كان يا مكان؛ وفي مدينة شعارها السلام ..
وطرقاتها ليلًا يغشاها الأمان ..
الكثير من النوافذ غير مؤصدة ..
وأبواب بعض الحدائق مواربة ..
وطرقاتها ليلًا يغشاها الأمان ..
الكثير من النوافذ غير مؤصدة ..
وأبواب بعض الحدائق مواربة ..
يحث خطاه أن تصل للوجهة بعد أن انتصف الليل ..
وعكازه بيده يستند عليه مذ فقد ساقه في الحرب .. يتبعه ظله وربما كان ذلك سلواه على الدوام ..
وعكازه بيده يستند عليه مذ فقد ساقه في الحرب .. يتبعه ظله وربما كان ذلك سلواه على الدوام ..
تتأرجح مظلته خلف ظهره بعد أن وقع في كمين المطر عدة مرات ..
لفحات الشتاء تلوح له كلما زفر ..
وبرودة أطرافه التي تلازمه تعلمه أن الشتاء في أوج بهاءه ..
لفحات الشتاء تلوح له كلما زفر ..
وبرودة أطرافه التي تلازمه تعلمه أن الشتاء في أوج بهاءه ..
وأعمدة الانارة الموزعة بإتقان تتيح له الرؤية حتى يصل ..
تجاوز المتاجر المغلقة بأنوراها المضيئة الخافتة ..
ونباح الكلاب البعيدة تبدد وحشة الطريق ..
والحشرات التي تطوف حول المصابيح كأصدقاء مُلتفين حول مائدة ..
تجاوز المتاجر المغلقة بأنوراها المضيئة الخافتة ..
ونباح الكلاب البعيدة تبدد وحشة الطريق ..
والحشرات التي تطوف حول المصابيح كأصدقاء مُلتفين حول مائدة ..
لا يكف عن تأملها كلما مر ليلا ورأها ..
أيدي الصغار من خلف النوافذ بين حين وآخر تلوح له ..
وبعضهم يراه دون أن يبتسم وكأنه غارق في عالمه وتمردت عينيه في واقعه ..
أيدي الصغار من خلف النوافذ بين حين وآخر تلوح له ..
وبعضهم يراه دون أن يبتسم وكأنه غارق في عالمه وتمردت عينيه في واقعه ..
قطرة مطر تهبط على أرنبة أنفه ..
يبتسم ببشاشة له؛ إذ مظلته معه ..
سارع بخطواته نحو كرسي تصدأت بعض قواعده ..
أسند عكازه وجلس ..
سحب مظلته وضمها بذراعه ونهض ثانية ..
الطريق أوشك أن ينتهي ..
والمطر بدأ بعضه يتبع بعضه بنهم ..
يبتسم ببشاشة له؛ إذ مظلته معه ..
سارع بخطواته نحو كرسي تصدأت بعض قواعده ..
أسند عكازه وجلس ..
سحب مظلته وضمها بذراعه ونهض ثانية ..
الطريق أوشك أن ينتهي ..
والمطر بدأ بعضه يتبع بعضه بنهم ..
سكنته فرحة تشبه فرحته في طفولته اثناء الرقص تحت زخات النقاء ..
عادت به ذاكرته إلى أمه التي تنادي عليه:
لا تطل البقاء طويلًا خارجًا حتى لا تصاب بالحمى ..
ورائحة الحطب وهو يحترق له نصيب من ذكراه ..
عادت به ذاكرته إلى أمه التي تنادي عليه:
لا تطل البقاء طويلًا خارجًا حتى لا تصاب بالحمى ..
ورائحة الحطب وهو يحترق له نصيب من ذكراه ..
أما الان بهذا القدم الواحدة التي يخشى فيها فقدان توازنه؛ فهو لم يعد راقصًا؛ إنما هاربًا يخشى الانزلاق ثم الكسر ..
وشتان بين راقص وهارب في كل أمر ..
وقبل أن ينمو شعوره بالنقص تفر من شفتيه كلمات بالرضا :
الحمد لله، الحمد لله ..
وشتان بين راقص وهارب في كل أمر ..
وقبل أن ينمو شعوره بالنقص تفر من شفتيه كلمات بالرضا :
الحمد لله، الحمد لله ..
وصل لعتبة بابه:
طرق الباب بخفة وابتسامة..
وقبل أن يطرق الرابعة؛ فإذا الباب يُشرع..
وكان لابد أن ينزل برأسه ونظرته نحو الأسفل قليلًا ليرى ملامح طفله الذي يبتسم كلما رأه..
وصوته يعلو قائلًا :
أمي أمي لقد عــاد أبـــي..
تزداد ابتسامته اتساعًا حين رأه يقف جانبًا ليجعله يمر من أمامه..
طرق الباب بخفة وابتسامة..
وقبل أن يطرق الرابعة؛ فإذا الباب يُشرع..
وكان لابد أن ينزل برأسه ونظرته نحو الأسفل قليلًا ليرى ملامح طفله الذي يبتسم كلما رأه..
وصوته يعلو قائلًا :
أمي أمي لقد عــاد أبـــي..
تزداد ابتسامته اتساعًا حين رأه يقف جانبًا ليجعله يمر من أمامه..
وما أن جلس على الكرسي القريب فإذا بقطعة منديل تملئ ذقنه ويد صغيرة تحاول أن تصل لهامة رأسه وهو يقول:
لقد بللك المطر .. وما أن ينتهي من تجفيفه حتى يترمي بحضنه ..
يطبع قبلاته التي تحدثه عن الشوق المتعاظم بعد غيابه ليومين عنهما ..
لقد بللك المطر .. وما أن ينتهي من تجفيفه حتى يترمي بحضنه ..
يطبع قبلاته التي تحدثه عن الشوق المتعاظم بعد غيابه ليومين عنهما ..
تفر دمعة من عينه ويشعر بدفئها على خده ..
فالله الذي أخذ منه ساقه؛ أكرمه بالمواساة من هذا الصغير الذي يترقبه بلهفه ..
ويسابقه بتجفيف القطرات ..
وسيكبر أمام عينيه كل يوم يعيشه قربهما بعد أن كان يغيب عنهما لأشهر ..!
#إيقاع_جنوني
#نمير_البيان
فالله الذي أخذ منه ساقه؛ أكرمه بالمواساة من هذا الصغير الذي يترقبه بلهفه ..
ويسابقه بتجفيف القطرات ..
وسيكبر أمام عينيه كل يوم يعيشه قربهما بعد أن كان يغيب عنهما لأشهر ..!
#إيقاع_جنوني
#نمير_البيان
رتب لي @rattibha
جاري تحميل الاقتراحات...