1/ نظرًا لكثرة الحديث عن المخاطر القانونية في بيئة العمل اليوم فسأتحدث بإيجاز عن "إدارة المخاطر والإلتزام"، لمعرفة أهميتهما في إدارة المنشآت وصلة كلاً منهما بالآخر، خصوصًا أن هذه الإدارتان تُعدان إحدى صور الحوكمة القائمة على الشفافية والوضوح في الإدارة والرقابة على مستوى الأداء.
2/ أما إدارة المخاطر، تهتم بكل حدث مستقبلي قد يحدث بالمنشأة ويعيق تحقيق أهدافها بشكل غير متوقع وغير مخطط له مسبقًا نتيجة لعدم الإلتزام. وللحد منها فلابد من وجود إدارة فعالة هدفها التحكم بتلك المخاطر وتقليصها لمستويات مقبولة من خلال السيطرة عليها وتلافيها أو تلقيها بأقل الخسائر.
3/ إحدى تلك المخاطر والتي قد تعد من أهمها هي: "المخاطر القانونية والرقابية"، والتي تُعنى بالأخطاء التي قد تتعرض لها المنشأة نتيجةً لعدم تطبيق القوانين واللوائح والتعليمات والضوابط، والتي تنعكس بدورها سلبًا على المنشأة مما قد يُلحقها خسائر يصعب تلافيها والحد منها، وستكلفها الكثير.
4/ إلى جانب إدارة المخاطر تأتي إدارة الالتزام (وقد يكونان إدارة واحدة ببعض الجهات)، وهي تقوم بتحديد وتقييم مخاطر عدم الالتزام بالقوانين واللوائح بالمنشأة، كما تقدم للمنشأة كل مايلزم من النصح والإرشاد، هذا بالإضافة إلى دورها الرقابي من حيث تطبيق الأنظمة واللوائح والتعليمات داخلها.
5/ كما تعد أحد العوامل والأسس التي ينبني عليها نجاح المنشأة، وعنصرًا هامًا لتحقيق أهدافها والمحافظة على سمعتها، وحمايتها من العقوبات النظامية والإدارية والخسائر المالية.
وقد تختلف ضرورة وأهمية تلك الادارة من منشأة لأخرى، لكنها تشترك بتحقيق بعض الأهداف العامة بين المنشآت، منها:
وقد تختلف ضرورة وأهمية تلك الادارة من منشأة لأخرى، لكنها تشترك بتحقيق بعض الأهداف العامة بين المنشآت، منها:
6/ -درء مخاطر عدم الإلتزام بالأنظمة واللوائح والتعليمات المتبعة.
-إرساء مبادئ نهج الإدارة السليمة بالمنشآت والتي تصب في صلب الحوكمة.
-إيجاد الآليات والأطر التي تكفل مواجهة المخاطر.
-المحافظة على القيم والممارسات المهنية التي تكفل إيجاد بيئة عمل قائمة على الشفافية والوضوح.
-إرساء مبادئ نهج الإدارة السليمة بالمنشآت والتي تصب في صلب الحوكمة.
-إيجاد الآليات والأطر التي تكفل مواجهة المخاطر.
-المحافظة على القيم والممارسات المهنية التي تكفل إيجاد بيئة عمل قائمة على الشفافية والوضوح.
7/ ولأهمية ذلك، فيُفترض على كل منشأة القيام بإعداد دليل أحدهما لإدارة المخاطر والآخر لإدارة الإلتزام، بحيث يكونان المرجع الأساسي للرجوع إليهما، بالإضافة إلى أهمية مراجعتهما بصفة مستمرة وإضافة المقترحات التي تحافظ على إدارة المنشأة من المخاطر، وفقًا للتغيّرات التي قد تطرأ عليها.
8/ واقعيًا، أغلب المنشآت التي تحرص على وجود هذه الإدارات هي (البنوك)، وكذلك مؤسسة النقد @SAMA_GOV والتي عملت على ترسيخ مفهوم ادارة المخاطر والإلتزام وبناء ثقافة عالية وواعية، ووضع آليات لمعالجة المخاطر التي قد تطرأ. وهذا منطقي، لأن مخاطر القطاع المالي غالبًا ماتكون أعلى من غيرها.
9/ تجدر الإشارة إلى أن المنشآت قد تتباين بوضع الإستراتيجيات حيال ذلك بحسب حجمها وطبيعة نشاطها، إلا أنها تشترك بالأسس العامة والأهداف المرجوة. ومن نافلة القول أن هذه الثقافة أصبحت مؤخرًا حاضرة بقوة حتى في القطاع العام لاسيما الهيئات العامة، وهو الأمر الذي تفرضه تطلعات رؤية 2030.
جاري تحميل الاقتراحات...