لينه صوفي
لينه صوفي

@linahsofi

20 تغريدة 14 قراءة May 07, 2020
أبغى أحكيكم حكاية نووية مرعبة حصلت في البرازيل. حصلت هذه الحادثة في غويانيا في عام ١٩٨٧. وصنفت من أبشع الحوادث النووية.
بداية هذه الحادثة في ١٣ سبتمبر عام ١٩٨٧. سبب هذه الحادثة عيادة متخصصة في العلاج الاشعاعي هجرت مبناها لأسباب ما وتركوا خلفهم المخلفات النووية في كبسولات التخلص من المخلفات النووية بس ما دفنوها أو تخلصوا منها بشكل ملائم.
فاللي صار يا أحبائي، انه تنظيف هذا المكان المهجور أخذ شهور في المحاكم يتضاربوا المدينة مع الملاك مع العيادة انه مين ينظف. ٤ شهور قبل الحادثة تم منع مالك المبنى من تنظيفه بقوة الشرطة. والمالك حذر المحكمة من خطر هذه المخلفات.
فالمحمكة عينت حارس أمن على مدار الساعة لحراسة المبنى. اللي صار إنه يوم ١٣ سبتمبر ١٩٨٧ استغل "روبيرتو دو سانتوس ألفيز" و "واغنر موتا بيريرا" عدم وجود الحارس ودخلوا العيادات المهجورة وسرقوا الوحدة النووية. معتقدين أن لها قيمة في سوق الخردة.
أخذوا الوحدة لبيت "ألفيز" وشرعوا في تفكيك الوحدة. في تلك الللية بدأ الاثنان في الاستفراغ. لكن حاشا ذلك لم يوقفهم وأكملوا عملهم. في اليوم التالي ظهرت على "بيريرا" أعراض أخرى مثل الاسهال والدوخة ويده اليسار بدأت في الانتفاخ.
سرعان ما تحول الانتفاخ في يده إلى حرق على شكل وحجم فتحة الوحدة. في يوم سبتمبر ١٥، راح الأخ على المستشفى وقالوا له الأطباء إن ما به عبارة عن تسمم من طعام. (لأنه طبعا لم يفصح عن شيء).
طبعا "ألفيز" أكمل في عملية تفكيك الوحدة. استطاع تحرير كبسولة المادة النووية (سيزيوم ١٣٧).
وبسبب تعرضه للاشعاع النووي لفترة طويلة, أصبح ساعده متقرح جدا، أدى إلى بترها. المهم، لما استطاع "ألفيز" خرق الوحدة وتحرير الكبسولة، شاهد شعاع أزرق فأخرج بعض البودرة المشعة الزرقاء وحاول اشعالها ظنا منه أنها بارود.
في سبتمبر ١٨، استطاع "ألفيز" بيع القطع لساحة خردوات. في تلك الليلة لاحظ صاحب الساحة "ديفير ألفيز فيرريرا" الشعاع الأزرق من الكبسولة المثقوبة. ظن هذا الجاهل أن محتويات الكبسولة قيمة ولها قدرات خارقة. وأخذ الكبسولة لبيته!
طبعا الأخ قال لجريرته كلهم وعزم الأصحاب والأهل عشان يتفحصوا هذه الكبسولة المعجرة!! في سبتمبر ٢١، استطاع واحد من أصدقائه أخد حبيبات وعينات من هذه الكبسولة بحجم حبات الرز باستخدام مفك براغي. وطبعا وزعها على أصحابه وأهله هو الآخر!
في نفس اليوم بدأت زوجة صاحب ساحة الخردة بالاحساس بالمرض. في يوم ٢٤ سبتمبر أخوه "آيفو" هو الآخر أخذ له عينة من محتوى الكبسولة ورجع بها لبيته. نشر هذا الجاهل الآخر البودرة على الأرض يعرضها على بنته وزوجته. ابنته (٦ سنوات) كانت تاكل سندوتش واكلت معاه بعض من البودرة!
ولأنها كانت مرة مندهشة من النور الأزرق المنبعث من البودرة، بدأت تلعب فيها وتمسحها على جسمها وتعرض على أمها إنه جسمها ينور أزرق! طبعا البنت امتصت ١.٠ بيركيل (وحدة قياس النشاط الاشعاعي) و ٦.٠ جراي (وحدة قياس الجرعة الاشعاعية). >> بالعربي أكثر من الجرعة المميتة حتى في العلاجات.
زوجة "فيريرا"، غابريللا، لاحظت أن أشخاص كثير حواليها مرضت في نفس الوقت. في يوم سبتمبر ٢٨ وبعد ما جلست تتعقب آثار الوحدة وقطعها، جمعتهم وأعطتهم لمستشفى. التلوث الاشعاعي في هذا الوقت خلاص صار واطي.
في يوم ٢٩ سبتمبر، رسميا تم الاعلان عن الحادثة والكل في البرازيل عرف بيها. واستخدم فريق طبي العداد الوميضي للكشف عن التلوث الاشعاعي وتأكيده. ١٣٠ ألف شخص زار المستشفيات خوفا علامات التعرض للاشعاع النووي.
٢٥٠ شخص منهم تم تشخيصهم بالثلوت الاشعاعي. بعضهم كان يحمل بقايا مخلفات مشعة. ٢٠ منهم بدأوا في اظهار علامات متلازمة الاشعاع الحادة واحتاجوا إلى علاجات.
باختصار، الوفيات: ليدي داس نيفاس فيريرا (٦ سنوات). عند وصول الفريق العالمي لعلاجها، وجدوها محبوسة في غرفة عزل، لأن الأطباء كانوا مرعوبين من لمسها أو القرب منها. تدريجيا بدأ نصف جسدها العلوي بالانتفاخ. خسرت شعرها، كليتاها ورئتاها تلفت. وعانت من نزيف داخلي. ماتت في أكتوبر ٢٣.
ماتت بسبب تعفن في الدم. تأخر دفنها بسبب مظاهرات ٢٠٠٠ شخص ضد دفنها خوفا من أن تسمم جثتها الأرض. ? الله يرحمها
ضحية أخرى، أدميلسون ألفيأ دي سوزا. (١٨ سنة) اشتغل في ساحة الخردوات. أصيب بتلف في الرئة والقلب ونزيف داخلي.
تم هدم عدة منازل بعد الكشف عن تلوثها الاشعاعي. تم ازالة التربة السطحية من عدة مواقع بسبب التلوث الاشعاعي. تم الكشف عن مبنى العيادات المهجورة ولم ينتج الكشف عن أي تلوث.
المحزن في القصة أن صاحب ساحة الخردوات "ديفير فيريرا" نجى من الموت بسبب الاشعاع النووي مع أنه تعرض لجرعة أكبر من فتاة ال ٦ سنوات. لكنه مات لاحقا بسبب تشمع الكبد الناتج عن ادمان الكحول بسبب الاكتئاب! وبس والله الله يسلمكم ويسلمنا من النووي!
المهم بقي أقول لكم إني حأقول القصة دي في سناب شات كمان. وكمان أقول لكم إنها قصة عرفتها من طالبتي البرازيلية لأني طلبت منهم عمل عرض تقديمي عن كوارث بسبب الانسان.

جاري تحميل الاقتراحات...