Hazzaa M Al-Hazzaa هزاع
Hazzaa M Al-Hazzaa هزاع

@alhazzaa_hazzaa

17 تغريدة 136 قراءة Jan 01, 2021
ما هي حقيقة هرمون الأنسولين وتخزين الدهون؟
1⃣ الأنسولين هو هرمون يفرز من خلايا بيتا في جزر لانجرهاينز في غدة البنكرياس استجابة لتناول الطعام (حيث تتفكك الكربوهيدرات المتناولة داخل الجسم إلى جلوكوز، والدهون إلى أحماض دهنية، والبروتينات إلى أحماض أمينية، ويرتفع تركيزها في الدم)،
2⃣ وللأنسولين وظائف عدة من أهمها المساهمة في تنظيم مستوى الجلوكوز في الدم، فكلما ازداد تركيز الجلوكوز في الدم تم افراز الأنسولين لكي يساعد في إدخال الجلوكوز إلى الخلايا لاستعماله كطاقة، أما في حالة توفر الطاقة من مصادر أخرى فيتم تخزينه في العضلات وفي الكبد على هيئة مركب
3⃣ يسمى الجليكوجين يتم استعماله عند الحاجة (يتم تفكك الجليكوجين إلى جلوكوز عند انخفاض تركيز الجلوكوز في الدم أو في حالة حاجة العضلات للطاقة). كما أن الجلوكوز يتم تحويله في الكبد إلى دهون عند وفرة الجليكوجين المخزن في الكبد وفي العضلات ومن ثم تخزينه في الخلايا الشحمية في الجسم.
4⃣ والسؤال هنا لماذا لا تخزن جميع كميات الجلوكوز في الكبد وفي العضلات بدل تحويله إلى شحوم؟ والجواب هو أن الجسم لا يستطيع تخزين كميات كبيرة من الجلوكوز، فقدرته على تخزينه محدودة، وبالتالي فالأسهل أن يتم تخزينه على هيئة شحوم في مواضع عدة في الجسم. يتضح إذاً أن هناك دورتين
5⃣ تتكرران خلال اليوم، أحدهما تسمى ما بعد الوجبة (postprandial) يكون فيها ارتفاع لهرمون الأنسولين (خلال الساعات الأولى بعد تناول الطعام الذي يحتوي على كربوهيدرات وبروتين) ويتم خلالها تخزين الطاقة المتناولة على هيئة جليكوجين ودهون (دورة تخزين الجلوكوز والدهون)، ودورة ثانية
6⃣ تسمى دورة ما بعد امتصاص الطعام (postabsorptive) وفيها ينخفض تركيز الأنسولين وتركيز الجلوكوز في الفترة ما قبل الوجبة التالية (أو خلال النوم)، مما يجعل الجسم يقوم خلال تلك الدورة باستعمال الجليكوجين والشحوم المخزنة كمصدر للطاقة (دورة حرق الجلوكوز والدهون كطاقة). لذا ففي الأحوال
7⃣ الاعتيادية وعند تناول كميات من الطعام تتناسب وما يصرفه الشخص من سعرات حرارية في اليوم، فإنه يحدث توازن في عمليات تخزين وحرق (استخدام) الوقودين السابقين، وبالتالي لا يحدث تغير في الوزن، لكن عند تناول كميات من الطعام تزيد عن ما يصرفه الشخص من سعرات يومية، فيحدث هنا زيادة
8⃣ في تخزين الشحوم في الجسم وبالتالي زيادة في الوزن. لذا يتضح أن السبب في زيادة الوزن ليست من افراز الأنسولين بل من زيادة كمية المتناول من الطاقة مقارنة بكمية المصروف منها. وفي الواقع فإن ارتفاع تركيز هرمون الأنسولين يثبط عمل إنزيم يسمى هرمون سينسيتيف ليبيز (HSL)
9⃣ وهذا الإنزيم مسئول عن تفكك الدهون، لكن ذلك ليس له علاقة بتناول الكاربوهيدرات وارتفاع تركيز هرمون الأنسولين، بل أن تناول الدهون بكثرة، بحد ذاته، يثبط عمل هذا الهرمون. والعديد من نتائج البحوث تشير إلى أنه لا يوجد فرق على المدى الطويل بين برامج فقدان الوزن التي تعتمد على
🔟تناول طعام فيه نسبة عالية من الكربوهيدرات ومنخفضة الدهون مقارنة بطعام ذي نسبة عالية من الدهون ومنخفضة الكربوهيدرات.
لكن ماذا عن تناول البروتين وافراز هرمون الأنسولين؟ توضح لنا البحوث أيضاً أن تناول طعام عالٍ بالبروتين ومنخفض الكربوهيدرات لا يقود إلى افراز كمية أقل من
11- هرمون الأنسولين مقارنة بطعام عالٍ بالكربوهيدرات، فتناول اللحوم (بروتين) مثلاً يؤدي إلى تنبيه افراز الأنسولين (استجابة منحنى الأنسولين) بمقدار أكثر قليلاً من الذي يؤديه تناول الأرز البنّي (كربوهيدرات) مثلاً، والاختلاف بينهما أن البروتين يقود إلى ارتفاع هرمون الأنسولين
12- لفترة أطول بينما يقود تناول الكربوهيدرات عموماً إلى ارتفاع أعلى قليلا ولكن لفترة أقصر مما هو في حال تناول البروتين. كما أن تناول وجبة من البروتين مع الدهون يؤدي إلى تخزين الدهون في الجسم بصورة أبكر من تناول وجبة من الكربوهيدرات.
ويُعد الأنسولين هرموناً بنائياً يساعد على
13- بناء العضلات ويقلل من تفكك بروتين العضلات. وهناك العديد من البحوث التي تبين لنا أن الطعام الغني بالكربوهيدرات مع توفر بروتين كافٍ يؤدي إلى زيادة القوة العضلية وبناء العضلات مقارنة بطعام منخفض الكربوهيدرات، حيث اتضح أن انخفاض جليكوجين العضلات نتيجة لتناول طعام
14- قليل الكربوهيدرات يقود إلى تثبيط الإشارات المحفزة على نمو العضلات التي تحصل عادة بعد الانتهاء من التدريب. كما أن التدريب البدني المرتفع الشدة والمصحوب بتناول طعام منخفض الكربوهيدرات يؤدي إلى زيادة نسبة هرمون الكورتيزول (هرمون يستجيب للاجهاد الحاصل على الجسم وهو هرمون
15- هادم للعضلات) وانخفاض تركيز التستوستيرون (هرمون بنائي). وفي حالة الرغبة في بناء العضلات فالأفضل انخفاض تركيز هرمون الكورتيزول وزيادة تركيز التستوستيرون استجابة للتدريب البدني.
والخلاصة هي في حالة كون الشخص بديناً ولا يتحرك كثيراً، فمن الحكمة عدم تناول الكثير من الكربوهيدرات،
16- خاصة البسيطة منها، لأن ذلك سيرهق على المدى الطويل هرمون الأنسولين نتيجة للارتفاع المتكرر لتركيز الجلوكوز في الدم مع عدم استخدامه بشكل كافٍ، مما يقود إلى تخزين مستمر للجلوكوز على هيئة شحوم، الأمر الذي قد يقود إلى الإصابة بداء السكري فيما بعد.
17- لكن للشخص السليم غير البدين والمنتظم على ممارسة النشاط البدني، مع تناول طعاماً صحياً متنوعاً فلن يكون هناك مشكلة من تناول الكربوهيدرات، لأنه سيكون لديه توازن بين تخزين الكربوهيدرات واستعمالها من قبل الجسم.

جاري تحميل الاقتراحات...