د. أسامة الجامع
د. أسامة الجامع

@oaljama

8 تغريدة 228 قراءة Mar 20, 2022
"فكر قبل أن تتصرف"
لا تقع في فخ الاعتذار المتكرر، لا تتهور ثم تندم، أن تتصرف قبل أن تفكر، تلك دلالة طغيان المشاعر وابتعاد المنطق والعقل، إذا بدأت تلاحظ نفسك على هذا النحو فتلك علامة جيدة، هذا يعني أنك تعي أن هناك أمر خاطئ في إدارتك لذاتك، وتلك خطوة أولى للتغيير.
#اسامه_الجامع
إن لكل تهور إرهاصات "علامات" لاحظها، تعرف عليها، قم بإدراكها، هل هو تسارع ضربات القلب، الشعور بتصاعد الدم في عروقك، تصاعد الغضب، حرارة جسد، أو شيء آخر، قم بملاحظته، ثم قم بتأخير ردة فعلك، ركز على المنطق في التفاعل مع الآخر لا المشاعر.
#اسامه_الجامع
من الوسائل إعادة تخيل المشهد الخاطئ الذي ندمت عليه، ليس لأجل أن تلوم نفسك، بل لأجل أن تصنع في مخيلتك سيناريو آخر، تتفق مع نفسك أن تفعله لو تكرر المشهد، هناك دائما تصرف أكثر نضجاً له نتائج أكثر فعالية، اكتشفه بخيالك، ثم طبقه على أرض الواقع، ستحين الفرصة، دائما هناك فرصة قادمة.
تعلم مهارة الإنصات، المندفعون لا ينصتون، هم بارعون في المقاطعة، المندفع يسمع نصف الجملة ويبني عليها انفعاله، أنصت حتى يفرغ الآخر من كلامه، حاول أن تفهم، لا أن ترد، يمكنك الرد بعد الفهم، ولتفهم بدقة قم بإعادة سرد ما فهمته من الآخر للتأكد فربما فهمت خطأ، رجاء لا تقفز نحو الاستنتاج.
المندفع شخص قلق من أن يخسر موقفه، لذلك يقفز ذهنياً نحو الاستنتاج والاتهام، ثم يقفز سلوكياً نحو الكلام، ويكون كلامهم سريعاً، مما لا يسمح بمساحة من التفكير والتروي، نصيحتي أن تتدرب على خفض سرعة الكلام، تحدث ببطء، عكس ما اعتدت عليه، دع نفسك تسمع كلماتك، دع الآخر يفهمك.
#اسامه_الجامع
لاحظ الموقف كاملاً وليس الشخص الذي أمامك فقط، لاحظ ما حولك، السياق، تدرج الأحداث، دافعية من أمامك ليتصرف بهذه الطريقة، التوقيت، المدة الزمنية، أين تقع أنت وأين يقع من أمامك تجاه ما يخص الحدث، لا تتصرف منفصلاً عن سياق الحدث، أنت جزء من نظام ولا تعمل لوحدك، حاذر ما تتفوه به.
ما ذكرته أعلاه ليس نزهة، وليس سهلاً، بل يحتاج إلى كثير من الوعي، الملاحظة، التدريب، الرغبة بالتغيير، والكثير من الفشل ثم المحاولة من جديد، شخصيتك القوية تعتمد بدرجة كبيرة على ضبطك لانفلات مشاعرك، ما أسهل أن تنفلت مشاعرنا، وما أصعب أن نضبطها بعقولنا، قوتك بكلماتك لا غضبك.
حديثي هذا موجه إلى نفسي قبل أن يكون موجهاً إلى أحد آخر، لا أحد خالٍ من الخطأ والسلوكيات الخاطئة، هناك من يترك نفسه كما هي دون تقويم، وهناك من انشغل بملاحظة نفسه وإصلاحها، الحياة خبرات متراكمة، نتعلم، نتطور، ونستمتع.
لا بأس ألا تتصرف بشكل صحيح دائماً.
#اسامه_الجامع

جاري تحميل الاقتراحات...