د.بندر آل جلالة
د.بندر آل جلالة

@B_Jalalah

18 تغريدة 599 قراءة Nov 27, 2022
هل لاحظت أن عقلك غالباً يتجه تلقائيا للبحث عن المشكلات الموجودة في حياتك والمنغصات ومصادر القلق ويفكر فيها أكثر من الأمور الجميلة في حياتك ؟
خصوصاً أول ما تستيقظ من نومك ؟
هذا يعرف بـ ( التحيز السلبي) !
في هذه السلسلة استعرض معك هذا الموضوع من #كتاب_القلق_السلبي
قد تجد لديك القدرة على التفكير بشكل سريع ومتتابع في الأحداث المقلقة والمؤلمة التي مرت أو تمر بك بشكل أعمق وأسرع من قدرتك على التفكير في الأمور الجميلة والرائعة والإيجابية التي تزخر بها حياتك . بل في حال لم يجد عقلك مشكلة محددة قد تجده يبدع في إيجاد مشكلات لم تطرأ على بالك مسبقاً
يفعل ذلك كنوع من الحماية ولتحفيز الشخص على الاستعداد والبقاء في يقظة لكي لا يقع الخطر المحتمل والمتوقع ! والذي في الغالب لا يكون سوى وهم !
و مهما كان حجم وكثرة وضخامة الأمور الجميلة غالباً تجد العقل يتجه تلقائيًا نحو الأمور السلبية وحتى وان كانت صغيرة جداً .
ولهذا فللأحداث السلبية تأثير أكبر على أدمغة وعقول الكثير أكثر من الأحداث الإيجابية، ولذا تجدهم قد يتخذون قرارات أكثر بناء على الأمور السلبية.
وهذا ما قد يفسر أن الغالبية يتخذون من الألم والخوف محفزاً على الأداء أكثر من اعتمادهم على المتعة والشغف.
لذا يميل الغالبية للتفكير بسلبية بسرعة وسهوله أكثر من اتجاههم للتفكير الإيجابي والواقعي ، وهذا ما يعرف بـ ( التحيز السلبي Negative Bias) . وللتعامل مع ما قد يسببه هذا النمط من التفكير من قلق وتوتر يتطلب من الشخص بذل الجهد لتدريب دماغه على كسر هذا الشكل الافتراضي من التفكير
الخطوات العملية:
١. إدراك هذا التحيز السلبي
الخطوة الأولى هي إدراك هذا التحيز السلبي والتعرف عليه ومعرفة كيف يعمل ولماذا يعمل بهذه الطريقة. ولهذا فالبعض قد يقول: "حياتي جيدة بما يكفي للشعور بالراحة والسعادة، لكن عقلي يصور لي ويقرب لي كل ما هو مؤلم، أو ما قد يتوقع أنه سيكون مؤلم !" .
لكن بمجرد فهم طبيعة هذا النمط يكون الشخص قد اتخذ خطوته الأولى للتعامل الجيد معه و الاستفادة منه بالشكل الصحيح.
٢. الحوار الذاتي
أدرك نوعية الحوار الذاتي والأفكار التي تدور في عقلك، ترك التفكير التلقائي ينطلق بدون وعي قد يكون سبباً لمزيد من السلبية والتفكير المظلم المقلق بل والمرعب أحياناً !
٣. إعادة التفسير
أعد صياغة المواقف وتفسيرها، حيث تلعب الطريقة التي تتحدث بها مع نفسك حول الأحداث والتجارب والأشخاص دورًا كبيرًا في تشكيل كيفية تفسيرك للأحداث. فعندما تجد نفسك تفسر شيئًا ما أو حدث ما بطريقة سلبية ، أو تركز فقط على الجانب السيئ من الموقف .
ابحث عن طرق لإعادة صياغة الأحداث في ضوء أكثر إيجابية وواقعية . بالطبع هذا لا يعني تجاهل الأخطار المحتملة ، لكنه يعني ببساطة إعادة التركيز بحيث تعطي وزناً عادلاً ومتساوياً للأحداث الجيدة.
٤. تحويل الانتباه
عندما تجد نفسك تدخل في دوامة كثرة التفكير ابحث لك عن نشاط مفيد لإخراج نفسك منها. على سبيل المثال ، إذا وجدت نفسك تراجع عقليًا بعض الأحداث أو النتائج غير السارة ، فحاول بوعي إعادة توجيه انتباهك إلى مكان آخر والانخراط في نشاط يجلب لك السعادة.
٥. لاحظ الأمور الجميلة
عود عقلك على ملاحظة الأشياء الجميلة والجيدة الحالية، و حاول التعمق فيها والانغماس داخلها من خلال كثرة تأملها واستشعاراها، ليكن لديك قائمة أمور تمتن لها ولوجدها في حياتك ، اكتبها ، تحدث عنها ، جدد شعورك نحوها ، اجعلها حاضرة في يومك، احتفل بكل شيء جميل .
٦. قائمة المشكلات
ليكن لديك قائمة متكوب بها المشكلات الحقيقية التي تمر بها والتي تحتاج منك اتخاذ خطوات في الوقت المناسب ، بحيث كلما اتجه التحيز السلبي نحوها يكون لديك القدرة على تحويله نحو الأمور الاهم، والتي لها انعكاس إيجابي على حياتك ومشاعرك .
٧. محتوى التفكير
اصنع قائمة بأكثر الامور التي تطرأ على بالك وليس لديك القدرة على التعامل معها، مما يقع خارج نطارق سيطرتك، من أمور حدثت في الماضي أو أمور يصور لك عقلك أنها ستقع في المستقبل القريب أو البعيد ، خصص لها وقت محدد لتضع رؤيتك تجاهها وتتقبلها،
ثم تجعلها تتوقف عند الحد الذي وصلت إليه في نظرتك وتقييمك لها ، بحيث كلما اتجه تفكيرك نحوها يكون لديك الوعي الكافي لتعيده نحو الاتجاه الصحيح، في ذات الوقت تتقبل أي شعور مؤلم أو مقلق قد يصاحب ذلك التفكير التلقائي العابر .

جاري تحميل الاقتراحات...