🔴 دلال المصرية سيدة القصر .. وثمن الخيانة
انهمك ضابط المخابرات المصري "قدري" في مطالعة عشرات الصور والتقارير الخاصة بالعملية التي يتولى أمرها في الآونة الأخيرة وتوقف طويلا أمام صورتی جاسوسين يسعى جاهدا للإيقاع بهما منذ شهر تقريبا وهما :
👇👇
⁃ جميل شاكر
اللذان يعملان لحساب الموساد منذ فترة طويلة
زودا العدو خلالها بعشرات الصور والرسائل التي تكشف الكثير والكثير من اسرارنا الاقتصادية والسياسية والعسكرية في تلك الفترة المؤلمة من تـاريخ مصر بعد هزيمة يونيو 1967 التي حطمت النفوس وزعزعت الثقة في القلوب
فالتقط سماعته الداخلية وقال :
ـ أنا قدرى .. من المتحدث؟
أتاه صوت مندوب أمن بوابة المبنى وهو ينقل إليه حديثا هامسا
استمع إليه "قدرى" في اهتمام بالغ ثم قال :
ولملم أوراقه في عناية ورصها في حرص جانبا وجلس ينتظر
حتى سمع طرقات مترددة على باب مكتبه فقال في هدوء:
- ادخل.
تابع ببصره سيدة شابة فاتنة الحسن والجمال دخلت إلى مكتبه في خطوات سريعة وكأنها تخشى أن تتراجع عما حسمت أمرها بشأنه لو أنها أبطأت سيرها
فنهض يصافحها
⁃ والآن ما الذي أتيت بشأنه يا سيدتي .. کلی آذان صاغية؟
ابتلعت السيدة عصير الليمون ثم اعتدلت في مجلسها وقالت في حسم لا يخلو من نبرة متوترة :
⁃ أنا أعمل مع المخابرات الإسرائيلية.
ويبدو أنها كانت
لذا فقد ارتدت الدهشة إليها هي عندما استقبل الأمر في هدوء شديد وهو يقول :
ـ وماذا بعد؟
حدقت في وجهه لحظات بدهشة بالغة ثم قالت في عصبية :
ـ يبدو أنك لم تفهمني جيدا..أقول لك إننى اعمل لحساب
فأجابها بنفس الهدوء العجيب وهو يشير بيده :
ـ فليكن .. لقد استوعبت هذا جيدا .. أكملي ما لديك.
فتحت فاها في دهشة أكثر وهي تقول :
⁃ أكمل ماذا ؟
ارتسمت على شفتيه ابتسامة واسعة وهو يميل نحوها قائلا :
ـ لا بأس .. دعيني أكمل أنا.
وتطلع إلى عينيها مباشرة وهو يستطرد :
تحولت دهشتها إلى ذهول تام وهو يتراجع
ـ هل أتابع؟
غمغمت في انهيار ومرارة :
ـ كلا سأكمل أنا .. سأخبرك بكل شيء
وراحت تروى قصتها منذ البداية :
لم يحتمل والد "دلال" ما فعلته به الثورة عندما أممت ممتلكات عائلته في أوائل الستينات فتوفى بعد أسابيع قليلة
وسرعان ما لحقت به زوجته وتركا خلفهما
ولأنها شابة وجميلة وتنتمى إلى طبقة اجتماعية جيدة فقد
والتقت "دلال" بالرجل الذي غير مجرى حياتها كلها :
"جورج ".. مهاجر مصرى إلى إيطاليا نجح في تثبيت أقدامه في روما وأصبح
ويمتلك شركة كبيرة ويقيم في قصر منيف هذا بالإضافة إلى وسامته وأناقته وروحه الاجتماعية النادرة.
باختصار .. كان "جورج" هذا رجلا تحلم به كل فتاة.
ولقد بدأ يرمي شباكه حول "دلال"
ولأن "دلال" مصرية أبا عن جد
لم ينجح "جورج" على الرغم من كل محاولاته
أما "عاصم" فقد بقي في مصر وألحقته "دلال" بمدرسة داخلية أكثر رقيا وراحت تراسله كل يوم تقريبا لتشرح له مدى سعادتها وارتياحها بالحياة مع "جورج" ولكن
لقد ذهبت "دلال" يوما لتفاجئ زوجها بزيارتها له في مكتبه
فجاءت المفاجأة من نصيبها هي عندما ضبطته مع سكرتيرته في وضع يندى له الجبين.
وكانت صدمة الخيانة قاسية على "دلال" التي ثارت وهاجت وماجت ولكن "جورج" استقبل الأمر على نحو أكثر بساطة واتخذ
وفجأة ! .. وجدت "دلال" نفسها وحيدة وضائعة ومفلسة في قلب روما
وفي بنسيون رخيص في أحد أحياء "روما" الفقيرة أجهشت "دلال" في بكاء حار
أفرغت فيه معظم انفعالاتها فدخلت صاحبة البنسيون إلى حجرتها وربتت عليها في حنان وسألتها عما يبكيها؟
وقصت عليها "دلال"
واستمعت إليها صاحبة البنسيون في اهتمام
ثم ابتسمت ابتسامة واسعة وأحضرت لها زجاجة كبيرة من الخمر وهي تقول :
⁃ اطمئني .. سيصبح كل شيء على ما يرام .. اطمئنی.
وراحت "دلال" تعب الخمر عبا وتفرزه على شكل أنهار من الدموع التي تغرق وجهها وقلبها
وصاحبة البنسيون تبتسم وتُربت على
ثم ظهر "إميل" وهو رجل في الخمسين من عمره قدمته صاحبة البنسيون إلى "دلال" باعتباره صديقها وقالت :
⁃ إنه يستطيع مساعدة "دلال" ويمكنه الحصول لها على عمل لدى صديق آخر له
وابتسم "إميل" وهو يقول :
ـ صديقي هذا رجل أعمال عربي يحتاج الى من يترجم له أوراق أعماله
وعندما لاحظ خيبة الأمل التي ارتسمت على وجهها أخرج حافظة نقوده والتقط منها رزمة من المال ناولها إياها قائلا:
ـ هذه سلفة مؤقتة لتدبير أمورك حتى يصل صديقي العربي
تظاهرت بالتمنع
وكان هذا الإيصال هو الخطوة الأولى في الطريق.. طريق الخيانة
ولم يتبق المبلغ طويلا مع "دلال" بعد أن أدمنت الخمر وعادت تحيا حياة الرفاهية التي اعتادتها من قبل مع "جورج"
ولكن "إميل" لم يعد بعد أسبوع ولا حتى بعد أسبوعين .. وعادت "دلال" تبكي الفقر والحاجة وأمدتها صاحبة البنسيون بالمزيد من المال بإيصال ثان وثالث ورابع.
وتورطت "دلال" حتى اذنيها في المصيدة وأصبحت تنتظر
وأخيرا عاد "إميل".. عاد بصحبة ذلك الصديق العربي الذي قدمه إليها باسم "آدم نعمان"
وبسرعة إيقاع عجيبة استقبلها "آدم" وأعطاها بعض الأوراق وطلب منها ترجمتها من الفرنسية إلى العربية
ثم فارقها على الفور دون أن يعطيها قرشا واحدا.
وسهرت "دلال" طوال الليل
- ولكن ما صلة المعلومات الواردة بهذه الأوراق بك ؟ أنت رجل أعمال وهذه معلومات اقتصادية وسياسية وعسكرية عن مصر!
التقط منها الترجمة ومط شفتيه في ازدراء وهو يقول:
- يبدو أنك لا تصلحين للعمل معنا يا دلال.
فتطلع إليها طويلا ثم سألها على نحو مباشر:
ـ هل تعلمين مع من ستعملين؟ كان ذكاؤها قد استنتج الجواب ولكنها حاولت اللف والدوران
إلا أنه تابع في حزم:
ـ لاتنسى أن لدينا تقريرا بخط يدك يحوى معلومات اقتصادية
وأعلنت موافقتها على الفور ولكنها طلبت أجرا كبيرا للعمل لحساب جهاز المخابرات الإسرائيلي
ووافق عليه "آدم" على الفور
ثم جلس يحدد لها طبيعة عملها في شبكته
كان لديه عميلان بالغا الأهمية في مصر يلتقطان عشرات الصور للأماكن العسكرية والوثائق المهمة ويجدان صعوبة
ووافقت "دلال" .. وفي الأسبوع التالي مباشرة سافرت إلى القاهرة حيث افتتحت متجرا صغيرا للثياب وأدوات الزينة "بوتيك" وكان من الطبيعي أن تسافر كل فترة إلى روما لشراء متطلبات البوتيك وبضائعه
ومع كل مرة تسافر فيها
⁃ جعفر درویش
⁃ جميل شاكر
إلى زعيم الشبكة الفعلى "آدم نعمان" في روما وتنقل تعليماته إليهما.
وفي هذا الوقت كان "عاصم" قد تخرج في الكلية الحربية والتحق بقوات الصاعقة وبالتحديد بما عرف أيامها باسم "منظمة سيناء" وهي مجموعة من أبطال الصاعقة
بحيث صار أكثر ما يسعى إليه هو کشف عمليات "منظمة سيناء"مسبقا لاتخاذ ما يلزم ضدها
ولسخرية القدر كلف "آدم نعمان" دلال بمهمة كشف أسرار
"منظمة سيناء"
ونفذت دلال المهمة بنجاح
وخلال هذا كان رجال المخابرات المصرية قد انتبهوا إلى تلك الصلة بين "دلال" والجاسوسين "جعفر" و "جميل"
ولكن لم يكن هناك دليل واحد يكفى لمحاكمتها
لذا فقد اكتفى رجال المخابرات بمراقبتها وتتبع خطواتها خطوة بخطوة.
حتى جاء ذلك اليوم
كانت قد استيقظت مبكرا على غير عادتها وبدأت في إعداد رسالة جديدة لإرسالها إلى روما عندما دق جرس بابها وحضر أحد زملاء شقيقها "عاصم" وهو يطرق بعينيه أرضا ويقول في أسى :
ـ أعلم أن مهمتي
ولم تستمع "دلال" إلى باقي حديثه فقد أطلقت صرخة مروعة وسقطت فاقدة الوعي
وعندما استعادت وعيها بعد ساعة كاملة أجهشت بالبكاء وراحت تبكي
لم يكن من السهل عليها أبدا أن تعلم أنها السبب في مصرع "عاصم" شقيقها الوحيد الذي ليس لها في الحياة سواه.
وانهارت "دلال" لمدة 20 يوما كاملة وهي تبحث عن وسيلة للانتقام من نفسها ومن المسئولين عما فعلته
وفكرت في قتل
ثم لم تلبث أن استقرت على رأى أفضل
فغادرت فراشها وارتدت أفضل ما لديها ثم اتجهت مباشرة إلى المكان الذي وقع عليه اختيارها ..
إلى مبنى المخابرات العامة المصرية.
استمع ضابط المخابرات المصرى "قدرى" إلى "دلال" وهي تروى كل ما لديها
ـ ها هو ذا اعترافی مذيل بتوقيعي وأنا مستعدة لتلقى اية عقوبة.
التقط "قدرى" الاعتراف ووضعه في درج مكتبه الذي أغلقه في عناية وهو يقول :
⁃ من الممكن ألا تكون هناك أية عقوبة.
تطلعت إليه في دهشة قائلة :
ـ ماذا تعنى؟
ـ ألا تجدين أن الانتقام من الخونة أفضل من مجرد الاستسلام لعقوبة الخيانة؟
هتفت بلا تردد:
⁃ بالتأكيد.. ولكن كيف؟
ابتسم وهو يقول:
- سأخبرك كيف!
وبدأ "قدري" يشرح لها خطته كلها واستمعت إليه هي بكل انتباه بل بكل ذرة في حواسها
واستيقظ جانب الخير في نفس دلال
وبعد أيام سافرت "دلال" إلى روما وهي تحمل أفلام الجاسوسين "جعفر" و "جميل"
وهناك استقبلها رجل آخر بخلاف "آدم" وهو "عازر" الذي صافحها في حرارة وحصل على ما لديها من أفلام وتقارير واصطحبها إلى الفندق
وفي اليوم التالي تصرفت "دلال" بشكل طبيعي للغاية
فخرجت للتسوق وابتاعت بعض الثياب وأدوات الزينة لحساب البوتيك الذي تملكه كما تفعل في كل مرة ثم عادت إلى الفندق وجلست وحيدة تشاهد التليفزيون
كان كل شيء يسير على النمط نفسه الذي يسير عليه في كل مرة مع فارق واحد
وكانت هذه العيون الجديدة مصرية .. عيون رجال المخابرات العامة المصرية
ثم ظهر "آدم" فجأة وزار "دلال" في الفندق وقضى معها بعض الوقت يسألها عن أحوال مصر وشبكته هناك
ثم بدأ يراودها عن نفسها كما
والتقط "آدم" الطعم وهرع إليها في نابولي وهو يمنى نفسه بليلة هانئة
ولكن الليلة لم تكن كذلك لقد استقبله 3 من رجال المخابرات العامة
وفي الوقت نفسه كان رجال المخابرات المصرية يلقون القبض على "جعفر درويش" و "جميل شاكر" وباقي أفراد الشبكة السرية.
ولكن الصيد الأعظم كان
منظمة التحرير الفلسطينية مع رجال المخابرات المصرية
وانهار "آدم" تماما عندما أدلت "دلال" بشهادتها ضده وأدرك أن خطته لم تسر على ما يرام
بل صار عليه أن يستسلم لقدره المظلم
ثمن الخيانة
الى اللقاء وعملية جديدة من عمليات المخابرات العامة المصرية
شكرا متابعيني 🌹🌹
المزيد من هذا الكاتب
⭕️ من ملفات المخابرات العامة المصرية 🔴 شبكة الجواسيس ... نجلاء ابراهيم لاعبة كرة اليد السابقة و خالد مسعد لاعب كرة اليد السابق بنادي الزمالك!. شبكات...
شخصيات مخابراتية مصرية اسطورية ⭕️ من رجال المخابرات المصرية العظام 🔴 عبد المحسن فائق الخويسكي .. مكتشف "رفعت الجمال" 🔘 اللواء عبدالمحسن فائق الخويسكى...
"بشير حلمي" الذي لانعرفه 👇 عام 1974في الجزائر وأثناء إمتحان شهادة البكالوريا ،اكتشف أحد الطلبة خطأ في معادلة في مادة الرياضيات ووصل الخبر الي اللجنة ا...
⭕️ من ملفات المخابرات العامة المصرية 🔴قضية راندوبولو .. كادت أن تفسد العلاقات مع الولايات المتحدة فى عام 1966 توجه السيد "أنور السادات" إلى الولايات ا...
إقرأ ايضاً
طرق ايصال المرأة للرعشة الجنسية هذه الطريقة نافعة ومفيدة جدا للنساء اللاتي يعانين من عدم الوصول للنشوة الجنسية سريعا .أو اللاتي أزواجهن لديهم سرعة با...
✅اليوم جمعت لكم اهم المعلومات عن الدوالي في انفوجرافيك اتمنى ان يكون مفيد وتحت التغريده ملخص لاهم المعلومات الي يهم انك تعرفها عن الدوالي وتاثيرها...
🚨 خبر عاجل: Claude صار يقدر يسوي لك قناة يوتيوب بالذكاء الاصطناعي من الألف للياء، زي وكالة إبداعية تجيب 10,000 دولار بالشهر. والأحلى؟ ببلاش. هذي 7 ب...
🚨🚨 د. مايكل بروس يُعتبر من أشهر خبراء النوم في العالم. في آخر بودكاست له والذي تجاوز ملايين المشاهدات ، كشف عن أهم 6 حقائق صادمة عن النوم ، وأنواع ال...
1/ خلال الأسابيع الماضية شاركت في لجان مقابلات لبرنامجين مهمين: الأول: برنامج منح لطلبة مقبولين في جامعة أكسفورد، وهذه رابع سنة أشارك فيها ضمن لجنة ا...
🧵 | ثريد: كيف تطبيقات التواصل الاجتماعي "مجانية" وهي تربح المليارات؟ https://t.co/ZFEJsvNGvV
الأكثر اعجابا
#ثريد 🔺أكثر من 60 عبارة #تسويقية ناجحة تتناسب مع طبيعة عملك ان كانت خدمة أو منتج ويعني هذا بيع #المنتجات والخدمات من خلال الكلمات التسويقية القوية🔥💰...
قصتنا اليوم عن شاعرٍ مدمن على الخمر تربى في مجالس العلم والشعر، أديب وأيضًا زنديق قصتنا اليوم عن أفصح شعراء الدولة العباسية أبونواس.
لله الحمد و الشكر ، تم الإنتهاء من إنجاز اهم مشروع قمت ب #تصميم و #تنفيذ لمنزل عمره ٢٧ عام ، مشروع #ترميم منزل العائلة بإستخدام العمالة المحلية بمدينة...
كيف تستثمر 100 ألف ريال في السوق السعودي؟ نتحدث هنا عن الاستثمار سواء كان قصير الأجل ومدته (سنة إلى خمس سنوات ) أو طويل الأجل ومدته (10 سنوات أو أك...
1/ الإجراءات المتطرفة التي رأيناها في الولايات المتحدة هذا الأسبوع. والتي نتج عنها خطاب رئيس الوزراء البريطاني سببها هو تقرير امبريال كولدج - لندن ......
"أنا لا أقول بأنهم لم يجدوا أجهزة تنفس، أنا أقول بأنهم ماتوا دون أن يراهم طبيب.. وهم في المستشفى!" "بدأنا بعدد قليل من الإصابات فلم يكترث الناس، والك...