د. محمد اليوسف
د. محمد اليوسف

@Alyousef8

8 تغريدة 13 قراءة Mar 01, 2022
عندما تصاب ب #القلق فليس الحل أن تطلب التطمين"الطمأنة"المتكررة من الآخرين:
ما عليك هذا كيس دهني،وليس ورم
تريد أن تسمع عبارات الطمأنة من الآخرين،ومن طبيبك،ومن أهلك بشكل متكرر!
المشكلة هنا أنك تصبح مستعبداً لعبارات التطمين،فلا تطيق البقاء لوحدك،تفقد احساسك بالأمان،ويستعبدك القلق
الشعور بالأمان والسكينة يجب أن ينبع من داخلك، ولهذا يستغرب بعض مرضى #القلق عندما أرفض تكرار العبارة المطمئنة لهم أكثر من مرة، فأضطر أن أشرح له أن هذا لمصلحته،فهو من يجب أن يتوكل على الله،ثم يهدىء من ذلك الصوت الداخلي المقلق
لا تخمد مخاوفك،واجه أفكارك وهواجسك المقلقة،وتعامل معها
أغلب الشخصيات القلقة لم تحظى بما يكفي من السكينة في طفولتها،واعتادت على تجنب واخماد أي فكرة سلبية "مقلقة" في مهدها
بينما ما هم بحاجة اليه أمر مختلف تماماً، وهو أن تسمح لهذه الأفكار بالدوران في عقلك وتعتاد أن تتقبل مرورها،
أغلب مخاوفنا لا تحدث،وان حدثت لا تكون بالسوء الذي نتصوره
كمثال:
أم قلقة ، تخاف على ولدها من حادث سيارة، فتتصل عليه باستمرار ، تطلب منه أن يتصل بها بعد كل مشوار لتطمئن عليه.
هي تصيبه بعدوى القلق، وتعودت على الاتصال الهاتفي المتكرر لاخماد جذوة قلقها الدائم عليه.
يجب أن تسمح لنفسها ولو مرة أن تسلم أمره "لخالقه"،وتتحمل عبء قلقها عليه
الاتصال المتكرر يتحول الى"أفعال قهرية"لا تشعر هي بالسكينة والاطمئنان الا بممارستها وهذا يزيد المشكلة ولا يعالجها!
كذلك تلك الفتاة التي تملكت حديثاً، تتصل بزوجها لأول مرة بعد أن كان هو المبادر بالاتصال عليها عدة مرات.
تفاجأ بأنه لا يرد،فتبدأ الافتراضات السلبية"مطنشني"،"لا يهتم"
الكثير من المشكلات تبدأ بافتراض سلبي، تصدقه وتبني توجهاتك بناء عليه!
في المثال السابق:
خطيبك أو زوجك لا يرد فتبدأ الشكوك المقلقة، هل يتعمد ذلك؟!، أو يكون الخط على الطرف الآخر مشغولاً:
هل له علاقات بأخريات؟!
يعاود الاتصال فتضعينه في موقف الدفاع عن تصرف طبيعي"كان مشغولاً" !
يجد صاحبنا نفسه مرغماً على تقديم "تفسيرات"وتبريرات لاخماد نار افتراضاتك التي صدقتيها،وتفاعلتِ معها،واستبطنتيها داخلك فأصبحت بالنسبة لك "حقيقة"
أو قد تردين عليه ببرود،ولا مبالاة فلا يفهم هو ما الدافع وراء ذلك،لأنه ليس طبيباً نفسياً ليقرأ أفكارك وافتراضاتك
هكذا تبدأ معظم المشكلات
اذاً لتحقيق الشعور بالسكينة والأمان والسلام الداخلي لا بد أن تواجه أفكارك السلبية المقلقة، فلا تهرب منها باخمادها فهي شئت أم أبيت موجودة!
ضع السيناريو الأسوأ لما يمكن أن يحدث،وضع خطة للتعامل معه"داوها بالتي كانت هي الداءُ"
وقل: لن يصيبنا الا ما كتب الله لنا

جاري تحميل الاقتراحات...