سأتحدث في عدة تغريدات عن تأثير العقم على الحالة النفسية للزوجين بعد اكتشافه، وما يعانيانه من ضغوط اجتماعية، ومشكلات في العلاقة بينهما، وكيف يتجاوزان ذلك.
#اسامه_الجامع
#اسامه_الجامع
يعد وجود الأبناء لدى الزوجين فرحة تنبض بالحياة، وبيت ليس فيه أبناء بيت مظلم، وحياة رتيبة، هناك ما يقارب من 80 مليون عقيم على مستوى العالم Azghady, et al, 2014، ويمثل 16% في بريطانيا " "Slade et al,1987ونسبة العقم في السعودية تتراوح ما بين 10-15% "صحيفة الوطن،2021" والعقم حدث عظيم
وهو بحد ذاته ليس مشكلة نفسية لكن آثاره قد تقود لمشكلات نفسية واجتماعية حقيقية في الحياة الزوجية، هناك 40% من العقم له علاقة بالرجل، وهناك 40% من العقم له علاقة بالأنثى، وهناك 20% هي عوامل مجهولة الأسباب، ومع ذلك تجد ثقافات يحمّلون المرأة فقط مسؤولية عدم الإنجاب وكأنه خطؤها!!.
هناك عواقب نفسية شديدة على الزوجين مثل الشعور بالذنب، الاكتئاب، القلق، الشعور بالوحدة، واضطرابات المزاج، الإحساس بالفشل، الإحساس بانعدام القيمة، الإحباط، وانخفاض تقدير الذات، والإحساس بالوصمة، وتطلق منظمة الصحة العالمية مصطلح العقم على من تجاوز سنتين من محاولات الإنجاب دون نجاح.
أكثر ما يعاني منه الزوجان اجتماعياً هي سؤال الأسرة وضغوطهم، ومما يسبب للزوجين الألم كثرة النصائح والسؤال، وقد ينصح الأهل بطريقة غير ناضجة وبتدخل فج وينصحون بنصائح غير علمية أو معروفة مسبقا أو مما يعده الزوجان تدخلا في حياتهما الشخصية، مما يحدوهما نحو الانعزال عن محيطهما الاجتماعي
فيبتعدان عن المناسبات التي يكون غالب أحاديث الجلسة عن التعامل مع الأبناء ومشاكلهم، أو مشاكل الحمل، وطرق التعامل معه، مما يزيد الضغط النفسي على الشخص العقيم. وتتأثر الزوجة أكثر من الزوج لارتباط عدم إنجابها بالفشل في تحقيق دورها كأم وهو اعتقاد زائف فما حصل لها هو خارج سيطرتها.
يمثل اضطراب الاكتئاب من 15% إلى 54% من حالات العقم، بينما يمثل اضطراب القلق من 8% إلى 28% من حالات العقم، Sarma, & Deka, 2010، كل ذلك له تأثيره على زيادة المشكلات الزوجية.
للعقم آثار سلبية عديدة على العلاقة الزوجية، وبالتالي ، لا يحتاج المصابون بالعقم إلى فحصهم جسديًا وعلاجهم من العقم فحسب ، بل يحتاجون وبشدة للحصول على علاج الصدمة النفسية إن وجدت والمرتبطة بالعقم.
وذكرت دراسة Faria & Barros, 2018 أن 87.5٪ من المصابين بالعقم تعرضوا لصدمة نفسية بسبب للعقم، كما أفاد 41٪ بأنهم عبروا عنها صدمتهم من خلال البكاء لأيام دون تناول الطعام، وأفاد حوالي 45٪ أنهم يلومون أنفسهم عادة لكونهم شخصوا بالعقم وأفاد 14٪ فقط أن لديهم قابلية للمشاجرات مع الناس.
ومما يضاف أنه عندما يكون هناك عقم في العلاقة الزوجية، فالحب الذي كان في البداية فعل حميم ودافئ ومحب وممتع يتحول لمجرد وسيلة لتحقيق غاية، فيفقدون الاستمتاع بالعملية الجنسية، لأن التركيز الوحيد يصبح القدرة على الإنجاب، والذي قد يفشل أيضا.
وكتحيّز ينظر للعقم فشلًا ذريعاً من جانب المرأة في تحقيقها لدورها كزوجة لذا غالبًا ما تشعر النساء المصابات بالعقم أن المسؤولية تقع على عاتقهن في الإنجاب وبالتالي الاستمرار خط الأسرة ، ويشعرن أنهن غير مناسبات كنساء إذا كن غير قادرات على الإنجاب (Loke ، Yu & Hayter ، 2012).
وكعلاج لهذه الحالة ينصح بالتالي:
1. التقبل ما بعد العلاج: فلا يمكن تغيير ما هو خارج سيطرتك.
2. بذل الأسباب فبعض حالات العقم يمكن شفائها.
3. الدعم النفسي الاجتماعي فوقوف عائلة متفهمة لابنتهم وابنهم يساعد كثيرا.
4. حضور جلسات العلاج النفسي.
5. حضور مجموعات دعم لديها نفس المشكلة.
1. التقبل ما بعد العلاج: فلا يمكن تغيير ما هو خارج سيطرتك.
2. بذل الأسباب فبعض حالات العقم يمكن شفائها.
3. الدعم النفسي الاجتماعي فوقوف عائلة متفهمة لابنتهم وابنهم يساعد كثيرا.
4. حضور جلسات العلاج النفسي.
5. حضور مجموعات دعم لديها نفس المشكلة.
ختاما علينا نحن أفراد مجتمع أن نكون أكثر وعياً، فلا ينبغي التدخل في خصوصيات الآخرين "لماذا لم تحملين!" وأن ندع الناس وخصوصياتهم، وأن نحتفظ بالنصائح لأنفسنا فهم أدرى منا بها، فما أصاب غيرك من البلاء يمكن أن يصيبك أو يصيب من تحب.
فلنتفهم، ونترفق بلا تدخل يؤلم ولا يخدم.
شكرا للجميع.
فلنتفهم، ونترفق بلا تدخل يؤلم ولا يخدم.
شكرا للجميع.
جاري تحميل الاقتراحات...