من جديد .. دون الأفكار المسبقة ..
إذ لستُ من الذين يدعون أفكارهم على قدرو تمسها حرارة النار لتُطبخ على مهل ..
إذ أفكاري تتبلور من العدم من خيط رقيق .. ووميض سريع ..
كانت الحكاية التي لا تحمل تفاصيل ..
حيث جاء في بدايتها ما هو آت :
روحي باردة كنُدفة ثلج سقطت من غيم السماء ..
إذ لستُ من الذين يدعون أفكارهم على قدرو تمسها حرارة النار لتُطبخ على مهل ..
إذ أفكاري تتبلور من العدم من خيط رقيق .. ووميض سريع ..
كانت الحكاية التي لا تحمل تفاصيل ..
حيث جاء في بدايتها ما هو آت :
روحي باردة كنُدفة ثلج سقطت من غيم السماء ..
تماهت كخطوات الصغار ..
تلقفتها ورقة ورقة خريفية ربما كانت الأخيرة في ذلك الحين ..
توسدت ظهر الورقة ..
مضت بها الثوان حتى تحولت إلى هيئة أخرى ..
لتتسع رقعة بلا حدود ..
بقعة شكلت خريطة لوطن لن يسكنها بشر أبدًا ..
تلقفتها ورقة ورقة خريفية ربما كانت الأخيرة في ذلك الحين ..
توسدت ظهر الورقة ..
مضت بها الثوان حتى تحولت إلى هيئة أخرى ..
لتتسع رقعة بلا حدود ..
بقعة شكلت خريطة لوطن لن يسكنها بشر أبدًا ..
ربما كانت برودتها هي الأمل الوحيد الذي تمكنت أن تواسي به الأرواح المتأججة أعماقها حين تلتقي بهم..
أما أعماقها فظلت خاوية كعرش عظيم مات سُلطانه وحاشيته حين خرجوا ذات مرة لمعركة كبرى..
لم يعد لموته..
ووقع أسيرًا من كان من أتباعه..
ولأن الوفاء يغمرهم تعاهدوا ألا يشيروا لقلعتهم ..
أما أعماقها فظلت خاوية كعرش عظيم مات سُلطانه وحاشيته حين خرجوا ذات مرة لمعركة كبرى..
لم يعد لموته..
ووقع أسيرًا من كان من أتباعه..
ولأن الوفاء يغمرهم تعاهدوا ألا يشيروا لقلعتهم ..
نظرت للورقة طويلًا ورأت السطر الذي بقي فارغًا بعد أن كتبت :
روحي باردة ..
صفحة بيضاء كسابقتها التي كانت خالية إلا من كلمة وحيدة :
فقدتني ..
تقلب الصفحات السابقة ووجدت البياض يكسوها الا من خربشات تشير للشعور الذي ربما يناضل من أجل البقاء أو لإثبات أنه لم يمت بعد ..
روحي باردة ..
صفحة بيضاء كسابقتها التي كانت خالية إلا من كلمة وحيدة :
فقدتني ..
تقلب الصفحات السابقة ووجدت البياض يكسوها الا من خربشات تشير للشعور الذي ربما يناضل من أجل البقاء أو لإثبات أنه لم يمت بعد ..
أغلقت الدفتر ..
وضعت الحبر جانبًا وفتحت النافذة ..
ثم أحضرت الشمعة ..
وأسندت رأسها على الطاولة ..
تراقب تمايل اللهيب الدافئ كيف تنحني قامته كلما اشتد الهواء ..
يناضل لئلا ينطفئ ..
تساءلت :
أكان الناضل هو طوق النجاة ..؟!
أم هو القيد الذي أعدم الحرية ..؟!
وضعت الحبر جانبًا وفتحت النافذة ..
ثم أحضرت الشمعة ..
وأسندت رأسها على الطاولة ..
تراقب تمايل اللهيب الدافئ كيف تنحني قامته كلما اشتد الهواء ..
يناضل لئلا ينطفئ ..
تساءلت :
أكان الناضل هو طوق النجاة ..؟!
أم هو القيد الذي أعدم الحرية ..؟!
وعلمت أن درجة الحرارة انخفضت حين فقدت الشعور بأطراف أناملها التي أرهقتها لسنوات في الكتابة ..
الشمعة تتقلص من الأعلى لتحدث الفوضى في أسفلها ..
هل سمحت للفيضانات أن تحطم السدود عمدًا أم هي تفعل ما تشاء ولو اجتهد المرء بشتى الحلول لأن كل فيضان لابد وأن يحدث دمارًا ..
الشمعة تتقلص من الأعلى لتحدث الفوضى في أسفلها ..
هل سمحت للفيضانات أن تحطم السدود عمدًا أم هي تفعل ما تشاء ولو اجتهد المرء بشتى الحلول لأن كل فيضان لابد وأن يحدث دمارًا ..
صياح ديك آت من خلف السياج ..
رياح تربك أغصان الشجر لتنتحب بالإكراه ..
صرير أبواب باتت الأذان تلتقط صداه ..
ظلام دامس وهلال يوشك أن يفل دون عودة إلا بعد أيام ..
رياح تربك أغصان الشجر لتنتحب بالإكراه ..
صرير أبواب باتت الأذان تلتقط صداه ..
ظلام دامس وهلال يوشك أن يفل دون عودة إلا بعد أيام ..
ثم نظرة خاطفة لأثاث الغرفةوكأنها تحمل الوداع الأخير الذي لا صوت له..
لوحة معلقة لمزرعة في وسطها بيت خشبي،
وحوله أسوار بيت لماشية..
ومراوح من خلفها وكأن المسافة بينها وبين المزرعة ميلًا لصغر حجمها..
وسرير بثلاث قواعد خشبية والرابعة أحجار اختيرت بعناية لتسد مكان القاعدة المفقودة..
لوحة معلقة لمزرعة في وسطها بيت خشبي،
وحوله أسوار بيت لماشية..
ومراوح من خلفها وكأن المسافة بينها وبين المزرعة ميلًا لصغر حجمها..
وسرير بثلاث قواعد خشبية والرابعة أحجار اختيرت بعناية لتسد مكان القاعدة المفقودة..
دولاب خشبي بلا أبواب مما يجعل الثياب ظاهرة لكل من يلج الغرفة باستئذان أو دونه ..
وحقيبة ممزقة ومرقعة بألوان شتى ..
وحبل ممتد من أول الجدار لآخره ليكون ملجأ للملابس التي تبللها الأيدي بالماء والصابون ..
وحقيبة ممزقة ومرقعة بألوان شتى ..
وحبل ممتد من أول الجدار لآخره ليكون ملجأ للملابس التي تبللها الأيدي بالماء والصابون ..
وفي زاوية لا تصلها أشعة الشمس الكثير من الكتب التي رصفت فوق بعضها البعض حتى يظن من يراها أنها مسروقات ثمينة لم تلق عناية خاصة؛ بينما الحقيقة أنها كانت بتلك الهيئة لطريقة خاصة بمن تملكها ..
فما يُلقى بإهمال يفقد قيمته ..
فما يُلقى بإهمال يفقد قيمته ..
وما يلامس الأعماق يبقى أسيرًا فيها..
رفعت رأسها بعد أن وقعت عينيها على عقارب الساعة التي تشير للخامسة فجرًا..
والتقطت قلمها الذي يحتاج بري وكتبت في صفحة بيضاء:
إن الحياةمحطات نتمكن من اللحاق ببعض قطاراتها ويفوتنا بعضهاوما نزال نحمل التذاكر التي فاتتنا ظنًا منا أنها ستعود لأجلنا..
رفعت رأسها بعد أن وقعت عينيها على عقارب الساعة التي تشير للخامسة فجرًا..
والتقطت قلمها الذي يحتاج بري وكتبت في صفحة بيضاء:
إن الحياةمحطات نتمكن من اللحاق ببعض قطاراتها ويفوتنا بعضهاوما نزال نحمل التذاكر التي فاتتنا ظنًا منا أنها ستعود لأجلنا..
أرخت قبضة أناملها وانزلق القلم ليصدر صوت من سقط في بحر من مكان شاهق ..
أغلقت نافذتها ..
أسدلت ستائرها ..
نفثت هواء سحق لهيب شمعتها ..
وعدت بخطاها نحو سريرها لتلقي على وسادتها ثقل أفكارها التي لا تتوقف ..!
#إيقاع_جنوني
#نمير_البيان
أغلقت نافذتها ..
أسدلت ستائرها ..
نفثت هواء سحق لهيب شمعتها ..
وعدت بخطاها نحو سريرها لتلقي على وسادتها ثقل أفكارها التي لا تتوقف ..!
#إيقاع_جنوني
#نمير_البيان
رتب لي @rattibha
جاري تحميل الاقتراحات...