لازاريف
لازاريف

@Lazaarev

14 تغريدة 15 قراءة Oct 09, 2021
تحليل القصة :
في الحقيقة المرأة كانت مثال للشخص الأخلاقي المثالي صاحب المبادئ والقيم ولكن الأخلاق والمبادئ بدون حب يتحولون الى قسوة ووحشية.
حرقت 300 شخص لانها تطبق القانون من وجهة نظر بشرية
لأن المجتمع برمجها أن الاخلاق والمُثل تعتبر نظام حماية جيد لمستقبل مشرق وكل ما يدمر هذا المستقبل واجب عليك أن تدمره وتعيقه
المجتمع بررَ أخلاقياً أن تكره وتحقد وتحطم وتبيد كل من يهدد مستقبلك او مستقبل بلدك . السلطات السوفيتية ناشدت لأبادة كل أعداء الأمة لانها أعتبرت نفسها أخلاقية.
ووفقاً للفاشية الألمانية كان العنف والابادة من أجل التفوق على كل الأمم امراً اخلاقياً و مبرراً بل و بطولياً
الحقيقة أن تبرير الأخلاقيات بهذا الشكل المشوه جاء من خلال تحريف الدين عن مساره الحقيقي. الرب أعطانا المنطق الآلهي وأعطانا المنطق البشري ولكن ما حصل أن المنطق الإلهي تحول الى بشري و( الوصايا العشر) أصبحت تطبق بمنطق بشري
بسلطة الرب و بإسم الرب يجب أن تتصرف بهذه الطريقة وبسلطة الرب أمنعك أن تتصرف بتلك الطريقة..
وانظروا الآن الى ما يحدث في معظم دول الشرق الأوسط الجميع يتصرف وفقاً للقانون ولديه مبررات أخلاقية قوية ولكن اغلب الناس ليس لديهم أي أخلاق بمعناها الصحيح
القانون البشري أوقف الرحمة والانسانية والحب والأيمان وأصبح المبرر الأخلاقي هو حماية البلد والتفوق على الأعداء أو الدول الأخرى.
في الحقيقة هذا " قانون السلطة " فاذا نظرنا الى الحضارة المعاصرة الآن فالقانون و الدين يحمي السلطة و ليس الشعوب
وهذه هي الأزمة الحقيقية
عندما يصبح الأخلاق و نصوص الدين و المبادئ والمثل هي الهدف الاساسي وبمرتبة أعلى من الحب والأنسانية يبدأ الانهيار والتدهور للمجتمع
هذه المرأة أعطيت نظام كاذب وشعارات كاذبة تبرمجت أن الأهم هو تطبيق القانون والعدالة تبرمجت أن قيمة العمل أعلى من الرحمة
هي شخص أخلاقي مثالي لأبعد حد والشخص المثالي اذا أعطي نظام أهداف خاطىء سوف يتصرف بناءً عليه بشكل صارم وقاسي
إنتحرت بنهاية الفيلم لأنها اكتشفت أن هذا النظام مزيف
كانت تبحث عن الحقيقة وعن سر الوجود
فحاولت أن تجد منارة حقيقية داخل الكتب قرأت كل كتب التاريخ ولكنها لم تجد الحقيقة فالكتب أيضاً زورت وحُرفت
أرادت الغوص للجذور لعلها تفهم معنى الحياة وسبب وجودها بعد أن أكتشفت ان أعلى الشجرة متحلل ومتفسخ .
أول كتاب قرأته هو ( الألياذة ) ( الأوديسة) لكنها لم تجد شيئاً لأن الوعي المادي كرر لنا و أوهمنا أن أساس حضارتنا هي الحضارة اليونانية القديمة التي تعتبر ان الجسد يبدأ أولاً ثم يتحلل ويتفسخ وهنا الكارثة بدأت أنهم نسبونا زوراً للحضارة اليونانية التي تؤله الجسد وتعبد الجمال
أما الحقيقة فان اساس حضارتنا البشرية هي الفلسفة الهندية و المصرية التي تقول أننا كائنات روحية أولاً وثانياً أخلاقيين
الروح أولاً والوعي يأتي بالمرتبة الثانية وثالثاً يظهر الجسد
هناك نقطة أخيرة أن المرأة فضلت دخول السجن لفترة طويلة على أن تعترف أنها أمية. مفهوم الخجل يعتبر طبيعياً للشخص المثالي الأخلاقي لان بداخله أحساس عالي بعزة النفس الذي سيقضي عليه يوماً ما
باختصار الفيلم يتحدث عن ماذا يحدث لأفضل الناس اذا مجتمعهم أعطاهم نقطة مرجعية خاطئة وبرمجهم دينياً أو سياسياً أو أخلاقياً

جاري تحميل الاقتراحات...