إذا تعاني من مشكلات صحية يجب أن تستشير طبيباً مختصاً.
هذا والله أعلم.

جاري تحميل الاقتراحات...