العصر الإسلامي
العصر الإسلامي

@_Islam91

23 تغريدة 4 قراءة Oct 26, 2022
بدأت الترجمة من اللغات الأجنبية وخصوصا الفارسية إلى العربية والعكس قبيل ظهور الإسلام، فكان لدى الأكاسرة ديوان خاص بالترجمة من العربية وإليها، ومن العاملين فيه زيد العبادي وابنه عديَّ ولقيط بن معمر
وللتجارة العربية دورًا هامًا في تناقل كلمات أعجمية من والى العربية، وأصبحت دارجة عند العرب وذُكر بعضها في القران الكريم.
وقد ذُكر أن الأحناف في جزيرة العرب كانوا يقرءون التوراة والإنجيل ،ومن هؤلاء ورقة بن نوفل، يقول ابن حجر العسقلاني -في فتح الباري- إن ورقة بن نوفل تعلم اللسان العبراني والكتابة العبرانية، وتضيف رواية أخرى أنه كتب من الإنجيل بالعربية.
كما النضر بن الحارث بن كَلَدة كان يتجر إلى فارس فيشتري الكتب الفارسية، فيحدث بها القرشيين، لإتقانه الفارسية. لكنه لم يترجمها كتابةً إلى العربية.
وبعد هجرة الرسول ﷺ حرص -عليه السلام - بأن يتقن أحد الصحابة لغة اليهود -السريانية- فقد أمر ﷺ زيد بن ثابت رضي الله عنه لتعلمها وقد أتقنها في وقت وجيز، وكان زيد متقنًا الفارسية واليونانية كذلك.
وذُكر ان سلمان الفارسي اول من ترجم معاني سورةالفاتحة الى الفارسية-كما ذكر النووي في المجموع-
وكان اهتمام الخلفاء الراشدين بالترجمة محدودًا لانشغال المسلمين بالفتوحات.
وترجم الصحابيان زيد بن ثابت وَالمغيرة بن شعبة بين عمر بن الخطاب والهرمزان عندما أُسر-كتاب الفاروق عمر لمحمد هيكل-
الترجمة في العصر الأموي
ظهر جليًّا أهمية الترجمة في أواخر عصر الخلفاء الراشدين وبداية الدولة الأموية بعد ان كثرت الفتوحات واتسعت الأمصار، فقرر الخليفة الأموي عبدالملك بن مروان و خالد بن يزيد بن معاوية ترجمة الدواويين الى العربية كان للحجاج دورًا هامًا في ذلك.
كان عملاً شبه مؤسسي بالغ الأهمية استمر لقرابة نصف قرن، فكان مؤسسي الترجمة في الدولة العباسية هم من نتاج العمل الذي بدأه الأمويون، فقد استغنى العرب عن اللغة الفارسية و اليونانية في الدواويين نهائيًّا اضافة الى ترجمة بعض العلوم مثل الفلك والطب والكيمياء،
لقد كان تعلم اللغة العربية مطلب لكل الأعاجم الذين يرغبون في العمل في دواوين الدولة، وقد ترجم اللغوي ابو العلاء سالم، رسائل أرسطو إلى الاسكندر المقدوني،ومن أشهر مترجمي الدولة الأموية يعقوب الرهاوي وهو مسيحي من حلب.
في تلك الحقبة كان الأوروبيين يحاربون التعليم بشكل كبير ، فكانت الكنيسة تحرق كتب الفلاسفة وتحرم وتجرم من يقرأها. بل ان بعض الكنائس فرحت بطلب المسلمين بعض كتبهم لتحل اللعنة على المسلمين، على حد زعمهم
الترجمة في العصر العباسي:
وهذا العصر الذهبي للترجمة،بدءًا من أبوجعفر المنصور مرورًا بهارون الرشيد والامين والمأمون والمعتصم الى زوال الدولةالعباسية،وكانت الترجمة اللبنة الأساسية لازدهار العلوم في العصر العباسي، حيث ساهم تأسيس بغداد وجعلها عاصمة العلوم باستقطاب مترجمين من كل مكان
وللجاحظ دورًا هامًا وجوهريًا في الترجمة وتأسيسه علميًّا وخصوصًا في كتابه - الحيوان-
وقال ما نصه "ولا بد للترجمان من أن يكون بيانه في نفس الترجمة، في وزن علمه في نفس المعرفة، وينبغي أن يكون أعلم الناس باللغة المنقولة والمنقول إليها" ج1/ص76
النقلة الكبيرة لعملية الترجمة كانت في عصر هارون الرشيد بإنشاء"بيت الحكمة" 132هـ
بدأ في هذه الحقبة الاهتمام بالفلسفة والعلوم فقد تناولت شتى انواع المعرفة،
وظهرت مجموعة كبيرة من المصطلحات الخاصة بمعارف جديدة منها: الفلسفة والمنطق وعلم الكلام والطب والصيدلة والهندسة والحساب والفلك
ومن اشهر المترجمين في العصر العباسي عمر ابن الفرخان الطبري وحنين بن اسحاق -ترجم حوالي39 كتاباً الى العربية-وابنه اسحاق،والحجاج بن يوسف بن مطر وقد ترجم كتاب العناصر"لإقليدس"الى العربية، وابن الحمصي وابن المقفع.
الصورة الثالثة للترجمة العربيةلكتاب العناصر وفيها تهميش من باحث"اعجمي"
وكذلك ثابت بن قُرة - إقليدس العرب- مؤلف ومترجم اهتم بترجمة كتب الطب والفلك والرياضيات، وكان لثابت دورًا هامًا في تأسيس علم التفاضل والتكامل.
ترجم لـ لأرخميدس و اقليدس و بطليموس.
له كتب في الرياضيات والفلك والطب
كان للمترجمين اعلى دخل في عصر الدولة العباسية. ومن مكافئات المترجمين في الدولة العباسية ان يعطى مثل وزن كتابه المترجم ذهبًا،وذلك لاهمية نقل العلوم وما سيترتب عليه من ازدهار العلوم بشتى مجالاتها (كما حصل لاحقًا).
ويعود الفضل الى اهتمام الخليفةالعباسي ومشرفي " بيت الحكمة"
وكان بعض المترجمين ومنهم حنين بن اسحاق، يتعمد الكتابة بخط أكبر في ورق أسمك من المعمول به حينها ليثقل الكتاب وتعظم المكافئة 😂😂.
وفي عهد المأمون كان يُصرف لفريق الترجمة-مجموعة من المترجمين-حوالي 500 دينار شهريًا.
(الدينار يزن 4.25 جرام ذهب،وسعر الذهب حوالي 155ريال/للجرام ابريل 2018،اي كان يصرف للمترجمين 330،000ريال شهريا حوالي 87،000دولار ).
*كتاب عيون الأنباء في طبقات الأطباء208، وَكتاب اخبار العلماء ص30.
يرى بعض المتابعين ان الترجمةفي العصرالعباسي مرت بثلاث مراحل:
الأولى من خلافةالمنصور الى وفاةالرشيد 163-193هـ
تركزت على كتب أرسطو،ومؤلفات أفلاطون وأهم كتب جالينوس في الطب
وترجم الحجاج بن مطر كتاب إقليدس في الهندسة،النسخةالإصليةفي مكتبةليدن بهولندا،كليلةودمنةوكتاب التاج لابن المقفع
المرحلة الثانية: من بداية حكم المأمون واستمرت 100 عام ( من 198-300هـ) ترجمت كتبًا فكلية وعلمية بزخم أكبر، وخصوصًا اليونانية في كل الفنون.
فقد أعيدت ترجمت المجسطي لبطليموس في الفلك،والحكم الذهبية لفيثاغورث،والنواميس لإفلاطون والمقولات لأرسطو وترجمت كتب لإقليدس وارخميدس.
المرحلة الثالثة:كانت الترجمة اكثر تسارعًا وانتقل العرب الى التأليف وتطوير العلوم فمن ما تُرجم كتب الطبيعة والمنطق لأسطو، وطبقات الأطباء، وغيرها.
وكانت المرحلة الثالثة نتاج مباشر لتسارع وتيرة الترجمة في المرحلتين السابقتين.
بدأت العلوم والمعارف تنتقل من العرب الى اوروبا..
انتهت اهم مراحل العلوم والترجمةفي الدولةالعباسية -العصر الذهبي للترجمة- عندما عزى التتار-بقيادة هولاكو- الدولة العباسية وسقوط بغداد عام عام656هـ - 1258م.
قام التتار بحرق بيت الحكمة -أعظم مكتبة على وجه الارض حينها- وحرق ورمي الكتب والمخطوطات الفريدة في دجلة، نُقل بعضها وتلف جُلها
قتل المغول حوالي مليونا مسلم في بغداد وحدها وتم تدمير بغدادبالكامل وقتل الخليفةالمستعصم،واستمرت القتل والنهب 40 يومًا
سقطت بغداد بمعاونةالخونةالوزير ابن العلقمي ونصيرالدين الطوسي
مات ابن العلقمي والطوسي واندثر حكم المغول وبقي الاسلام
الصورةالاولى طابع بريدي إيراني تخليدًا للطوسي

جاري تحميل الاقتراحات...