من درر الأديب المنزوي عبد الله الهدلق وفيها سلوى لكل من يبدع في فن ويخفق في آخر:
أنا ضعيف في المشافهة والإلقاء لخجلي ، وقلمي أعلى بكثير من حديثي ، لذلك كثيراً ما يصاب من يجالسني بخيبة أمل حين زرت شيخنا العلامة محمود الطناحي رحمه الله قلت له : يا دكتور أنا على ما قاله الشدياق :
أنا ضعيف في المشافهة والإلقاء لخجلي ، وقلمي أعلى بكثير من حديثي ، لذلك كثيراً ما يصاب من يجالسني بخيبة أمل حين زرت شيخنا العلامة محمود الطناحي رحمه الله قلت له : يا دكتور أنا على ما قاله الشدياق :
في المشافهة يضيع نفس عقلي .. فابتسم وقال :
شيخنا محمود شاكر ليس جيداً في الحديث ولا حاضر الحجة - أو قال كلاماً قريباً من هذا -
ثم قال لي : لأن تزويق الكلام ينقص من العقل .. هكذا قال لي وهو رأي له ما يؤيده وله ما ينقضه ..
شيخنا محمود شاكر ليس جيداً في الحديث ولا حاضر الحجة - أو قال كلاماً قريباً من هذا -
ثم قال لي : لأن تزويق الكلام ينقص من العقل .. هكذا قال لي وهو رأي له ما يؤيده وله ما ينقضه ..
وحين عاش الدكاترة زكي مبارك في العراق مدّة من حياته ؛ قال له بعض العراقيين : لماذا نراك في قلمك أقوى منك في حديثك فقال : حين أخلو بنفسي أكون مع زكي مبارك !
وحين زار العلامة محمد بن جعفر الكتاني دمشق امتلأ الجامع الأموي بأهلها لسماع درسه فلم يستطع أن يتكلم إلا بكلام ضعيف ..
وحين زار العلامة محمد بن جعفر الكتاني دمشق امتلأ الجامع الأموي بأهلها لسماع درسه فلم يستطع أن يتكلم إلا بكلام ضعيف ..
وكان ميشيل عفلق عييّاً ضعيف الكلام ، اجتمع به جمال عبدالناصر فلما انصرفا قال عبدالناصر : عفلق طول الجلسة بيقول : يعني يعني، وهوّ ما بيعنيش حاجة !
وكان أبو عليٍّ القالي والخطيب البغدادي وابن دقيق العيد؛ في حديثهم دون أقلامهم ، هكذا ذكر في تراجمهم ..
وكان أبو عليٍّ القالي والخطيب البغدادي وابن دقيق العيد؛ في حديثهم دون أقلامهم ، هكذا ذكر في تراجمهم ..
وفي العصر الحاضر ؛ كان كذلك سيد قطب - فقد كان حسّاساً شديدَ الخجل جدّاً - كلامه أقلّ بكثير من قلمه ، وكذلك شوقي والرافعي وكذلك كان العلامة رشيد رضا ، حديثه دون علمه وقلمه ..
وهذه مواهبُ وقُدَرٌ وقِسَمٌ يمنّ الله بها على من يشاء من عباده ؛ فهذا خطيبٌ مفوّهٌ ومتحدّث لا يجارى
وهذه مواهبُ وقُدَرٌ وقِسَمٌ يمنّ الله بها على من يشاء من عباده ؛ فهذا خطيبٌ مفوّهٌ ومتحدّث لا يجارى
ثم هو لايحسن كتابة حرف ، وذاك كاتب بليغ مترسّل لكنه ركيك اللسان ، ومن الناس من جمعهما - أعني اللسان والقلم - وهذا قليل في الناس : كابن تيمية وابن زيدون وطه حسين والعقاد...
ومن الناس من له حظٌّ وسط من هذين،ومنهم من لا حظَّ له منهما.. وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء.
ومن الناس من له حظٌّ وسط من هذين،ومنهم من لا حظَّ له منهما.. وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء.
جاري تحميل الاقتراحات...