سوف أتابع نشر تغريدات موجزة، كل يوم تغريدة واحدة، لتوضيح مواضيع متداوَلة، جغرافية وعلمية وبترولية، بطريقة مبسطة وقابلة للصواب والخطأ. ومن يرى أن لديه معلومات أفضل للتصويب أو التصحيح فله منا جزيل الشكر.
فكرة شق قناة بين البحر الأحمر والخليج جيدة ولكنها غير عملية،أو كمن يفكر في بناء مسكن فوق السحاب. فذلك يتطلب حفر خندق بعمق الارتفاع عن سطح البحر،وهذا يشمل طبقات الصخر الناري الصلب.ولو وقفت على حافة القناة وسط نجد والقيت نظرة على عمقها لوجدته أكثر من 500 متر تحت سطح الأرض. مستحيل!
يتخيل البعض جريان أنهار ماء في أعماق الأرض.البترول والمياه الجوفية توجد داخل مسام الصخور الميكروسكوبية.ولا يوجد فجوات تجري من خلالها أنهار.ينتقل الماء بفعل الجاذبية وعبر المسام إلى مناطق الإنتاج ببطئ شديد،رحلة قد تستغرق سنوات طويلة.وغالبا في الصخور الرسوبية.قد يكون هناك شقوق ضيقة
وضع فنزويلا ليس بسبب الفساد كما يصوره الإعلام، بل نضوب البترول الرخيص. لديهم 300 مليار برميل،290 مليار منها من نوع ثقيل لا يمكن انتاجه عند الاسعار الحالية.يحتاج الى مزج مع بترول خفيف او ضخ بخار الماء.وكلاهما ترفع التكلفة صاروخيا.وضعهم مثلنا لم يستثمرون دخل البترول لتنمية الاقتصاد
على الرغم من وجود أكثر من خمس ترليون برميل احتياطي عالمي من البترول، إلا أن الإنتاج اليومي البالغ مئة مليون برميل يكاد يكون أكثر من 90% منه من نوع البترول التقليد الرخيص الذي لا يزيد احتياطيه الآن عن ترليون برميل فقط. هذه المعلومة لا تتداولها وسائل الإعلام.
النفط الصخري ترجمة غير صحيحة، فليس هناك شيء اسمه النفط الصخري. ويسمونه في أمريكا أما shale oil, أي زيت السجيل والأصح tight oil, أو نفط الصخور الصماء. وهو بترول عادي ولا يختلف عن بترولنا يوجد داخل مسام الصخور الميكروسكوبية. الفرق بين الاثنين ان المسام في بترولنا متواصلة مع بعضها
من الممكن اكتشاف وتحديد حجم مكامن البترول التقليدي بواسطة المسح الزلزالي،التي عادة تكون على شكل قبب.أما ما يسمى بالصخري فيتواجد غالبا في طبقات مستوية قد لا يكتشفها الزلزالي. يكون اكتشافها بالصدفة بعد حفر بئر واحدة على الأقل.ويستحيل تحديد أبعاد الحقل دون حفر عدد كبير من الآبار .
في حقول البترول،كميات كبيرة من مياه شديدة الملوحة Brine تحت طبقة البترول. ملوحتها قد تصل ثلاثة أضعاف ملوحة البحر. وبعد سنوات من الإنتاج يبدأ الماء المالح يتسرب مع البترول. وتزداد نسبته مع مرور الوقت. وفي فترات لاحقة تكون نسبة الماء 50 إلى 60% فما فوق من الإنتاج، مما يرفع التكلفة.
معدل إنتاج بئر الصخري بضع مئات البراميل وتفقد 70% من إنتاجها أول سنة، وعمرها لا يزيد عن اربع سنوات. آبارنا تنتج الواحدة خمسة آلاف برميل وتظل تنتج من عشرين إلى ثلاثين سنة. منتجوا الصخري مضطرون لإضافة ما يكافئ ثلث الإنتاج سنويا من أجل المحافظة فقط على مستوى الانتاج الآني.
عندما نكتشف حقل بترول ونحدد الكميات التي من الممكن استخراجها بموجب التكنولوجيا التقليدية، ونسميه الاحتياطي.وتعادل مابين 35 إلى 50% فقط من المجموع الكلي الذي تحويه طبقات الحقل. أي أن ما يقارب نصف البترول الموجود يبقى في مكامنه إلى الابد لعدم قدرتنا على استخلاصه من الطبقات الصخرية.
على الرغم من وجود أكثر من خمسة ترليونات برميل من الاحتياطيات البترولية المختلفة من النوعين التقليدي وغير التقليدي،إلا أن أكثر من 90%من الإنتاج العالمي اليوم من التقليدي او ما يسمى أحيانا بالرخيص،وما بقي من احتياطيه في تقديري لا يزيد عن ترليون برميل.ولكم أن تتخيلوا مستقبل الأسعار
بصرف النظر عن الاحتياطيات البترولية والمعلومة لنا اليوم، وتقدر بأكثر من خمس ترليونات برميل، فإن كمية مماثلة من أصل البترول قد تسربت عبر مئات الملايين من السنين إلى الطبقات العليا وإلى الفضاء وضاعت دون وجود أي أثر لها اليوم. والذي استطعنا اكتشافه كان قد صادف مروره بمصائد حفظته لنا
اكتشاف حقل شيبة عام 1968 كان أخر فئة العمالقة من حقول البترول في العالم. أكتشف بعده حقول كثيرة ولكنها من أحجام متوسطة وصغيرة. يستنزف العالم اليوم مئة مليون برميل يوميا، معظمها من حقول منهكة ومكلفة.والنتيجة سوف عما قريب تظهر بوادر شح في الإمدادات يرافقه ارتفاع في السعر.مسألة وقت.
نظرًا لخاصية الصخري الجيولوجية، فإن بئر الصخري تفقد 70% من إنتاجها خلال السنة الأولى.ولذلك فمنتجو الصخري مضطرون لتعويض 35% من الإنتاج سنويا فقط للمحافظة على مستوى الإنتاج.واذا أرادوا رفع المستوى يتطلب إضافة أخرى حسب الطلب. أي ان الحفر المكلف مستمر في مناطق الصخري على مدار السنة
ذكرنا أن بئر الصخري تفقد70%من إنتاجها خلال السنة الأولى،وذلك ينطبق على جميع آبار الصخري خارج أمريكا،مثل روسيا ،الصين، الارجنتين إلى آخره.لأن عملية التكسير الهيدرولوكي التي تساعد على فتح مسام الصخور على بعضها يكون مفعولها أكبر عند محيط البئر ويكون اندفاع السوائل في البدايةأقوى.
ما يسمى بالنفط الصخري غير دقيق، فهو يعني نفط لا يختلف عن بترولنا العادي من حيث الوجود والتكوين، تحت أعماق الأرض.داخل مسام صخور صماء.وهناك نفط صخري هيئة صلبة على سطح الأرض بكميات هائلة، في أمريكا والأردن ودول أخرى.إنتاجه مكلف ويتطلب سعرا عاليا. فيه شبه قليل مع الزيت الرملي الكندي.
يتساءل المرء، إذا كانت حقول البترول تنضب فلماذا لا نشاهد انخفاضا سنويا في الانتاج؟ السبب اننا في كل سنة نرفع مستوى الصرف لحفر مزيد من الأبار من أجل المحافظة على كمية الانتاج.وينعكس ذلك على التكلفة، التي ترتفع سنويا.ولكن يأتي اليوم الذي ينخفض فيه الانتاج قسريا حتى مع زيادة الصرف.
تكلفة الصخري موضوع لن يتوقف الحديث عنه. قد تنخفض تكلفة الانتاج في منطقة ما الى 35 دولارا، ولكن الأغلبية في أمريكا ستظل فوق الخمسين. وفي جميع الحالات، تفقد البئر 70%من إنتاجها أول سنة. ويصبح غير اقتصادي خلال بضع سنوات. ونكرر القول بان الصخري لا يهدد إنتاجنا، بل هو رافد ضروري لنا.
ما يسمى تجاوزا بالنفط الصخري، لا يستخرج اليوم اقتصاديا الا في أمريكا، نظرا لتوفر عوامل كثيرة هناك لا تتوفر عند غيرها. خارج أمريكا يتطلب الانتاج أسعار أعلى بكثير عن المستوى الحالي. ما عدى الأرجنتين التي تنتج كميات قليلة لا أعلم تكلفتها ولا طبيعة صخريها إن كان يختلف عن الأمريكي.
وأفضل وصف للصخري أن" نَفَسَه قصير ".فهو يفقد 70% من إنتاجه خلال الإثنى عشر شهرًا الأولى ولا يزيد عمر البئر الاقتصادي عن بضع سنوات، يضطرون بعدها لحفر بئر جديدة مكلفة.واحدة من آبارنا تعادل من عشر إلى عشرين بئر صخري من حيث كمية الإنتاج.والصخري الأمريكي رافد مهم لبترولناوليس منافسًا.
منذ2014 ووسائل الإعلام الغربية خاصة تردد أن السعودية خفضت الأسعار للتخلص من الصخري الأمريكي.وهو غير صحيح على الإطلاق، دون الخوض في معمعة أسباب انخفاض الأسعار حينها.ولكن لا علاقة له بالصخري،ولم نشتكي يوما ما من الصخري على أي مستوى، وتابعوا مجريات التعليقات خلال تلك الحقبة من الزمن
نحن الآن وسنظل لعقود طويلة نسبح في برك البترول، المصدر الرئيس للطاقة، نستخدم مشتقاته في صناعة المركبات بأنواعها ونصنع منها الأثاث والملابس ومعظم مواد البناء ونسفلت منها الطرق، ونولد جزء من الكهرباء، ثم ندَّعي أننا سوف نستغني عنه! قليل من الحكمة والمنطق يا أمة الخير !
جاري تحميل الاقتراحات...