ويجب التنبيه على أن فعل قراءة الترجمة يختلف كثيرا عن فعل قراءة النص الأصل، فقراء الترجمة يختلفون من حيث إدارك المعنى لغة وثقافة، وكذا يأتي كثير منهم محملا بعديد المفاهيم التي قد تكون مشوشة ومغلوطة، وأخرى مشبعة بواقع علمي ومعرفي جديد كليا، وهنا يتدخل المترجم ويورد حواشيه.
واختصارا تكتسب الحواشي أهميتها من ضرورة ضبط التوجه التأويلي للقراء الجدد، وتوضيح ما يُبهم بالضرورة ويشكل عليهم، ما من شأنه أنه يثري القراءة ويسهلها! إلا أنا خطورتها لا تقل بحال عن أهميتها.
فالحواشي من العتبات بخاصة كما ذكرنا علامات تدل على امتلاك النص ومطية لتسخيره وتوجيهه نحو قراءة قد تخالف القراءة المقصودة أصلا وبخاصة في غياب الأصل وإبداله بترجمة مأوّله متأثرة بقدر فهم المترجم للأصل وتحيزاته تجاهه!
ولا نغفل خطورتها في عسف النص والحد من فرص تدبره واستنباط معانية!
ولا نغفل خطورتها في عسف النص والحد من فرص تدبره واستنباط معانية!
ولذا وجب ضبطها بضابط ضرورة عدم تحميلها ما لا تطيق وضبط التوثيق وربط القارئ بالتراث، والإشارة إلى تعدد القراءات وأن هذه قراءة لشخص أو آخر، إبراءً لذمة المترجم (الموقع عن رب العالمين)، إبانة لمنهجه وتوجهه، وكذا يجدر عدم التوسع وذكر كل ما يٌعرف فمن العلم ما يكتم ولا يذكر!!
جاري تحميل الاقتراحات...