علي مبارك
علي مبارك

@alismubarak95

9 تغريدة 76 قراءة Jul 31, 2023
ماتياس يايسله، الألماني الشاب الذي أحدث طفرة تدريبية هائلة في النمسا رغم صغر سنه وحداثته في عالم التدريب.
مدرب الأهلي الجديد، تحت المجهر التكتيكي في التغريدات القادمة.
🇩🇪🌟
بدأ يايسله مشواره التدريبي في سن مبكرة في عامه الـ٣٠، اذ التحق في ٢٠٢١ بنادي ليفرينغ والذي يقطن في الدرجة الثانية في النمسا.
ونتيجة للأعين الثاقبة في المنظومة الادارية لريد بول سالزبورغ، قرر النادي الأبرز في النمسا تعيين يايسله مدربًا للفريق وهي التجربة التي سطع فيها نجمه.
برهن يايسله عن امكاناته الهائلة في سالزبورغ عندما حصل على أدوات عمل بجودة اعلى ولاعبين بمستوى جيد استطاع من خلالهم تكوين فريق بطل يلعب بأسلوب يخطف الأنظار.
توج الألماني اداءه مع سالزبورغ بلقبي دوري ولقب في كأس النمسا، جعلوا منه حديث الساحة التدريبية في بلده ألمانيا.
وكما استطاع يايسله تقديم نتائج بارزة لسالزبورغ اوروبيًا، حيث استطاع مع الفريق تخطي دوري المجموعات في دوري الأبطال لأول مرة في تاريخه منذ موسم ١٩٩٠/٩١
الموسم الذي ارتفعت فيه اسهم يايسله كمدرب شاب بدأ يجذب عمالقة أوروبا.
بعد التمهيد.. يضحى السؤال: ما هي الأسرار التكتيكية للمدرب الألماني وكيف استطاع من خلالها تحقيق تلك النجاحات في فترة وجيزة؟
بداية ومن منطلق الرسم التكتيكي، ثبت من خلال الاحصاءات بأن يايسله يعتمد بنسبة ٤٤٪ على رسم ٤-٣-١-٢ بأطراف تعمل في عمق الملعب نسبيًا.
إلا أن الصورة سالفة الذكر توضح بأن يايسله لا يعتمد على الـ٤-٣-١-٢ كنهج تكتيكي لا يمكن المساس به، بدلالة تمتعه بمرونة في اختيار التشكيل الخططي وذلك وفق معاييره التي يراها الأنسب لكل مباراة على حدى.
خلال قراءتي عن سالزبورغ برفقة يايسله، تمخضت تلك القراءة عن حقيقة ان سالزبورغ كان يملك لاعبين يتمتعون بحيوية تكتيكية داخل الملعب ونشاط هائل وقدرة على تنفيذ المتطلبات التكتيكية، ويخيّل لي بأنه العامل الابرز الذي سمح ليايسله باعتماد الـ٤-٣-١-٢ كنهج تكتيكي غير دارج كثيرًا.
١) مرحلة بناء اللعب:
يعتمد يايسله في هذه المرحلة على سقوط لاعب المحور بين قلبي الدفاع لخلق تفوق عددي يسمح لفريقه بتسهيل مهمة اخراج الكرة من الخلف في حال كان خصمه يضغط بلاعبان في الامام.
في هذه الحالة يتقدم ظهيري الجنب خطوات اعلى للامام لتوسيع رقعة الملعب والحصول على خيارات اكثر
ويبدو لي بأن هذه الحالة من اللعب تساعد فريق يايسله على تطبيق نهجه التكتيكي بشكل افضل في ظل عدم وجود اجنحة حقيقية تلعب بالقرب من الخطين الجانبيين للملعب، حيث يُترك فيهما العمل للأظهرة المتقدمة لسد الفراغ والعمل بأدوار مزدوجة بعض الشيء.
حالة اخرى، يتمركز فيها لاعب المحور على الجهة اليمنى (مركز الظهير) لتفريغ الظهير للتقدم للاعلى ويسحب طرف الخصم معه.
هذي الوضعية اللي يصنعها لاعب المحور كفيلة بخلق المساحة المحددة بالمربع تسمح للاعب المحور بالخروج بالكرة بشكل اسهل في مرحلة البناء.
العملية تتطلب محور مرن وفني جدًا
الصورة عبارة عن تكملة للحالة اللي تم شرحها في التغريدة السالفة،
المحور يستغل المساحة اللي قام بتفريغها
لا وجود لأجنحة حقيقية.. الظهيران يتكفلان بتوسعة رقعة الملعب
احد المهاجمين يكتفل بالسقوط خطوات للخلف لاستلام الكرة (كما هو مشار إليه في الصورة) لاعطاء خيارات تمرير اكثر
٢) اللعب العرضي، وخلق المساحات:
قلنا سابقًا بأن في الـ٤-٣-١-٢ يخلق فريق يايسله تفوق عددي هائل في وسط الملعب، لكن بدون اجنحة حقيقية (بالنظر للرسم الخططي على الورق) يتبادر لذهنك سؤال مهم:
كيف للفريق ان يستغل عرض الملعب ويخلق مساحات في ملعب الخصم (لاسيما في ظل تكتل الخصم)؟
الجواب في الصورة كما هو موضح،
المرونة التكتيكية الموجودة لدى لاعبي المقدمة قادرين من خلالها على التمدد نحو طرفي الملعب وتغيير منهجية اللعب بشكل لحظي سريع، ولذلك الكثير من الفرق اللي تعتمد على مثل هذا الرسم تبتعد نوعًا ما عن المهاجم الكلاسيكي اللي يفتقد بطبيعته لهذي المرونة.
وضعية اخرى تمثل المرونة التكتيكية للاعبي المقدمة وتغير الرسم التكتيكي للفريق وفق الحالة الهجومية،
غالبًا بسقوط صانع اللعب المتقدم (خلف المهاجمين) إلى الامام يتحول الشكل الهجومي لـ٤-٣-٣ وهذا الامر اللي يسمح للمهاجمين بالتمدد نحو طرفي الملعب لتشكيل الجمل التكتيكية مع ظهيري الجنب
وضعية اخرى تمثل مجددًا المرونة اللي نتكلم عنها،
٤-٣-١-٢ على الورق لكن المرونة الكبيرة للفريق في الحالة الهجومية يتحول معها لـ٤-٣-٣ تقريبًا..
لاحظت شيء في صانع اللعب (خلف المهاجمين) في هذي الوضعية.. عكس وضعيته في الصورة الماضية.. يطلب الكرة هذه المرة في المساحة على خط الملعب
٣) الحالية الدفاعية، الضغط.. والضغط العكسي:
بالنسبة لفريق يايسله في الحالة الدفاعية فهو يمتلك ذات المرونة،
مثلاً.. وضعية الفريق في الضغط المتقدم على الخصم.. تحول لـ٤-١-٣-٢، يضغط المهاجمان على مدافعي الخصم، اثنان من متوسطي الملعب ينحرفان نحو الطرف لمواجهة اظهرة الخصم.
وضعية اخرى لفريق يايسله (الاحمر) اثناء الضغط.. وهذه المرة بضغط متوسط (كتلة دفاعية منخفضة قليلاً)
يخيل لي ان الفريق قادر على ان يعمل بمنلهج ضغط مختلفة مثل (الموجه نحو الكرة/الموجه نحو المساحة)
مثلاً هنا الضغط فوري على حامل الكرة وعلى المساحة لتضييق خيارات التمرير على الخصم.

جاري تحميل الاقتراحات...