د. محمد اليوسف
د. محمد اليوسف

@Alyousef8

7 تغريدة 23 قراءة Jul 09, 2022
في الآونة الأخيرة صرنا نقرأ ونسمع كثيراً عن العلاقات المؤذية أو السامة،ويتعجل البعض بالنصيحة السهلة فيقول:اخرج منها
قد تكون تلك صداقة بدأت تتأمل في تأثيرها عليك،أو قرابة من الدرجة الأولى
عندها لا أظن أن الحل أن تخرج منها،والا أصبحنا نعزز للمصلحة في كل العلاقات وهذا خطأ
الحل👇🏻
الواجب أن تعيد قراءة تلك العلاقة،وتتأمل تأثيراتها المعنوية عليك وأثرها على مزاجك اليومي.
قد تكون بالغت في توقعاتك وعندها تحتاج لخفض سقف تلك التوقعات.أو تكون عاطفياً ينتظر من كل علاقة دعماً وتعزيزاً لا يحصل عليه،بينما الطرف الآخر عملي وعقلاني فالناس مختلفون.
لهذا صنف تلك العلاقة، ولا تلغي حدودك الشخصية فيها لأن أعصابك مع الوقت ستتلف ومشاعرك ستتأذى.
ليس كل علاقة "وان كانت شديدة القرب" تصلح لمشاركة أسرار حياتك الخاصة ومتاعبك فبعض العلاقات أجمل بترك مسافة حتى لا تُستغل أو تلوى ذراعك بنقاط ضعفك التي كشفتها للشخص غير المناسب!
إذاً لا تحتاج أن تخرج من تلك العلاقة بل ما تحتاجه تحديداً هو أن تخرجها منك..وهناك فرق!
إحدى الطبيبات مالت لزميل لها في العمل،وبحكم طول ساعات الدوام والزمالة شاركته أحلامها وأمنياتها حتى تلك العاطفية وظنته يبادلها نفس الشعور،لكنه كان صريحاً معها وأخبرها أنه مرتبط
تسأل ماذا أفعل؟
بدأت تفكر في الإستقالة من عملها،وتغيير المستشفى لأنها صُدمت برده،وصارت مجرد رؤيته أمامها تشكل ضغطاً سلبياً عليها!
أخبرتها أن الإستقالة ليست هي الحل، بل مراجعة علاقتها بذلك الزميل وإعادته لمكانه الطبيعي كزميل،والحفاظ على العلاقة المهنية بينهما،هكذا لن تضطر لخيار الهروب!
الكثير من العلاقات يحكمها الإحترام المتبادل، وليس شرطاً الحب أو الكره. كعلاقة الزميلين أعلاه!
بعض الصداقات قد تنتقل لمربع الزمالة فيبقى الود والإحترام واللقاءات المتباعدة دون أن تضطر لقطع العلاقة تماماً
هكذا تكون قد غيرت وجهة نظرك تجاه علاقةٍ ما دون أن تضطر لبترها وقطعها!
بعض العلاقات حتى تلك التي تستنزفنا عاطفياً وتجهدنا ذهنياً تساهم في صقل شخصياتنا،وتساعد على تنمية مهاراتك الشخصية في ادارة الضغوط والتي غالباً ما يكون مصدرها الآخرين،وعلاقتك بنفسك عندما تكون معهم.
تعلّم أن تبقى واعياً لعالمك الداخلي ومشاعرك ولا تنجرف في أي علاقة قد تكلفك نفسك!

جاري تحميل الاقتراحات...