12 تغريدة 19 قراءة Oct 21, 2019
زكريا |
حسناً سأشرح لكم قصة الأحماض والسكريات بالنسبة لنا في طب الأسنان.
الرقم الهيدروجيني (pH number)(*) الطبيعي في فم الانسان هو ~7 فهو وسط متعادل، لا حمضي ولا قاعدي، ومينا الأسنان تبدأ بالتحلل عندما يككون الوسط الحمضي أقل من 5.5، معنى ذلك بأن المينا تبدأ بالتحلل، هو أنها تكون عرضة للتتسوس بشكل أسرع والذوبان وفي حالة ضعيفه.
المأكولات السكرية والأطعمة اللاصقة تسبب شيئين، أولاً السكريات هي غذاء جيد للبكتيريا، والبكتيريا كمخلوقات تحتاج للتغذية، فبطبيعة الحال بعد تغذيتها سوف تفرز فضلات، فضلاتها هنا هي عبارة عن أحماض وهي التي تسبب نخر الأسنان.. يتبع
والأطعمة اللاصقة تسبب في إلتصاقها وتمسّكها بذات المكان وعدم الذهاب عنه(**); مما يعني استمرار افراز الأحماض بنفس المكان وبدأ السن بالتحلل والتسوس
الرقم الحمضي للمشروبات الغازية حسب الأعلى فالأقل هو:
ماونتين ديو = 3.22
سفن آب = 3.20
كوكا كولا زيرو = 3.18
فانتا = 2.73
بيبسي=2.53
كوكا كولا =2.52
بالطبع هذه الأرقام ليست حكراً على هذه المشروبات فهنالك عناصر ومأكولات طبيعية كذلك رقمها الحمضي منخفض ولها تأثير مشابه على مينا الأسنان مثل الليمون والبرتقال
البرتقال = 3.83
الليمون = 2.29
والأمر ينطبق على كل المأكولات الحامضية.
التوصية هنا هي التقليل مما من شأنه الإضرار بصحتك وقطعه، لكن نحن بشر بطبيعة الحال فإن كان ولا بد من هذا، فأقلّها خفف من تعرض أسنانك بشكل مباشر لهذه المشروبات باستعمال المزاز (الماصة)
الأمر الآخر، الذين يكثرون من المأكولات والمشروبات الحمضية يعانون من ضعف في طبقة المينا وتآكل لكونها في وسط حمضي بشكل متكرر مما سوف يضعفها، وبتفريش الأسنان التي تكون في هكذا وسط سيسبب خدشاً وإنهاكاً لطبقة المينا ذاتها
ولهذا التوصية بعد الأكل هي بمضغ العلكة الخالية من السكر، مما يساهم من افراز اللعاب وعليه يساهم باستعادة التوازن القاعدي في الفم ذاته وأيضا العلك يساعد في ازالة بقايا الطعام العالق بين وعلى الأسنان
وإن كنت من محبي السكريات ? (sweet teeth)، فإن العلماء قد ابتكروا سكريات صديقة للأسنان، وهو سكر (xylitol) فهو سكر متعدد مُصنّع لا يتم التعرف عليه من قبل البكتيريا ولهذا فليس له ذات التأثير على الأسنان مثل السكريات الأخرى.
الهوامش:
(*) كلما قل الرقم الهيدروجيني (pH number)
ازدادت الحمضية مما يكون لها تأثير أسوأ على الأسنان.
(**) الفكرة الرئيسية من مسألة التفريش هي تلك الحركة الميكانيكية حال التفريش الصحيح، بتوغل شعيرات الفرشاة ما بين الأسنان وفي الأسطح وإزالة بقايا الطعام وبالتالي إزالة كل ما من شأنه التسبب بالتسوس، وأما المعجون فهو فقط إضافة لمادة الفلورايد للمساعدة على تقوية مينا الأسنان.

جاري تحميل الاقتراحات...