الإمام السالمي
الإمام السالمي

@Sheik_alsalmi

87 تغريدة 270 قراءة Dec 09, 2022
منظومة #كشف_الحقيقةلمن جهل الطريقة
للإمام نور الدين عبدالله بن حميد السالمي رحمهﷲ
أيهـا الـقـادح فيـنـا أقـصـر 
أتدر مـاذا قلـت أم لـم تشعـر
قدحـت فـي مذهـب أهـل الحـق 
ويحـك أغضبـت إلـه الخلـق
فمـا الأباضيـون إلا علمـا  
لخلفـاء الحـق منـا فاعلـمـا
إن المخالفـيـن قــد سـمـونـا 
بـذاك غيـر أنـنـا رضيـنـا
و أصـلـه أن فـتـى إبـــاض 
كـان محاميـا لنـا و ماضـي
مدافـعـا أعـداءنـا بالـحـجـة 
و حاميـا إخوانـنـا بالشـوكـة
قد كان في المنعـة مـن عشيرتـه 
و لا يطـاق بأسـه لسطـوتـه
فأظهر الحـق علـى رغـم العـدا 
و الكل مـن أعدائـه قـد شهـدا
قـد كـان فـي أيـام عبدالمـلـك 
مع شدة الأمر و ضيـق المسلـك
ناقـشـه و بـيــن الـصـوابـا 
و لـم يكـن لبأسـه قـد هابـا
و كـان لا يـدعـوه إلا باسـمـه 
تـعـززا بحـقـه و عـلـمـه
فصـار معروفـا مـع الجمـيـع 
لما حـوى مـن شـرف رفيـع
و نسبوا مـن كـان فـي طريقتـه 
إليـه لاشتهـار حسـن سيرتـه
و نحن الأولـون لـم يشـرع لنـا 
نجـل إبـاض مذهبـا يحملـنـا
من ذاك لا تلق لـه فـي المذهـب 
مسألـة نرسمهـا فـي الكـتـب
فنحن في الأصـل و فـي الفـروع 
علـى طريـق السلـف الرفيـع
فنـأخـذ الـحـق مـتـى نــراه 
لـو كـان مبغـض لنـا أتــاه
و الباطـل المـردود عندنـا و لـو 
أتى به الخل الذي لـه اصطفـوا
فـلا احـتـرام عنـدنـا لـرجـل 
قد خالف الحق و لو كـان علـي
نرضى بمـا يرضـى بـه الإلـه 
فـي دينـه و نأبـى مـا يأبـاه
سيرتنـا سيـرة صحـب أحـمـدا 
لا نرضى أهل الظلم فينـا مقتـدا
بـل كـل ظالـم خليـع عنـدنـا 
و إن يكن قد حاز أبـواب الدنـا
و حـيـث إن أمــراء الـظـلـم 
تملـكـوا بعسفـهـم و الغـشـم
قــال المخالـفـون إن الطـاعـة 
لهـم علينـا حـد الإستطـاعـة
فهـدمـوا بـذلــك الإسـلامــا 
و ضيعـوا الحـدود و الأحكامـا
فـهـم مـلــوك يتفـاخـرونـا 
بالـشـهـوات يتـكـاثـرونـا
كمثـل قيصـر و مثـل كـسـرى 
و دينهـم مـطـرح لا يــدرى
فانـدرسـت بطـاعـة الـضـلال 
سيـرة أهـل الحـق و الكمـال
فهؤلاء الصحـب صحـب أحمـدا 
قاموا على المحدث من حين اعتدى
عثمـان قـد أحـدث فيهـم حدثـا 
فاجتمعـوا عليـه حيـن نكـثـا
فحاصـروه لاعـتـزال الأمــر 
و جاهروه و الحصـار يجـري
و لـم يعبـه أحـد حـتـى بــدا 
من قام بالفتنـة فيهـم و اعتـدى
فجعلـوا الـقـدح وسيـلـة إلــى 
جلب قلوب النـاس ممـن جهـلا
فهيجـوا الفتـنـة و اصطلـوهـا 
لأجـل دنيـا لـهـم نالـوهـا
و هـم بغـاة بنصـوص الخـبـر 
و بمعانـي الحـق بيـن البشـر
يـا ويـح عمـار مــن البـغـاة 
يسقونـه كأسـا مـن الـوفـاة
و في حديث الحوض نادى المصطفى 
أصحابـه أصحابـه إذ عـرفـا
قيـل لـه إنـك لـسـت تــدري 
ماذا الذي قد أحدثـوا مـن أمـر
يقـول المصطفـى فسحقـا سحقـا 
فيؤخـذن مـن دونهـم و يشقـى
كـذاك أيضـا آيــة المبايـعـة 
في سورة الفتـح بهـذا شارعـة
فإنـه مـن بعـد ذكــر البيـعـة 
قد ذكر الوفـا و نكـث الصفقـة
و باتفـاق أنهـم لــم يعصـمـوا 
مـن الذنـوب جـاز أن يؤثمـوا
و مـن يتـب منهـم فـذاك تغفـر 
ذنـوبـه و لا نـقـول يكـفـر
و حكمنـا علـى الـذي لـم يتـب 
و لـم نكلـف فيـه بالمغـيـب
لو كان من أهـل السعـادات غـدا 
فالحكـم بالظاهـر لـن يستبعـدا
فهـو كقـطـع ســارق للـحـد 
و الرجم للزانـي و مثـل الجلـد
ليـس ينافـي الـفـوز للمـحـدود 
و الفـرض أن نقـوم بالحـدود
و في الحديـث أنهـا لـو سرقـت 
فاطمـة قطعتهـا و قـد ثـبـت
و قد رمى عمار فيمـن قـد رمـى 
عائشـة يـوم القتـال التحـمـا
و هـم لهـا بالـفـوز يشهـدونـا 
و هـم بحـكـم الله يحكمـونـا
و ظهـرت مـن بعـد ذا أنــاس 
عمهـم فـي الديـن الإلتـبـاس
فجعلـوا الجميـع فــي الـولايـة 
فأخلـطـوا بـذلـك الهـدايـة
و لـم يكـن لهـم عليـه سـلـف 
من صحب أحمد الذيـن اختلفـوا
و ذاك أن الـمـتـقـاتـلـيـنـا 
مــع القـتـال يتلاعـنـونـا
و جعلهـم جميعهـم فـي منـزلـة 
خلاف حكـم مـا الإلـه أنزلـه
لأنـمــا ولايـــة الـمـحـق 
غيـر البـراءة لأهـل الفـسـق
و الكـل فـرض و علينـا نجعـل 
أصناف هذا الخلق حيـث نزلـوا
و قولهـم أن الجمـيـع اجتـهـدوا 
فأخطأ البعض و بعض أرشـدوا
و كل مـن فـي دينـه قـد اجتهـد 
يعـذر إن أخطـا إذا لـم يعتمـد
ليـس بـشـيء و الحـديـث وردا 
في حاكـم أخطـأ حيـن اجتهـدا
و ذاك فـي الفـروع لا سـواهـا 
فمخطـئ الديـن صلـى لظاهـا
إلا إذا مـا تـاب مــن قـريـب 
و قـام للمـحـق بالتصـويـب
و مخطـئ الديـن يسمـى مستحـل 
في دينـه و هـو بذلكـم مضـل
لـو كـان كـل مستحـل يـعـذر 
نجا أولوا الضلال ممـن غيـروا
إذ كــل فـرقــة تصـوبـنـا 
لنفسـهـا فكـيـف تهلـكـنـا
و الخبـر الصحيـح فـي افتـراق 
أمـتـه مخـالـف الإطــلاق
لأنــه قــد جـعـل السـلامـه 
لفرقـة كانـوا أولـي استقامـة
و بالـهـلاك للبـواقـي حكـمـا 
كذلك الإجمـاع أيضـا فاعلمـا
فــإن كــل فـرقـة تـفـسـق 
خلافهـا مـن الذيـن افتـرقـوا
فحصـل الإجـمـاع أن الناجـيـة 
واحـدة و مـا سواهـا خاطيـة
فهـو موافـق لمعـنـى الخـبـر 
و ذاك مصـداق لخيـر البشـر
و العقـل لا يقبـل مــا قـالـوه 
قــد حــرم الله و يفـعـلـوه
لو كان باستحلال مـا قـد حرمـا 
يثيـب فالـشـرع إذا تهـدمـا
يـحـرم الـشـيء و يـؤجـرنـا 
عليـه كــلا بــل يعذبـنـا
و الإعتـقـاد لـحـلالـه فـــلا 
يزيـده إلا ضــلالا ضـلـلا
لأنــه خـالـف باستـحـلالـه 
كمثل مـا خالـف فـي أفعالـه
فهو يزيـد فـي الضـلال فاعلمـا 
علـى الذيـن يفعلـه محـرمـا
و مـن طريـق آخــر تقـربـا 
للـرب بالـذي لـه قـد غضبـا
و متـقـرب إلـــى الله بـمــا 
يغضـبـه يــزداد إلا نقـمـا
و هـم بهـذا الوجـه يعـذرونـه 
لحسـن قصـد منـه يزعمونـه
و قد عرفـت بطـل هـذا الزعـم 
و أنـه مـن ساقطـات الـوهـم
و حيث كـان الحـق مـع فريـق 
أولـى بـه السالـك للطـريـق
من لم يبـدل سيـرة عـن سيـرة 
و لا استحل الحرم في السريـرة
و كانـت الأنـوار فـي الإسـلام 
للمصطفـى و صحبـه الكـرام
و بعـد الإفتـراق صـارت فينـا 
لـم يذكروهـا فـي مخالفيـنـا
تـرى عـلـى قبـورنـا عيـانـا 
و هكـذا تـرى علـى أحيـانـا
و هي علـى أهـل الصـلاح منـا 
دون العصـاة رحمـة و مـنـا
و من يـرد تصديـق هـذا الخبـر 
يصـل إلـى بلادنـا فينـظـر
يرى مـن الأنـوار مـا يستغـرب 
و بما به يومـا يقضـى العجـب
و قـد رأى المخالـفـون بعـضـا 
منهـا فـزادوا حسـدا و بغضـا
و قولهـم نسكـت عـن حروبهـم 
نحن و لا نخوض فـي عيوبهـم
كذب فقد خاضوا و سبـوا الصحبـا 
إذ وجهـوا للنـهـروان سـبـا
و لعنوهـم و هـم قــد طلـبـوا 
حقا و من خوف الضلال هربـوا
و فيهـم مـن شـهـد الـرسـول 
ثـلاث مـرات لــه يـقـول
أول مـن يدخـل مـن ذا الـبـاب 
فهـو إلـى الجنـة و الـثـواب
و في الثـلاث يدخلـن حرقـوص 
نجل زهير و هـو المخصـوص
و فيهـم مـن شـهـد المشـاهـدا 
و كان خصمهـم بـذاك شاهـدا
قــد أنـكـروا المنـكـر إذ رأوه 
و سلكـوا الطـريـق إذ أتــوه
عضـوا علـى وصيـة المختـار 
فـي سيـرة الأئمـة الأبــرار
و عـنـد هــذا كـلـه فالـقـوم 
يصـدر منهـم شتمهـم و اللـوم
قد عولوا في عـذر نجـل صخـر 
علـى أمـور لـم تكـن بعـذر
و كلهـا مــع الـتـزام الـحـق 
موجودة فيمـن رمـوا بالفسـق
فمـن هنـاك تــدر أن الأهــوا 
تقودهم لا الحـق حيـن يـروى
ألا أدلـكـم عـلــى أصـلـهـم 
أصلهـم هـم الذيـن خصـمـوا
و حاربوا في البغـي مـع معـاويه 
و شتموا أهـل الهـدى علانيـة
سـن لهـم إمامهـم لعـن عـلـي 
في كـل جمعـة و كـل محفـل
فكـان فيـهـم سـنـة مـورثـة 
فهـذه السنـة و هـي محـدثـة
قــد نسـبـوا أنفسـهـم إليـهـا 
فهـم أهـيـل سـنـة عليـهـا
و حيـن قـام عـمـر الصـديـق 
بـان لـه بعلـمـه الطـريـق
نهى عن الشتـم و أبـدل الخطـب 
بآيـة مـن الـقـرآن تكتـتـب
تـأمـر بالـعـدل و بالإحـسـان 
و تنهى عن فحش و عن عـدوان
فتركـوا ســب عـلـي جـهـرا 
لكنهـم قــد جعـلـوه ســرا
و قـد أبـى بعضـهـم و بقـيـا 
يلعنـه جهـرا إلـى أن فنـيـا
هـم أهـل حـران و لمـا ملكـوا 
ملـوك هاشـم هنـاك تـركـوا
خوفـا مـن السطـوة و السـنـان 
و طمعـا فـي دولـة السلطـان
و انحرفـوا فسـبـوا النهـروانـا 
لأنهـم لـم يملـكـوا المكـانـا
لـو ملكـوه أظـهـروا التحبـبـا 
و الكل تلقـاه لهـم قـد صوبـا
كمثـل مـا قـد صوبـوا علـيـا 
مـن بعـد سبهـم لــه ملـيـا
فـهـذه أصولـهـم و الـنـكـر 
منهم لهـا هلـم نحـوي أذكـر
أذكر مـا مضـى لـه مـن سلفـه 
و أظهرنـه لـه مـن صحـفـه
فكتـبـهـم بـــذاك تنطـقـنـا 
فكيـف يـا جـهـول تنكـرنـا
نحن الأولى نسكت عما قـد مضـى 
و لا نعد الشتـم دينـا يرتضـى
و مـا ذكـرتـه بـهـذا النـظـم 
لـم يـك بالسـب و لا بالشتـم
لكنـه كشـف لأصــل الأمــر 
ليظهر المخطئ مـن ذي العـذر
نقـول تلـك أمـة و قـد خـلـت 
و كل فرقـة لهـا مـا كسبـت
و ديـنـنـا لـــم يتـوقـفـنـا 
لشتـم مـن ضــل فنشتمـنـا
و فـي صنـوف طاعـة الرحمـن 
شغـل عـن الفضـول باللسـان
يلزمـنـا أن ننـكـرن المنـكـرا 
و مـا يزيـد لـم نكـن لنذكـرا
لو كـان الاعتقـاد موقوفـا علـى 
ذكـر المضلـيـن إذا تـطـولا
و امـتـلأت مجـلـدات الـعـلـم 
بالسـب و الشتـم لأهـل الظلـم
هيهـات ليـس ذاك عندنـا بشـي 
بل فعلـه يعـرف عندنـا بغـي
فـهــذه بـلادنــا لا تـلـقـى 
بها لسـب الصحـب قـط نطقـا
و هكـذا بـلاد كــل المـذهـب 
مع كل عالم و مـع كـل غبـي
جاهلـنـا لا يـعـرف الخـلافـا 
بينهـم حتـى الممـات وافــا
و عالـم بالاخـتـلاف يمـضـي 
في السر ما يلزمه مـن فـرض
خوفـا مـن الجهـال أن يقـولـوا 
ما لـم يكـن لهـم بـه دخـول
هم منعوا مـن أن يقـول الجاهـل 
ما لم يكـن لـه بعلـم حاصـل
إن سمعـوا مـن جاهـل مـقـالا 
بغيـر علـم أنـكـروه حــالا
قالـوا فـإن العلـمـاء حكـمـوا 
في ذاك بالـذي لـه قـد علمـوا
و أنـت إن علمـت مثـل علمهـم 
جاز لك الحكـم بمثـل حكمهـم
و ذاك للقـيـام بالـواجـب مــن 
معنى البراءة الـذي كـان زكـن
و إن جهلـت فرضـك الـوقـوف 
و هو سبيـل عندنـا معـروف
و كـان مـن قولهـم لا تبحـثـن 
عن حـدث لأجـل منـه تبـرأن
لأنــه تـجـسـس مـمـنـوع 
لا يفعلـنـه عنـدنـا المطـيـع
و قـد تناسـوا أمـر ذاك الحـدث 
من قولهـم لا تبحثـن لا تبحـث
و كان مـن قولهـم فيمـا مضـى 
ليس علينـا فيـه أمـر فرضـا
فمـا مضـى قبلـك لـو بساعـة 
فدعه ليس البحـث عنـه طاعـة
و إنـمـا يسـوغـون الـنـظـرا 
لـمـن أراد يـقـرأن السـيـرا
ينظر فـي أحـوال مـن قـد مـرا 
ليأخـذ الخيـر و يلقـي الشـرا
فسـيـرة الأخـيـار للهدى عـلـم 
فطالب الرشـد لهـم قـد التـزم
فـإن يصـادف عـن ذاك النظـر 
ما يوجبن عليـه أن يبـرا بـرئ
لأنـمـا الـقـيـام بـالـبـراءة 
فرض أتى في غير مـا روايـة
أوجبه القرآن أيضـا فـي السـور 
كفعل إبراهيـم فيمـن قـد كفـر
فمـن أبيـه قـد تـبـرا جـهـرا 
مـن بعـد مـا رآه قـد أصـرا
و هكـذا مـن عـنـد إبراهيـمـا 
عظمـه رب العلـى تعظيـمـا
قـد فارقـوا قومهـم و جـاهـروا 
و بالتبري منهـم قـد ظاهـروا
و حثنـا عـلـى التـأسـي بـهـم 
فهـم لنـا القـدوة أكـرم بهـم
و قولهـم فـي آخــر المجـادلـه 
يمنـع مـن حـادد أن يــخالله
و أن ودهــم ينـافـي حـتـمـا 
إيمانـنـا و يـورثـن الإثـمـا
و هي طريقـة عليهـا قـد مضـى 
من قد مضى من سلف له الرضى
و إنـمـا محـمـد و صـحـبـه 
أولهـم صلـى علـيـه ربــه
و نـحـن لا نطـالـب العـبـادا 
فــوق شهادتيـهـم اعتـقـادا
فمـن أتــى بالجملتـيـن قلـنـا 
إخواننـا و بالحـقـوق قمـنـا
إلا إذا مــا نقـضـوا المـقـالا 
و اعتقدوا فـي دينهـم ضـلالا
قمنـا نبـيـن الـصـواب لـهـم 
و نحسبـن ذاك مــن حقـهـم
فمـا رأيـتـه مــن التحـريـر 
فـي كتـب التوحيـد و التقريـر
رد مسـائـل و حــل شـبــه 
جـاء بهـا مـن ضـل للمنتبـه
قمنـا نردهـا و نـبـدي الحـقـا 
بجهدنا كـي لا يضلـوا الخلقـا
لـو سكتـوا عنـا سكتنـا عنـهـم 
و نكتفـي منهـم بـأن يسلمـوا

جاري تحميل الاقتراحات...