سأتحدث في هذه السلسلة بطريقة شخصية بدون استخدام المنهج العلمي المبني على الحقائق الأكيدة والأرقام، لكني سأحاول التقريب للموضوعية قدر الإمكان وعرض أفكاري بناءً على ما لاحظته من جدل مؤخراً ومن منظور تحليلي للوضع النفسي والثقافي المؤثر في #اللغة_العربية واستخداماتها
المشكلة تكمن في الربط والخلط بين #اللغة_العربية والهوية العربية واللغة العربية ودين الإسلام، وقد نلاحظ أن الكثير -ليس جميعهم- من المتخصصين في اللغة العربية ملتزمون دينياً بشكل كبير.
والمقصود بالالتزام الديني هنا هو ما نطلقه على وصف فلان أو فلانه بـ "مطوع" و "مطوعة".
والمقصود بالالتزام الديني هنا هو ما نطلقه على وصف فلان أو فلانه بـ "مطوع" و "مطوعة".
هؤلاء المتخصصون سواءً في #اللغويات #العربية أو الأجنبية أو في علوم #الترجمة، نجدهم يستخدمون #اللغة_العربية الفصحى في حديثهم اليومي مع الزملاء في العمل أو الأصدقاء مثلاً أو الطلاب أو أياً كان!
فتجدهم "يُجوِّدون" في نطق الأصوات كإدغام النون أو قلقلة القاف أو الطاء أو الجيم في كلامهم العامي اليومي! وكذلك يستخدمون كلمات عربية فصيحة!
وبالرغم من غرابة هذا الاستخدام اللغوي على الصعيد اليومي العامي للبعض وأنا منهم، فإن هذا يضل حقهم الأصيل في التصرف كيفما يشاؤون ويختارون.
وبالرغم من غرابة هذا الاستخدام اللغوي على الصعيد اليومي العامي للبعض وأنا منهم، فإن هذا يضل حقهم الأصيل في التصرف كيفما يشاؤون ويختارون.
لكن البدء بتتبع "اللغة العامية" للأشخاص سواءً مكتوبة أو منطوقة ومحاولة تعريب وتصويب كل ما يرونه هم أجنبي دخيل غير عربي، فهذا أولاً تعدي على الناس وثانياً محاولة إرغام الناس على تصرف لُغوي غريب لا تستسيغه الأنفس لعدة أسباب شرطية نفسية واجتماعية تحدد الاستخدام اللغوي للعربية الفصحى
فعلى الصعيد النفسي، المتعارف عليه أن اللغة العربية الفصحى تُستخدم في المحافل الرسمية والدينية. وتدخل بشكل أقل رسمية في مواضع تفاعلية كما يحصل الان في هذه السلسلة حيث أن استخدامي للفصحى يكمن في إضفاء طابع رسمي غير متكلف ويخدم الرسالة العلمية المرجو ارسالها.
وعلى الصعيد العلمي، فإن اللغات "تزحف" وتتحرك بتحرك الإنسان من بقعة جغرافية لبقعة جغرافية أخرى. وحين يتحرك الإنسان، يأخذ معه لغته وطعامه ودينه وملابسه.
وهنا تتداخل اللغات معاً وتدخل مصطلحات جديدة بين اللغتين أو أكثر وهذا بدوره يؤثر على البنية والتركيبة اللغوية للغة المستقبِِلة،
وهنا تتداخل اللغات معاً وتدخل مصطلحات جديدة بين اللغتين أو أكثر وهذا بدوره يؤثر على البنية والتركيبة اللغوية للغة المستقبِِلة،
حيث تطغى لغة الأرض المُنتقل إليها. ولكن لابد من تداخل بعض التراكيب والكلمات من اللغة الجديدة! فتظهر لنا ظواهر لغوية تُعرف بالمزج اللغوي والتآكل اللغوي والإعارة اللغوية إلى آخره!
وهنا يأتي جوهر الحديث:
وهنا يأتي جوهر الحديث:
الإشكال بين اللغويين والمترجمين يكمن في القدسية التي يسقطها بعضهم على اللغة العربية بشكل عام دون التفريق بين العامية والفصحى بأنواعها! والشعور بالتهديد حيال الهوية العربية التي باعتقادهم ستزول إذا ما تلاحقوا أمرهم وعرَّبوا كل كلمة أجنبية
مع إجبار العرب على استخدامها في الفصحى والعامية على حدٍ سواء دون الاعتبار للاختلاف الصريح للاسخدام العامي والفصيح!
وهنا يصعب الجدال العلمي في أي إشكال لغوي يحدث بسبب استثارة عوامل لغوية تُعرِّف ماهية اللغة العربية من منظور علمي ..
وهنا يصعب الجدال العلمي في أي إشكال لغوي يحدث بسبب استثارة عوامل لغوية تُعرِّف ماهية اللغة العربية من منظور علمي ..
يختلف عن المنظور التقليدي الذي يختزل اللغة العربية في قواعدها وبلاغتها وعدد كلماتها!!
حتى ما إذا أتى شخص يتحدث عن اللغة أو أي أمر آخر واخطأ في تركيباتها النحوية، أخذ البعض في الهجوم عليه وكأنه شكك في دين أو أخطأ في عقيدة.
حتى ما إذا أتى شخص يتحدث عن اللغة أو أي أمر آخر واخطأ في تركيباتها النحوية، أخذ البعض في الهجوم عليه وكأنه شكك في دين أو أخطأ في عقيدة.
ثم يتشعب الموضوع ليخرج عن سياقه ونجد انفسنا نتحدث عن #الوطنية والهوية العربية وندخل في سجالات يتراشق فيها المختصون والمتطفلون! وهذا بالضبط هو الإسقاط #النفسي الذي يحدث بسبب اندماج المتلقي للنص مع رموز لُغوية دعته لا شعورياً للمشاركة في السجال وهذا ما يدرسه #علم_اللغة_النفسي
وينسون أنه طالما كان هناك إنسان على وجه هذه الأرض يفكر ويتحدث، فستكون لغته جزء لا يتجزأ من تفاعلاته الإنسانية اليومية والحياتية.
وحين نأتي للبحث عن دراسات عربية تدرس اللغة من جوانب أخرى غير النحو والصرف والبلاغة والبيان والموسيقى اللغوية، نجد قلة قليلة متواضعة تكاد تنسى!
وحين نأتي للبحث عن دراسات عربية تدرس اللغة من جوانب أخرى غير النحو والصرف والبلاغة والبيان والموسيقى اللغوية، نجد قلة قليلة متواضعة تكاد تنسى!
ولكن حين نستحضر نظريات الغرب ونطبقها ونتحدث عنها كما يفعل الدكتور @ITSMYPLEDGE في أحاديثه عن تشومسكي، نجد الهجوم لا يفتأ بسبب الاستعانة بأفكار "شخص يساري كافر" أفكاره السياسية لا تتفق معنا نحن العرب كما يدّعي المهاجمون!!
وبدلاً من الإتحاد وإثراء المحتوى العربي بدراسات تخدم الوطن والإنسان،نجد أنفسنا نتراشق بعبارات الإنهزامية ونوزع نظرات الدونية على بعضنا،ثم نتشعب في الأحاديث وننسى ماكنا نختلف فيه في باديء الأمر ونعود نتحدث عن أقسام العرب وأصل العرب والوطنية وتمجيد أسلافنا السابقين ثم نتعب ثم ننام
رتبها لو سمحت @Rattibha
جاري تحميل الاقتراحات...