لينه صوفي
لينه صوفي

@linahsofi

47 تغريدة 17 قراءة May 07, 2020
عملية ميونخ ١٩٧٢ - تشويقة ... تحت هذه التغريدة عندي لكم حكاية بدولارات!
طيب في البداية نقول انها مذبحة حصلت في أولمبياد الصيف في ميونخ من عام ١٩٧٢ في ألمانيا الغربية.
واللي صار يا أحبائي إن راح ضحيتها ١١ اسرائيلي من الفريق الأولمبي. طيب ليش وكيف وايش صار؟؟
في يوم الاثنين الرابع من سبتمبر، كان الفريق الاسرائيلي يحتفل مع طاقم مسرحية Fiddler on the Roof
في صباح اليوم التالي الساعة ٤:٣٠، كان الفريق يغط في النوم، لمن دخل ٨ أعضاء من المنظمة الإرهابية أيلول الأسود التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية باقتحام القرية الأولمبية
كانوا يحملون الأسلحة والقنابل وسلاسل حديدية في أكياس خيش وكانوا ملثمين طبعا. المصيبة انهم دخلوا القرية بمساعدة لاعبين كانوا يتسللوا الى القرية في وقت متأخر
أول ما دخلوا، استخدموا مفاتيح مسروقة للدخول الى شقتين خاصة بالفريق الاسرائيلي. هنا واحد منهم صحي من نومه "يوسف غوتفريوند" وشاف رجال ملثمين ببنادق. وصاح الأخ عشان يصحي الخلق وحاول يسد الباب بوزنه ١٣٥ كجم.
طبعا كانت محاولة بائسة جدا. لكن في هذه الأثناء استطاعت زميلته في كسر النافذة والهروب.
واحد بطولي آخر من الفريق، وهو مدرب المصارعة حاول يصارع الإرهابيين لكن أطلقوا النار على خده وأجبروه لقيادتهم في التفتيش عن المزيد من الرهائن
عشان الحمار حمار، قادهم المدرب هذا اللي اسمه واينبرغ الى شقة ٣ "فيها مصارعين" وقتلهم شقة ٢ ما هم اسرائليين "طبعا كذب"، اظنه حسب ان المصارعين حتكون فرصتهم في مقاومة الإرهابيين اكبر! لكن على مين يا قمر الدين! المصارعين نايمين وطبعا تفاجأوا في نص نومهم!
وبينما كانوا يُقادوا من شقة ٣ الى الشقة الرئيسة، حاول المدرب مرة اخرى الهجوم على واحد من الارهابين. سامحا بذلك لواحد من مصارعيه بالهرب عن طريق الجراج. استطاع واينبرغ ان يسقط واحد من الإرهابيين أرضا ويفقده الوعي. وحاول انه يخفض بسكينة فاكهة على الاخر. لكن ما استطاع!
طبعا الإرهابي ما عجبه حال هذا واينبرغ فأرداه قتيلا! كما هرجة يوسف رومانو، وهو من محاربي حرب الأيام الستة، أحد المتسللين وأصيب بجروح قبل أن يطلقوا عليه النار ويخصوه!
الجدير بالذكر، مش أسماء الضحايا، عشان والله صداع، بس أن أصغرهم كان ١٨ سنة. وأن أكبرهم هو واينبرغ المدرب المصارع الذي سلسلوه على كرسي. والثمانية الآخرين جلسوا على سريرين متقابلين مربوطين من المعصمين والكاحلين وبعدين ربطوهم ببعضهم.
وقد تركت جثة رومانو المليئة بالرصاص المخصصة تحت أقدامهم لتحذيرهم من القيام بأي عمل أخرق! وقد تعرضت الرهائن للضرب المبرح وكسر العظام.
واحد من المحظوظين في شقة ٢، لانداني، استيقظ من صرخات زميله فقفز من شرفة شقته واتجه لشقة مدرب الفريق الامريكي وأيقظه وأخبره عن الهجوم.
هذا لاداني، كان واحد من الناجين من معسكرات الإعتقال النازي في بيرغن-بيلسن، أول شخص نشر حالة التأهب للهجوم. وقد تمكن القانطين في شقة ٢ من الهروب والاختفاء من المبنى المحاصر لاحقا.
ملحوظة من كيسي؛ شكلو دا لاداني ولا عاد يطب ألمانيا!!! قاللعقلو "أنا أنجو من المعسكر النازي عشان دا الهم بعدين يلاحقني" 🤣🤣
المهم، أُفيد لاحقا أن جزء من الإرهابيين لاجئين في مخيمات لبنان وسوريا والأردن. وطبعا عدد منهم كانوا أصلا يعملون في القرية الأولمبية والملاعب. مما أعطاهم فرصة بمسح المكان والتخطيط وسرقة المفاتيح.
في الخامس من سبتمبر، ناشدت ريئسة الوزراء الإسرائيلية العالم لإنقاذ مواطنيها وادانة الاعمال الاجرامية. وقالت ان هذه الاعمال عبادة عن أسوأ انواع الابتزاز. #شخرة_عمر_حسين
وطبعا محد أعطاها وجه من العرب الا الرئيس الأردني الملك حسين واصفا الاعمال بأنها جريمة بشعة ضد الحضارة. ترتكبها العقول المريضة.
طبعا ألمانيا كانت في موقف سياسي لا يحسدوا عليه. لأن الرهائن كانوا يهود. قدم الألمان مبالغ هائلة الارهابين، وقالوا لهم نستبدل الرهائن بألمان رفيعي المستوى! 😓 بس الارهابين أيضا قالوا: معصي.
المهم حاولت الشرطة انها تفاوض الإرهابيين. وزير الداخلية بنفسه تفاوض معاهم. واستعانوا بالأستاذ مجدي جوهري ومحمد خديف مستشارين مصريين. لكنهم أبوا أن يقبلوا بالمال. بس شكلوا كدا كانوا حينجحوا بالتفاوض واقناع الارهابين ان مطالبهم ستنفذ لأن تم تمديد ال deadline لأكثر من ٥ مرات معاهم
بس على ما يبدوا ان الناس لي القرية الأولمبية كانوا يجهلون ما يدور في مبنى الاسرائليين لأنهم ما وقفوا الألعاب الاوليمبية الا بعد مقتل الاسرائيلي الاول.
في المساء. الساعة ٤:٣٠. أرسلت الشرطة الألمانية فريقا من ٣٨ شرطي في ملابس رياضية اولمبية يحملون أسلحة نارية. ووفقا لشرطي ميونخي سابق، كانوا غير مؤهلين للتفاوض مع الارهابين ودون اَي خبرة في القتال!
كانت خطتهم الزحف إلى أسفل مهاوي التهوية وقتل الارهابين. ولما توزعوا واتخذوا مناصبهم منتظرين كلمة "الشمس المشرقة" لبدء الهجوم، بدأ فريق التصوير بالبث المباشر على التلفزيون. 🤣 طبعا الارهابين شافوا الخطة وهددوا بقتل الاسرائليين فتراجعت السلطة الألمانية!
في وقت ما خلال الأزمة، طالب المفاوضون بالاتصال المباشر بالرهائن للتأكد من سلامتهم وأنهم ما زالوا على قيد الحياة. فسمح الإرهابيين لمدرب المبارزة أندريه سبيتزر بالبروز من خلال نافذة للتحدث مع السلطات الألمانية، وكان في وسط حديثه مجاوبا على سؤال، عندما سحبوه مرة اخرى الى الداخل.
وبعد بضع دقائق سمحوا لهانز ديتريش ووالتر تروجر "عمدة القرية الأولمبية" بالدخول الى الشقق والتأكد من سلامة الأعضاء. ولمن خرجوا أجابوا العالم أن الاسرائليين محتفظين بكرامتهم وقد استسلموا لمصيرهم.
المهم خلوني أخلص القصة اللي مش راضية تخلص قبل ما أضارب نص تويتر! هذا تروجر أشار ان العديد من الرهائن أظهروا علامات تعرضهم للعنف الجسدي.
المهم طالب الإرهابيين أن يتم نقلهم مع الرهائن الى القاهرة في تمام الساعة السادسة من ذلك اليوم.
ووافق الألمان على طلبهم بالرغم من رفض السلطات المصرية في الاشتراك في هذه الأزمة! يعني كدا سطاوة ألمان!!!!
تم تأمين طائرتين عسكرية لنقل الرهائن والارهابيين لقاعدة في فورستنفلدبروك، وهي قاعدة جوية للناتو.
خطة الإرهابيين كانت بأن يهبطوا في مطار ريم القريب مِن ميونخ. لكن السلطات أقنعتهم أن الهبوط في قاعدة الناتو أسلم لهم. وكانت السلطات قد سبقت الطائرتين في طيارة ثالثة هدفها الهجوم المسلح على الإرهابيين في مطار الهبوط.
وعندما أدركت السلطات الألمانية ان على الإرهابيين المشي نحو ٢٠٠ متر عبر الجراج للوصول الى الطائرات، قرروا انها فرصتهم للهجوم. وزعوا لهم كم جندي للهجوم متخفي. لكن الإرهابيين اصروا على تفتيش المكان قبل نقلهم. فخرجوا بالعمدة تروجر مصوبين أسلحتهم عليه.
اكتشفوا الكمين فقرروا استخدام باص لنقلهم الساعة ١٠ مساء. وتم نقلهم من المكان بالحافلة.
تم توزيع خمسة مِن رجال الشرطة الألمان حول المطار، تحت دور قناص. مع العلم أن ولا واحد منهم خضع لتدريب القنص من قبل! 🤦🏽‍♀️ تم اختيار الخمسة على أساس نجاحهم في إطلاق النار التنافسي في عطلة الأسبوع السابق. خلال التحقيقات اعترف واحدا منهم قائلا "في رأيي أنا لست مؤهلا لإطلاق النار"
تم الإشراف على عملية الإنقاذ من قبل الموساد والشرطة الألمانية التي منعت الموساد من عمل اَي خطوة. وخلتهم بس يتفرجوا.
تم تجهيز بوينج ٧٢٧ على المدرج مع ١٧ شرطي متخفي في زي طاقم الطائرة. وكانت الخطة ان الألمان يتغلبوا على الإرهابيين توني وعيسى، اللي كانوا يبغوا يفتقدوا الطائرة وأن القناصين يصيبوا الإرهابيين ال ٣ الباقين خارجها.
طبعا تفاجأ الألمان مرة أخرى ان عدد الإرهابيين ٨ مش ٥!!! تااااادااااا!
قررت مجموعة الشرطة في البوينج انها تتخلى عن مهمتها من غير استشارة أحد. مما جعل مهمة الخمسة القناصين صعبة جدا في انهم يغلبوا ٨ ارهابيين! 🤦🏽‍♀️
ملحوظة من كيسي؛ الشرطة الألمانية عكت عك!!
طيب هبطت المروحيات اللي فيها الإرهابيين مع الراهن لمطار قاعدة الناتو الساعة ١٠:٣٠. ربط الإرهابيين طيارين المروحيات وقادوهم خارجها نحو البوينج. عيسى وتوني "معلمين الإرهابيين" دخلوا البوينج عشان يتفقدوها لقوها فاضية من غير طاقم فاستوعبوا انهم في فخ.
ركضوا خارجا نحو المروحيات واستغرق القناص رقم ٣ وقتا طويلا لاصابة توني في الفخذ. كان الهدف قتل عيسى!
طبعا مع الفوضى دي، امرت السلطات الألمانية بفتح النار العشوائي على الإرهابيين في تمام الساعة ١١. وصلت الناقلات المدرعة الألمانية الموقع على ١٢ منتصف الليل. هنا شعر الإرهابيين بأن الوضع أتحول لفوضى وذب الذعر فيهم.
واللي صار ان عيسى اطلق سراح الرهائن اللي اول ما ركضوا، أطلق عليهم بالبندقية
بعدها واحد من الإرهابيين الخاطفين سحب دبوس لقنبلة يدوية ورماها في قمرة القيادة. دمر الانفجار المروحية وأحرق الاسرائليين المتجهين نحوها
في دي اللحظة بدأ عيسى في العبور عبر المدرج وإطلاق النار في نفس الوقت على الشرطة اللي بادلته بالرصاص وأردته قتيلا. بس طبعا الرصاصات الطائرة العشوائية قتلت جميع أفراد الفريق الاسرائلي المحتجز.
نيجي للارهابيين ٣ منهم تظاهروا بالموت على الساحة. واحد منهم أصيب في يده والأخر لم تصبه اَي رصاصة والأخير أصيب في ساقه فقط وقبضت عليهم الشرطة. توني استطاع الهرب من الموقع لكن تم القبض عليه بعد ٤٠ دقيقة بمساعدة الكلاب البوليسية. وبذلك تكون انتهت المعركة
طيب... نكمل حكاية التي لا تريد أن تخلص!
أشارت التقارير الأولية للحادثة أن جميع رهائن على قيد الحياة. وهذا اسمه الطنج. لأنهم بعد الحادثة بساعتين خرج ممثل الألعاب الأولمبية يقول أن ال ١١ رهينة إسرائيلية لقوا حتفهم. ٢ في شقق القرية الأولمبية و ٩ في المروحيات في المطار.
نلخص من الحادثة أن الألمان ما كان لديهم العلم الكافي في التعامل مع الموقف وجابوا العيد في كدا موقف خصوصا لمن عينوا ٥ قناصين وهم مش قناصين!!
ال ٣ الإرهابيين اللي عاشوا في الحادثة وتم القبض عليهم، تمت محاكمتهم وحبسوا في ميونخ. في أكتوبر ٢٩، طائرة لوفتانزا ٦١٥ اختطفت. وكان طلب الخاطفين الإفراج من الإرهابيين في ميونخ.
وعلى طول استجابت ألمانيا الغربية للمطالب وأفرجت عن اثنين منهم وسلموا لليبيا وهناك لقوا استقبال حافل. وبس والله بدأ الموساد بعملية تعقب واغتيال جميع من له علاقة بالحادثة. وبس. انتهى.

جاري تحميل الاقتراحات...