لماذا نجد بعض الناس جيدين في إدارة علاقاتهم وبنائها، وآخرون يجدون صعوبة في استقرار علاقاتهم أو تجد علاقاتهم سطحية أو لا تستمر وتنقطع سريعًا. يجيب علم النفس عن هذا الموضوع أن طريقتك في إدارة العلاقة لها صلة بالطريقة التي تعرضت لتلك العلاقات أثناء تأسيسها في صغرك.
#اسامه_الجامع
#اسامه_الجامع
إن كل إنسان لديه صورة في ذهنه مترسخة "كيف تكون العلاقات" تأسست منذ الصغر، من خلال ما تعرض له، وبناء عليه فإنك تستعمل هذا المخزون فيما بعد في التواصل مع الآخرين، فالطريقة التي ارتبطت بها مع أفراد عائلتك تشكل الطريقة التي ترى بها العلاقات مع الآخرين وإدارتها.
#اسامه_الجامع
#اسامه_الجامع
إن الطريقة التي تربيت عليها شكلتك وأوجدت قواعد، فأنت تلقائيًا تأخذ تلك القواعد وتطبقها في تعاملك مع الاخرين دون وعي، فإذا كانت تلك القواعد جيدة وبناءة فإن علاقاتك تستمر وتزدهر وتميل للاقتراب منها، وإن كانت تلك القواعد غير ناضجة أو مشوّهة، فإن علاقاتك لا تستمر وتميل لتجنبها.
إن أهم عنصر لجعل علاقاتك مستقرة، مدى شعورك بالأمان في صغرك، أنك عشت في بيئة آمنة، تثق بها، موجودة بجانبك وتساندك في كل مرة تقع فيها بمشكلة، وأن لديك ملاذًا آمنًا تتجه إليه في كل مرة، وأن هناك من يستمع إليك، ويثق بك، وتثق به، وهنا تبنى عدة عناصر في شخصيتك، وطريقة تفكيرك.
عندما تكبر تشعر أنك شخص لديه قيمة، وتشعر باطمئنان في بناء العلاقة مع الآخر، ولديك قابلية للثقة بالآخرين، وتتوقع الأجمل في علاقتك مع الآخر وأنه يمكن الاطمئنان إليهم، وترتكز علاقاتك على بناء الثقة المتبادل وحسن الظن، وتلك سياسة أنت تربيت عليها، وأنت تصدّرها فيما بعد مع المجتمع.
أما من عاش في صغره علاقة مضطربة، تجد من يرعاك تارة يغضب منك وتارة يرضى عنك، فلا تعلم لماذا غضب ولماذا رضي، تشعر بالتهديد في كل مرة، تشعر بالإهمال، تشعر بالوحدة، تشعر بحاجتك لأحد لجوارك لكنه غير موجود، لست واثقًا أنه يساندك، ودائما تشعر بالقلق من فقده ولا تثق بدعمه.
#اسامه_الجامع
#اسامه_الجامع
إن هذا النمط من العيش تراه واضحًا في تصرفات صاحبها عند رشده، فهو لا يثق بالآخرين بسهولة، ويبقي علاقاته سطحية، ولا يشعر بالأمان مع أحد، كثير التشكيك بالآخر، أو تجده كثير التوجس أن الآخر سيتركه أو سيغدر به، فيضغط على الآخر للتأكد أنه لن يتركه، حتى يتسبب بنفور الآخر منه.
يثقون فقط بأنفسهم ولا يثقون بأحد، ونظرته للآخرين أنهم غير جديرين بالثقة، وإذا كون علاقة ما، قام بتصرفات حمقاء فدمرها، دائمًا متوتر وليس مسترخي في تعامله مع الآخرين، ومهما أثبت الآخرون له أنهم ثقة فإنه يفسّر تصرفاتهم بسوء ظن، فينتهي به الأمر للعزلة، أو علاقات سطحية.
#اسامه_الجامع
#اسامه_الجامع
لذلك دائمًا أقول راجع الطريقة التي تربيت عليها وتكونت من خلالها شخصيتك، إن كانت عناصر جيدة فأبقها وزد عليها، وإن كانت عناصر خاطئة فقم بتعديلها، ولا تلم والديك فقد بذلوا أقصى ما اعتقدوا أنه صواب في ذلك الوقت، سلوكياتك الان هي مسؤوليتك أنت، ولديك عقل استعمله، لاحظ نفسك وطوّرها.
وإذا لم تستطع ووجدت أن لديك العديد من المشاكل في علاقاتك مع الآخرين اذهب لمختص في جلسات العلاج السلوكي المعرفي لتتعرف على نفسك، وتتعرف على قواعد علاقاتك، وتتعرف كيف تكونت نظرتك تجاه الآخرين، وما آثارها على شخصيتك وكيف يمكن تعديلها، المختص سيساعدك في إعادة التوازن لحياتك.
جاري تحميل الاقتراحات...