سَائِر
سَائِر

@Orwah_1

10 تغريدة 66 قراءة Jun 21, 2020
وداعٍ دعا إذ نحنُ بالخيفِ من منى
فَهيَّجَ أحزانَ الفؤادِ وما يَدْرِي
دعا باسمِ ليلى غيرَها فكأنَّما
أطارَ بليلى طائرًا كانَ في صدرِي
يخرب بيته على هالتشبيه !
قرأت هذين البيْتين بنقل ابن قتيبة روح الله روحه لهما، في معرض الرد على من شغّب على قوله تعالى (فلما رأينه أكبرنه وقطعن أيديهن وقلن حاشى لله ما هذا بشرا إن هذا إلا ملكٌ كريم) إذ قال مشغبهم: ما يكون هذا إلا من مستحيل! كيف يجوز أن حسن يوسف شغفهن وصيرهن إلى تقطيع أيديهن!
وقد قال ابن قتيبة رحمه الله باستدلال عميق، وفهم دقيق، لا يكون إلا لعالمٍ متفنن مثله، بعدما ساق أخبارًا لعشّاق أودى بهم العشق، كعروة ابن حزام، وعبد الله بن جدلان، وقيس بن الملوح
وقال (أورده بالمعنى): فإذا كان هذا حال العشاق مع الهوى، فكيف يستحيل عندكم افتتان النساء بيوسف، وذهول عقولهن حتى عمدن إلى تقطيع أيديهن؟ فإن ذلك ( أي ذهول العقل) في هذا المحل(أي افتتان النساء بحسن يوسف) أوكد ووروده أقوى وأشد.
استدلالات علمائنا وردودهم مدهشة عجيبة، إذا قرأتها أحسست لها أنغامًا عذبةً يطرب لها العقل ويتراقص من جمالها ودقتها القلب، وقد بلانا الله عزوجل بقومٍ آتاهم الله فهومًا آتى الحمير فهومًا أقوى منها، يستطيلون عليهم ويسخفّون فهومهم ويصفونهم بالتخلف والجمود، فتعسًا لهم وبئسا.
ومن دقيق الفهوم وعجيب المعلومات التي وقفت عليها، ما استنطبه جمع من المالكية في وجوب استجواب الفتيانِ وإيقاع العقوبة عليهم إذا همُ اقتتلوا فيما بينهم فتردى أحدهم قتيلا.
واستنباط ذلك من قوله تعالى (وأعدوا لهم مااستطعتم من قوة... الآية)
وتفصيل ذلك: أن الفتيان -في ذلك الزمان- تتكون لديهم قوة جسمانية وقدرة على القتل، بما يتدربون عليه منذ الصغر على القتال والنزال، فإذا كان ذلك فيهم، لم يمنع أن تسول نفس أحدهم له القتل على عمدٍ وقصد، وعلى ذلك يجب استجوابهم ثم عقابهم إذا كانوا جمعا يلعبون مع بعضهم فقُتِل أحدهم.
عجبٌ من الأخبارِ لن تجد مثله إلا عند علماء الأمة وأكابرها فضلًا وحِلما ..
رحمهم الله ورضي عنهم
المعلومة وقفت عليها قبل سنة في كتاب (طرائق الحكم المختلف فيها والمتفق عليها في الشريعة الإسلامية) لدكتور من بني زهران لا يحضرني اسمه.
ثم يجيك (قانوني بلاستيكي) يعيب أفهام أهل الشريعة ويصمهم بالنقص والقصور، وهو قانونه كله غربيّهُ وعربيّهُ منذ الثورة الفرنسية مستمدةٌ أصوله من شريعتنا وفقهنا وتراثنا.
يخرب بيته شو وقح وغبي!
مشكلة هالاستطراد، من بيتين لقيس إلى حَمْيرَة القانوني البلاسيتيكي 🌚

جاري تحميل الاقتراحات...