إن كنت ممن يحبون فن القصة إيّاك أن تفوّت قراءة ترجمة حبيبنا ميسرة لقصة أكتوغاوا البديعة: "في علم الغيب" فهي من أفضل ما كُتب في هذا الفن =
قد تكون مررت بالقصة سابقًا تحت عنوان "في الغابة" أو شاهدت شيئًا منها في فيلم كورساوا "راشمون"، وسواء فعلت أم لا، اصنع خيرًا واقرأها في هذه =
الترجمة الدقيقة الحصيفة من اليابانية مباشرة، نجح ميسرة في نقل حساسيّة أكتوغاوا اللفظية، وومضاته الشعرية، وانضباطه الهائل في صنع جُمَلِه =
وفوق ذلك نقل بنجاحٍ نظرته السوداوية للعالم، التي لا تملك وأنت تقرأ إلّا أن تهزّ رأسَك موافقًا مرعوبًا. ولأكتوغاوا قصص بديعة أخرى، كقصته =
عن موت الشاعر باشو، وقصته "ستارة الجحيم"، وقصصه الذاتيّة "تروس" و"حياة رجل أحمق" .. كم أنا مسرور لأنّ حبيبنا الأستاذ ميسرة عفيفي بدأ يلتفت =
لروائع الأدب الياباني ويترجم أفضلها، فبعد أن فرغ من "المعبد الذهبي" لميشيما -وهي برأيي أفضل أعماله- ها هو يلتفت أخيرًا لريونسكيه أكتوغاوا =
الذي يتربع مع ناتسومي سوسوكي على قمّة الأدب الياباني (وشتّان بين نثر سوسوكي الهادئ الظريف المتأمل ونثر أكتوغاوا الذي يشبه خلجات روحٍ تنزع) =
جاري تحميل الاقتراحات...