عبدالرحيم الشهري
عبدالرحيم الشهري

@AAlshehriMD

8 تغريدة 14 قراءة Aug 14, 2020
#فضفضة_طبيب
وأنا في تدريب الزمالة، كنت أتردد، وكثيراً ماأحجم، في إرسال إيميل لرئيس البرنامج التدريبي في إجازة نهاية الأسبوع، وأنتظر حتى بدء الدوام، صباح الإثنين، حتى أرسله.
كنت وقتها أعلمُ أنه لايقرأ الرسائل في إجازة نهاية الأسبوع، وأنَّ عمله ينتهي الساعة الخامسة عصر الجمعة، ويبدأ وقته الخاص، كسائر البشر. كان يسألنا عند أول مقابلة: لماذا نعمل في نهاية الأسبوع، ويرى أن هذا "وقت العائلة".
لم أكن أجرؤ أن أرسل له رسالةً نصيةً أو أتصل عليه. كان في غاية اللطف، وكانت له عيادة ومرضى، وكانت له هموم أخرى.
منذ زمن، لايكاد جوالي يكف عن الرنين والطنين والذبذبة.
رسائل الواتس لاتتوقف، إتصالات صباح الجمعة " يادكتور صداعي مايفك"، "أروح الطوارئ؟"
"أكيد روح الطوارئ"، “أي طوارئ يادكتور؟"" الله يخليك، كلمهم". غيّرت رقم جوالي مراراً، تركت الرد على الأرقام المجهولة، فاتني الكثير من الاتصالات المهمة. عدت للرد، لم أصل إلى حل.
أضطر لترك جوالي مفتوحا طوال العام بسبب المناوبات أو المرضى المنومين. الجوال اليوم في أغلب المستشفيات هو الطريقة الوحيدة للتواصل مع المناوبين. "دكتور أبغى جوالك الخاص"، "ينفع جوال العيادة؟"، " لا يادكتور، جوالك الخاص. العيادة مايردون"
أحيانا أضطر لإعطاء المريض جوالي الخاص. نبدأ المرضى على أدوية لها أعراض تستدعي المراقبة عن قرب، وأطلب عمل فحص دوري، صورة الدم، مثلاً، وإرسالها كل أسبوع، حتى لاينتهي بتوقف نخاع العظم لاقدر الله #Clozapine
بعد زمن، تنتهي الحاجة للدواء وللمتابعة ، لكن يتم إضافتي لقائمة الأهل والأصدقاء، وتصلني رسائل الواتس بكل مناسبة، وبدون مناسبة.
سألت الكثير من زملاء المهنة عن حلول. لم أعثر على حَلّ . توقفت عن البحث.
@Rattibha رتب

جاري تحميل الاقتراحات...