في عصر الذكاء الاصطناعي مآل الترجمة والتوطين إلى زوال بلا شك، ولكن قبل أن أرشق بحجارة (تويترية) من المترجمين دعوني أستطرد قليلا لايضاح الفكرة
#ترجمة #المترجم_في_خدمة_المترجم
#ترجمة #المترجم_في_خدمة_المترجم
(٤) ولو استفتيت المترجمين لخرجت بتصور يدور حول هذين المفهومين، فمنهم من يراها خطرا على الترجمة ككل أو على الهوية الاحترافية للمترجم بل وحتى على لقمة عيشه،
بينما يراها شق آخر موجة يتوجب ركوبها، وأن المترجم الحذق هو من يستألف الآلة ويطوعها لتبقيه في ركب مترجمي المستقبل...
بينما يراها شق آخر موجة يتوجب ركوبها، وأن المترجم الحذق هو من يستألف الآلة ويطوعها لتبقيه في ركب مترجمي المستقبل...
(٥) فأي التصورين يطغى بين معشر المترجمين؟
الحقيقة أن التصور الأول يتعمق خلال تلك الفترات التي يحدث فيها تغير محوري في صناعة الترجمة. فعلى سبيل المثال عندما بدأت ذاكرات الترجمة في الانتشار في التسعينات ارتأت شركات الترجمة توظيفها لتقليل تكلفة الترجمة على عملائها؛
الحقيقة أن التصور الأول يتعمق خلال تلك الفترات التي يحدث فيها تغير محوري في صناعة الترجمة. فعلى سبيل المثال عندما بدأت ذاكرات الترجمة في الانتشار في التسعينات ارتأت شركات الترجمة توظيفها لتقليل تكلفة الترجمة على عملائها؛
(٦)مما سبب قلقا بين أوساط المترجمين في تلك الفترة مخافة توظيف هذه التقنية في قضم حصة المترجم السوقية وتضييق دوره ، لكن واقع الأمر أن هذه التقنية أتاحت للمترجم الترجمة أسرع وبكميات أكبر مما لو ترجم بالطرق التقليدية وبالتالي زيادة مدخوله فيما لو أجاد استخدامها وأحسن بنائها...
(٧)وكان لهذه التقنية دور محوري في نمو صناعة الترجمة ككل خلال العقدين الماضيين.
الفترة الأخرى التي رأينا فيها قلقا في أوساط المترجمين هي عندما سطت الترجمة الآلية الإحصائيةSMT على الترجمة الآلية المبنية على القواعد RbTM وسحبت البساط من تحتها...
الفترة الأخرى التي رأينا فيها قلقا في أوساط المترجمين هي عندما سطت الترجمة الآلية الإحصائيةSMT على الترجمة الآلية المبنية على القواعد RbTM وسحبت البساط من تحتها...
(٨)كان الخوف في تلك الفترة هو من استغلال الشركات لمثل هذه التقنية لانتاج كميات كبيرة من الترجمة بسعر زهيد والذي سيؤثر سلبا على قدرة المترجم التنافسية في السوق...
(٩) ومؤخرا ظهرت الترجمة الآلية العصبيةNMT، وهي متقدمة بمراحل عما كان موجودا سابقا الأمر الذي أعاد شعور القلق بين المترجمين خصوصا عندما أعلنت شركات كبيرة كجوجل ومايكروسوفت أن جودة مخرجات الترجمة بال NMTتوازي المخرجات البشرية أو تتجاوزها...
(١١)ومع معدل النمو هذا تزداد الحاجة لكفاءات متخصصة، وأؤكد هنا على كلمة "متخصصة"، إذ أقصد هنا نطاقا تخصصيا داخل ما نظن أنه ترجمة متخصصة كالترجمة القانونية والتقنية ليصبح لدينا متخصصون في مختلف المجالات القانونية مثلا.
(١٢)أضف لذلك أن الذكاء الاصطناعي سيخلصنا من المهام الهامشية أو ما يعرف بال (3Ds)
Dirty, Demanding, Dangerous
وبالتالي سيتركز عمل المترجم على ما يمثل قيمة حقيقية في عمله، وهذا بلا شك سيعيد تشكيل تصورنا عن طبيعة عملية الترجمة ودور المترجم في هذه المنظومة الجديدة .
Dirty, Demanding, Dangerous
وبالتالي سيتركز عمل المترجم على ما يمثل قيمة حقيقية في عمله، وهذا بلا شك سيعيد تشكيل تصورنا عن طبيعة عملية الترجمة ودور المترجم في هذه المنظومة الجديدة .
(١٣)يبقى أن نذكر أن الاتجاه التصاعدي للذكاء الاصطناعي لا يعني بالضرورة ترك كل ما سبقه، إذ نجد في بعض الحالات رجوعا لتقنيات أقدم وتفضيلها على ما هو حديث، فمثلا هناك شركات كثيرة قررت الرجوع للترجمة الآلية المبنية على القواعد في عمليات التحرير اللاحق للترجمة(MTPE)
(١٤)ومرد ذلك أن الأولى ثبت تحقيقها انتاجية أعلى عند تحريرها من المترجم، كما ساهمت في حل مشكلة "هلوسة الترجمة الآلية" أو "الترجمة المَرضيَّة" وهي تلك التي نراها في NMT عندما تنتج الآلة ترجمة سليمة المبنى، لكنها لا تمت للنص المصدر بأي صلة (لا في المفردات ولا في المعنى)...
(١٦)الترجمة السمعبصرية:
الدبلجة باستخدام الذكاء الصناعي
شرعت شركات مثل سينثيزيا وفلولس في تطبيق الدبلجة باستخدام الذكاء الصناعي TrueSync، والفرق بينها وبين الدبلجة المعتادة أنه فيما مضى لتحقيق التزامن التام بين حركة الشفاه والكلام المنطوق (Lip Dubbing) كان على المترجم...
الدبلجة باستخدام الذكاء الصناعي
شرعت شركات مثل سينثيزيا وفلولس في تطبيق الدبلجة باستخدام الذكاء الصناعي TrueSync، والفرق بينها وبين الدبلجة المعتادة أنه فيما مضى لتحقيق التزامن التام بين حركة الشفاه والكلام المنطوق (Lip Dubbing) كان على المترجم...
(١٦)ومن يعمل معه محاولة اختيار كلمات وأصوات تحقق هذا التزامن في اللغة المترجم إليها وهي عملية صعبة ومكلفة وقد تحدث تغييرات جذرية في ديناميكية المشاهد عند مقارنتها بالأصل.
(١٧)حلت هذه المشكلة باستخدام ال AI مما أدى لتخفيف القيود على المترجم وبالنتيجة على المؤدي الصوتي وتساعد في إخراج تجربة مشاهدة قريبة للمصدر باللغة الهدف
(١٨)وسنصل مستقبلا لمرحلة نشاهد فيها برنامجا ما ونحن لا نعلم حقيقة أهو النسخة المدبلجة أم لا.
(٢٠) ولربما سيصبح الذكاء الاصطناعي رفيق القمرة المفضل مستقبلا...
هنا يمكنكم الدخول وتجريب البرنامج مجانا من على الموقع الرسمي للتطبيق
interpretbank.com
هنا يمكنكم الدخول وتجريب البرنامج مجانا من على الموقع الرسمي للتطبيق
interpretbank.com
(٢١) الترجمة الأدبية
نرى مثلا تقنية ك Google verse by verse يتيح لك -ولو بشكل بدائي- نظم قصيدة انجليزية باستخدام الذكاء الاصطناعي ومحاكيا لأسلوب أكبر الشعراء المعروفين. يمكن استخدامه لانشاء اقتراحات مبدأية مثلًا
sites.research.google
نرى مثلا تقنية ك Google verse by verse يتيح لك -ولو بشكل بدائي- نظم قصيدة انجليزية باستخدام الذكاء الاصطناعي ومحاكيا لأسلوب أكبر الشعراء المعروفين. يمكن استخدامه لانشاء اقتراحات مبدأية مثلًا
sites.research.google
(٢٢) أعود لنقطتي الأولى فأقول أن الترجمة ستموت ليحل محلها ترجمة بتصور آخر، والتوطين سيُبعث لنا من جديد بهيئة أخرى و بملامح قد لا نألفها ولم نعهدها وعندها سنخرج بتصور جديد كليا عن طبيعة عمل المترجم مع الآلة والذكاء الاصطناعي وسنستحدث سبلا لتمهيره...
(٢٣) ولذلك لا يوجد لدي شك أن موت الترجمة وعملياتها بتصورنا الحالي قادم لامحالة ولربما أسرع مما يمكننا تخيله وكما دعا أحد الباحثين قائلا
"عسى أن تموت الترجمة؛ لكي تحيا الترجمة"
"عسى أن تموت الترجمة؛ لكي تحيا الترجمة"
جاري تحميل الاقتراحات...