سبق وأن تحدثت عن هذا الموضوع ولكن في تغريدات متفرقة جمعتها لكم اليوم وقدمت تفاصيل أكثر وآخر النتائج حول الموضوع.
حيث أكدت دراسات أجريت في جامعة Emory الأمريكية أن القراءة غيرت فعلا من تركيب الدماغ وطريقته في نقل الأوامر العصبية.
وقد نشرت النتائج في مجلة The Journal brain connectivity وقد أكدوا أن قراءة الكتب العلمية و المتخصصة لا تؤدي إلى نفس مفعول قراءة الروايات.
فقد أجريت تجارب على مجموعة من طلاب الجامعات وطلب منهم قراءة روايات طويلة قبل النوم لمدة سبعة أيام مثل رواية "Pomppeii" الشيقة.
هذه المنطقة عبارة عن خط طولي وسط الدماغ ، جزءه الأمامي مسؤول عن "الحركة" و الجزء الخلفي مسؤول عن "الإحساس".
تحفيز هاتين المنطقتين يعني أن قراءة الروايات تجعل القارئ يخوض تجربة في زمان ومكان آخر كما لو أنه موجود "فعلا" بجسده في تلك الظروف.
وهي أحد الخدع التي يقوم بها الدماغ لمحاكاة الواقع وذلك بفصله تماما ً عن الجسد في اللحظة الحالية.
والتوقف مؤقتا عن استقبال الأحاسيس المحيطة وفتح المجال لاستقبالها من مكان آخر مصدره " الخيال".
بعد توقف الطلاب عن قراءة الروايات لم يتم تسجيل أي نشاط عصبي في تلك المناطق من الدماغ مما يؤكد زوال مفعول القراءة على الدماغ.
بالتالي استخدام هذه الطريقة يسمح لعقلك بالتحليق في أماكن وأوقات مختلفة عن واقعك الحالي مما قد يساعدك على نسيان "مشاكلك" اليومية.
حيث تنقلك إلى الإحساس بمشاعر اللذة و النشوة و الإنتصار والفرح والحب وعالم جميل يتم تصويره في عيني عقلك.
و قد وجد ذلك لدى الأطفال أيضا حيث أنها تطور مايسمى ب"نظرية العقل"Theory Of Mind التي يقوم التلفاز بتدميرها مسببا تراجع في القدرات الإدراكية.
وتعرف هذه النظرية بأنها القدرة على فهم اللغة و العمليات العقلية للآخرين مثل ( الأفكار ، النوايا ، الرغبات ، المعرفة ، الإعتقادات) ..
...ووضع نفسك مكان الشخص الآخر والتفكير بمنظوره وفهم الأمور من زاويته.
لهذا السبب قد تختص الروايات بهذا التأثير لأن "خيال" القارئ يضعه مكان بطل القصة فيبدأ بالإحساس كما لو أنه هو البطل.
و إذا كنا نعلم أن قراءتها تشعرنا بالشعور الذي يشعر به البطل لماذا لا نختار روايات نحب خوض أحداثها بأنفسنا ثم نبدأ بالقراءة؟
جاري تحميل الاقتراحات...