خفية الضوء 🌼
خفية الضوء 🌼

@sarab_sr

14 تغريدة 32 قراءة Aug 27, 2022
تذكرت قول الله تعالى وأظنه يشير إلى صدق العطاء في سورة الإنسان ؛
وكأن وجوده في هذه السورة تحديدًا؛ يدل على الإنسانية الحقة التي يجب أن يكون عليها الإنسان ومنها البذل دون المن .. قال تعالى:
{ إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا ( ٩ )} [سورة الإنسان] ..
ولو وقف المرء على الآيات السابقة لهذه الآية لوجد الأمثلة تباعًا وكأنها عقد منظوم:
قال تعالى:
{ يوفون بالنذر ويخافون يوما كان شره مستطيرا ( ٧ ){ ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا ( ٨ )
كل هذه مقدمات فعلوها ولم يرجو ثوابًا من أحدًا إنما رغبة حقيقية لشيء سيعيشونه ..
وكأنهم بفعلهم هذا سعوا لبناء مستقبلهم الحقيقي وليس اللحظي المعدود بسنوات وأعوام مؤقتة ..
اجتهاد فعلي لا يستطيعه سوى أنفسهم ..
رجاؤهم في هذا الاجتهاد أن ينطبق عليهم قوله سبحانه:
[ إنما يتقبل الله من المتقين ] (27) سورة المائدة .
وألا يكون سعيهم مما ينطبق عليه قول الله - سبحانه -
{ الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا ( ١٠٤ ) } [سورة الكهف]
- هم بين " رجاء وخوف " رجاء التقوى، وخوف من الوهم حين يكتشفون حقيقة ضياع أعمالهم لأنهم لم يحسنوا بحق ..
{ إنا نخاف من ربنا يوما عبوسا قمطريرا ( ١٠ ) } [سورة الإنسان]
ولأنهم صدقوا منذ البداية:
{ إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا ( ٩ ) } [سورة الإنسان]
وسعوا للأخرة كان الثمن عظيمًا ..
إذ يقول سبحانه في محكم آياته ووعده الحق:
{ ومن أراد الآخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن فأولئك كان سعيهم مشكورا ( ١٩ ) } [سورة الإسراء]
معادلة بسيطة تلخص إتقان العمل الإنساني:
" السعي الصادق في الدنيا " = " هو السعي المشكورون عليه في الأخرة "
بقدر ما يبذل؛ بقدر ما يغنم ..
وذلك فضل الله على عباده ..
وحتى يجتهد الإنسان في عمله وإحسانه وسعيه لم يُخف الله عنه حقيقة ثمرة عمله ..
إذ بدايةً:
اخبرهم عن وصفه هلؤلاء في كتابه الذي أنزله على "رسول الله" وهورحمة للعالمين " ليبلغنا إياه:
-{ إن الأبرار يشربون من كأس كان مزاجها كافورا ( ٥ ) } [سورة الإنسان]
{ عينا يشرب بها عباد الله يفجرونها تفجيرا ( ٦ ) } [سورة الإنسان]
هم الأبرار المنعمين بهذا النعيم ..
ثم أي وصف أعذب وأجمل من ذلك الوصف الذي يليق بأرواحهم المعطاءة ..؟!
وماذا بعدها ..؟!
ثانيًا: وعد بالوقاية.
{ فوقاهم الله شر ذلك اليوم ولقاهم نضرة وسرورا ( ١١ ) } [سورة الإنسان]
وما يلي الوصف والوقاية إلا النعيم الذي يستحقونه:
{ وجزاهم بما صبروا جنة وحريرا ( ١٢ )متكئين فيها على الأرائك لا يرون فيها شمسا ولا زمهريرا ( ١٣ )ودانية عليهم ظلالها وذللت قطوفها تذليلا ( ١٤ )ويطاف عليهم بآنية من فضة وأكواب كانت قواريرا ( ١٥ )
قوارير من فضة قدروها تقديرا (١٦)ويسقون فيها كأسا كان مزاجها زنجبيلا (١٧)عينا فيها تسمى سلسبيلا (١٨)ويطوف عليهم ولدان مخلدون إذا رأيتهم حسبتهم لؤلؤا منثورا (١٩)وإذا رأيت ثم رأيت نعيما وملكا كبيرا ( ٢٠) عاليهم ثياب سندس خضر وإستبرق وحلوا أساور من فضة وسقاهم ربهم شرابا طهورا ( ٢١ )
نعيم متتابع تناله أرواحهم ويخبرهم الله سبحانه في نهاية وصف النعيم أنه هو بسبب أعمالهم الحسنة:
{ إن هذا كان لكم جزاء وكان سعيكم مشكورا ( ٢٢ ) } [سورة الإنسان]
ليكن نُصب عينيّ روحك دائمًا:
- النية الصادقة ..
- والإحسان الذي ترجو به الثواب من الله وحده ..
وما يصدر من جحود وكفر أو أذى تناله بسبب ما تفعله لا يكون سببًا لتوقفك عن البذل حين يكون واجبك أن تفعل كذا وكذا ..
- جعلني الله وإياكم ومن نُحب ومن يُحبون من الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون في الدنيا والأخرة ومن الأبرار المنعمين في الأخرة ..🤲🏻
أحبكم في الله جدًا 💛
رتب لي @rattibha

جاري تحميل الاقتراحات...