قبل 27 عامًا طرق أحدهم باب شقتنا في روما ، والدتي ذهبت لتُجيب ؛ ولكن ماكان خلف ذلك الباب سيحدد مصيري الكروي!
عندما فتحت الباب ، مجموعة من الرجال قاموا بتقديم أنفسهم كإداريين كرة قدم، ولكنهم ليسوا من روما ، كانوا يرتدون الأسود والأحمر !
نعم كانوا من ميلان وكانوا يريدون مني اللعب لفريقهم بأي ثمن ، ألقت أمي بيديها !
ما رأيكم في ماقالت للإداريين ؟
ما رأيكم في ماقالت للإداريين ؟
عندما تكون طفلًا في روما فإنك مُخير بين شيئين فقط اما الأحمر أو الأزرق ؛ روما أو لاتزيو و لكن في عائلتي كان هناك خيار واحد فقط!
للأسف لم اتعرف على جدي لأنه توفي عندما كنت صغيرًا ولكن ترك خلفه جدتي جينلوكا كانت مشجعة متعصبة لروما.
لم نتمكن من مشاهدة جميع مباريات روما لأن في الثمانينات لم تُبث جميع المباريات.
ولأول مرة عندما بلغت السابعة من عمري والدي اشترى لنا تذاكر وتمكنا من مشاهدة الذئاب في الاولومبيكو!
يمكنني اغماض عيني واتذكر تلك المشاعر ، الألوان ، الهتافات ، قنابل الدخان ، لايمكنني وصف تلك التجربة !
في قريتنا سان جيوفاني لا اتذكر اي احد سبق و رآني بدون كرة قدم في يدي أو بين أقدامي في الشوارع ، في كل وقت كنا نلعب كرة القدم.
كطفل صغير كرة القدم لم تكن مجرد حب وهواية بالنسبة لي ، بل كنت اطمح بأن اكون لاعب محترف. لقد لعبت لبعض الفرق الصغيرة.
كنت املك ملصقات الكابتين جيانيني على جدران غرفتي ، لقد كان أسطورة ، كان من روما مثلي أنا تمامًا.
وعندما كنت في الـ13 من عمري كانت هناك دقّات الباب تلك ؛ رجل من الميلان كان يطلب مني الإنضمام لهم ، فرصة الإنتقال لنادي ايطالي كبير.
ماذا كان بإمكاني الإختيار ولكنه لم يكن خياري ، والدتي كانت المسؤولة و حتى الآن هي كذلك، كانت مقربة جدًا من أطفالها كأي أم ايطالية.
لقد كانت حريصة ولا تريدني مغادرة المنزل بسبب خوفها علي.
قالت أمي لإداري الميلان : "لا،لا" ولا شيء أكثر.
هكذا جرت أول صفقة انتقال لي "فاشلة"
قالت أمي لإداري الميلان : "لا،لا" ولا شيء أكثر.
هكذا جرت أول صفقة انتقال لي "فاشلة"
كان من الصعب قول "لا" للميلان لأنه لو انتقلت كنت سأجني الكثير من الأموال لعائلتي ،
ولكن في ذلك اليوم أمي علمتني درس لن أنساه طوال حياتي "الوطن هو أهم شيء في الحياة" !
بعد بضعة أسابيع وبعدما رآني احدهم "الكشافين" وأنا ألعب لأحد الفرق الصغيرة ؛ روما قام بتقديم عرض لي !
سأرتدي الأحمر والأصفر !
سأرتدي الأحمر والأصفر !
أمي كانت تعلم ، لقد ساعدتني في مسيرتي كثيرًا رغم أنها كانت تخاف علي كثيرًا ولكنها ضحت لكي تراني في الملعب كل يوم !
والدتي هي التي كانت توصلني إلى التدريبات ، كانت تنتظرني لساعة ، ساعتين أو حتى ثلاث بينما كنت أتمرن ، كانت تنتظرني في البرد!
أنتظرتني لكي أحظى بأحلامي !
لم أكن أدرك بأنني سألعب في الأولومبيكو إلا قبل 90 دقيقة فقط من المباراة ، كنت جالسًا في الحافلة و حماسي كان يزداد،
عندما مشيْت على الملعب لأول مرة ، طغت عليّ مشاعر الفخر باللعب لفريق مدينتي ، منذ 25 عامًا الضغوطات في الملعب لم تتغير !
تحدثت مع رئيس روما ، وهذا احدث فارق، لكن في النهاية حديثي مع عائلتي ذكّرني بما هي الحياة من الأساس ؛ الوطن هو كل شيء!
لـ39 عام روما كانت بيتي ؛ لـ25 عام كلاعب روما كانت بيتي!
سواءً فزت بالسكوتيدو أو لعبت في دوري الأبطال ؛ اتمنى أنني مثلت روما خير تمثيل ورفعت رايتها عاليًا ، اتمنى أنني جعلتك تشعر بالفخر!
روما هي عائلتي ، اصدقائي ، الأشخاص الذين أحبهم.
روما هي الأحمر و الأصفر .
روما بالنسبة لي هي العالم !
?
آسف على الإطالة .
روما هي الأحمر و الأصفر .
روما بالنسبة لي هي العالم !
?
آسف على الإطالة .
جاري تحميل الاقتراحات...