عبدالرحيم الشهري
عبدالرحيم الشهري

@AAlshehriMD

13 تغريدة 42 قراءة Aug 07, 2020
#Malpractice #MedicalErrors #AdverseReactions
#الأخطاء_الطبية
#يوميات_طبيب
يتداول مصطلح "الأخطاء الطبية" في الصحافة والإعلام الجديد بلا خطام ولا زمام، مما يثيراللبس والبلبلة. ينقسم مايصيب المرضى في تعاملهم مع الكادر الصحي إلى ثلاثة أقسام سأحاول إيجازهها هنا قدر الإمكان:
1-القسم الأول: مضاعفات المرض/الأمراض التي يعاني منها المريض. مثال1-1: فشل الكلية بسبب النزيف من الأمعاء،أوالإستفراغ المتكرر والجفاف المصاحب للحمل مثلاً. مثال1-2:جلطة في الدماغ تتحول إلى نزيف وغيبوية وربما الوفاة بسبب عدم إنتظام ضربات القلب AtrialFibrilation# وهو أمر شائع جداً
2- القسم الثاني: الأعراض الجانبية للأدوية المرخصة والمتداولة. مثال2-1: حقنة البنسلين قد تؤدي لهبوط حاد في الدورة الدموية AnaphylacticShock#، وتنويم في الرعاية الحرجة، وربما الوفاة.
مثال 2-2: بعض المضادات الحيوية وبعض #ادوية_الصرع تؤدي في النادر لطفح جلدي شديد وارتفاع في الحرارة وتقشر وتقرح الجلد، مما قد ينتهي بالتهابات الجلد والجفاف وربما فشل الأعضاء StephenJohnsonSyndrome#
مثال2-3: بعض أنواع تطعيمات الإنفلونزا يتبعها في النادر جداً هجوم مناعي على الأعصاب الطرفية وتقشير غلافها وشلها عن العمل، قد ينتهي بقصور في عضلات التنفس، وربما الوفاة إن لم يعالج GuillainBarreSyndrome#
-القسم الثالث أخطاء طبية حقيقية مخالفة للعرف الطبي. مثال3-1: جرعة زائدة من دواء تؤدي لمضاعفات. مثال 3-2: التأخر في عملية جراحية حتى انفجار الزائدة أو المرارة مثلاً. مثال3-3: تشخيص خاطئ يؤدي لاستفحال المرض وتفويت فرصة علاجه المبكر ،كالأورام الخبيثة.
القسمان الأول والثاني ليسا أخطاءً طبية، وأغلب الحديث فيها.
ينبغي على الطبيب تنبيه المرضى لأعراض الأدوية الخطرة وتوثيق المحادثة.
يعاني الأطباء هنا من خوف المرضى حتى لو كان احتمال مضاعفات الدواء واحداً في المئة ألف. رأيي أن يعطى المريض الخيار وتوثق المحادثة في السجل الطبي.
القسم الثالث تفصل فيه اللجان الطبية الشرعية والمحاكم، وينبغي عدم تداول هذه القضايا حتى تنتهي، لما فيها من التشهير، والذي هو عقوبة في حد ذاته.
سأخبركم ماذا يحدث عندما يتقدم المريض أو ذووه بشكوى عن "خطأ طبي" قد يقع تحت أي من الأقسام الثلاثة أعلاه.
الخطوة الأولى: يسحب ملف المريض، وتجمع أسماء الكادر الطبي المشرف على الحالة، وتسحب جوازاتهم، ويمنعون جميعاً من السفر. قد يصل عددهم للعشرة أو أكثر في بعض الحالات. هذه الخطوة سريعة جداً. يطال المنع أطباء من تخصصات أخرى قدموا استشارة في سجل المريض.
الخطوة الثانية قد تمتد لسنوات حتى يُبت في القضية. تضيع في هذه الفترة إجازات الأطباء الواردة أسماؤهم في القضية، وينقطعون عن عوائلهم ، وتتدهور حالتهم النفسية. بعد البت في هذه القضايا، يصل الأطباء إلى قناعة أنهم الحلقة الأضعف في هذه السلسلة، ويصبح شعارهم : السلامة السلامة.
ويصبح هم الطبيب الأكبر هو محاولة تلافي الوقوع في براثن الشكاوى، وإرضاء المريض الذي لايكف عن الشكوى "على الرايحة والجاية" ، ولا يتبع هذا بالضرورة تحسناً يذكر في الرعاية الطبية، بل يزيدها توترا وكلفة.
بعد ظهور النتائج، وبراءة الأطباء، غالبا، كون "الأخطاء الطبية" تقع تحت القسمين الأول والثاني أعلاه، تعاد جوازات سفرهم،وإن حاولوا التظلم والمطالبة بالتعويض، تسحب جوازاتهم مرة أخرى حتى تنتهي القضية. الغالب يشكو ماأصابه إلى الله وينتظر البت في شكواه في محكمة الآخرة.
حمى الله الجميع.
@Rattibha رتب

جاري تحميل الاقتراحات...