د.سعد بن فهيد
د.سعد بن فهيد

@SaadBinFehid

8 تغريدة 238 قراءة Jun 21, 2020
الشفقة بالذات Self-Compassion
تعد الشفقة بالذات من أبعاد البناء النفسي للفرد وسمة من سمات الشخصية الإيجابية وحاجزاً نفسياً من الآثار السلبية لأحداث الحياة الضاغطة وذلك عندما يعيش الفرد حالة من حالات الفشل أو عدم الكفاية الشخصية في حل مشكلاته الشخصية
وهي عنصر مهم من عناصر الصحة النفسية والتي تتضمن اللطف أو الرأفة بالذات وعدم إلقاء اللوم عليها أو انتقادها بشدة عندما يمر المر بتلك الخبرات غير السارة
وتُعرف الشفقة بالذات بأنها اتجاه إيجابي نحو الذات في مواقف الفشل والضغوط التي يتعرض لها الفرد وتتضمن الحنو بالذات وعدم توجيه النقد واللوم الشديد لها , وفهم خبرات الذات كجزء من الخبرات التي تعانيها غالبية الأفراد ومعالجة المشاعر المؤلمة في وعي الفرد بعقل منفتح
للشفقة بالذات ثلاثة أبعاد متمايزة ومتداخلة في ذات الوقت :
1) اليقظة الذهنية التي تساعد على خفض الأفكار السلبية عن الذات وتزود باستبصار للتعرف على القواسم المشتركة مع الآخرين
2) اللطف بالذات التي تخفف من تأثير الخبرات الوجدانية السلبية .
3) أدارك المعاناة والفشل الشخصي على أنهما قاسمان مشتركان مع الآخرين وهذا يفرز درجة متدنية من ذم الذات ولومها ويساعد في تقليص التضخيم
تختلف الشفقة بالذات Self-Compassion عن رثاء الذات Self-pity
حيث تتضمن رثاء الذات عادة الانقطاع عن الآخرين وهم أفراد مغمورون أو منهمكون في مشاكلهم الخاصة وينسون بأن الآخرين يتعرضون لهذه الصعوبات وكذلك تتضمن التضخيم والمبالغة في مدى المعاناة الشخصية
سمات الأفراد المشفقون بذواتهم :
1) أكثر مرونة
2) أكثر انفتاحاً على خبراتهم
3) أكثر عقلانية في التعامل مع جوانب الخبرة السلبية
كما أن الشفقة بالذات ترتبط بالسعادة والتفاؤل والشخصية الناجحة
فالأفراد المشفقون على ذواتهم عندما يمرون بخبرات مؤلمة أو حالات من الفشل قد ينظرون إلى أنفسهم نظرة تفهم وانسجام وعطف بدلاً من المبالغة في الحكم النقدي أو جلد الذات لما يحدث لهم

جاري تحميل الاقتراحات...