f⁻¹(r)=r/Faje
f⁻¹(r)=r/Faje

@TheInverseOfrjF

5 تغريدة 2 قراءة Jan 03, 2025
أمس، كنت قاعدة بجنب أمي، متّكية على دريشة السيارة، وصوت القرآن كان يملأ الفراغ، إلى أن سمعت: ﴿ثُمّ لَتُسأَلُنَّ يومئذٍ عن النّعيم﴾.
أخذتني الآية من زِحام الطريق إلى مساحة أعمق في داخلي. آية قصيرة، لكنها توقظ فيك إحساسًا بثِقل المسؤولية. النعيم مب شيء كبير بعيد المنال، بل هو في
في التفاصيل الصغيرة اللي تُحيط بنا الآن؛ يدي الممدودة على الدريشة، نسيم بارد يُلامس وجهي، أمّي بجنبي، الطريق مُمهَّد قدّامنا.
النعيم يتجلّى في أبسط الأشياء: رشفة ماء بارد، التنفّس بِلا عناء، قلب ينبض بِلا ألم، عين تبصر، وأُذن تسمع، ولحظة هادئة عابرة. تأخذك الآية من غفلتك لتذكّرك
بسؤال جوهري يكشف ثِقل اللحظة ومسؤولية الامتنان وحُسن التعامل مع ما أُعطينا.
كل نعمة تحمّلنا مسؤوليتين:
⁃ الشكر: مب فقط بالكلمات، بل بقلب يقدّر، وأفعال تُظهر امتناننا.
⁃ الاستخدام: أن نُحسن استغلال النعم فيما ينفع. الصحّة، الوقت، المال، العلاقات، هي فُرَص لنا لنصنع بها خيرًا.
الآية تذكّرنا أنّ النعم مب "حقوق مُكتسَبة"، بل "عطايا مؤقّتة". اختبار يومي يُعيد صياغة رؤيتنا للحياة. كل شيء حولنا -حتى اللي نشوفه عادي أو قليل- هو نعمة تستحق التأمّل والامتنان. هل عشنا النعيم كما ينبغي؟ أم مررنا به كأننا لن نُسأَل عنه أبدًا؟
الآية تدعونا للنظر بعين ممتنّة لكل ما حولنا، وتذكّرنا أنّ النِّعَم مب مجرّد امتياز، بل اختبار يكشف مدى شكرنا وحُسن تصرّفنا. المسؤولية هنا مب عِبء ثقيل، بل الوعي بأن ما لدينا من نِعَم هو فُرصة لنعبّر عن شكرنا بالعطاء والإحسان في حياتنا.

جاري تحميل الاقتراحات...