د.جاسم السلطان
د.جاسم السلطان

@DrJassimSultan

14 تغريدة 5 قراءة Dec 12, 2024
١-الدين بين الدعوة وقهر العباد
رغم نصاعة القرآن في توجيهه للمؤمنين حيث يشدد على انه (لا اكراه في الدين) ( وما انت عليهم بجبار) ( وما جعلناك عليهم حفيظا) ( وما انت عليهم بوكيل) ( وما على الرسول الا البلاغ المبين) ..لكن واقع التدين امر آخر فتلقائيا تظهر ممارسات الاكراه
٢-في كل مكان ومع بوادر الحرية والنجاح يظهر الوجه الاخر من القهر والقسر والاكراه وما ايران والسودان ومصر والعراق بل وحتى المجتمعات المسلمة في المدن الغربية عنا ببعيد فالوجه المعتدل يتحول الى النقيض فيترحم الناس على الطغاة والطغيان لانهم استبدلوا جلاد واحد بالاف الجلادين..
٣-هل سوريا استثناء …هل بين عشية وضحاها ستنتقل لدولة مدنية قائمة على التراضي وسينتقل المتدين من مساحة الاكراه الى مساحة البلاغ على المستوى الميداني التطبيقي فلن يطارد بعض اهل التدين الناس في شوارعهم وملابسهم وحركتهم وفي جامعاتهم واماكن عملهم؟
٤-هل سيسمحون للناس بالفرح بالحرية وباتخاذ قرارات حياتهم دون وصاية من احد ويتركون للقانون الشامل ان ينظم الحياة ؟
٥-من الصعب تخيل ان يحدث ذلك دفعة واحدة والاقرب للعقل ان تظهر كل آثار الفهم الديني الذي يقوم على القسر والقهر اكثر من احتمالية العكس …
٦-لقد سرقت الثورة مرة لصالح نوع من الفهم فدمرت مشروع الحرية وانتهت بالناس الى المنافي ودمرت الوحدة فأنشأت اكثر من ٣٠٠ فصيل متناحر والخوف ان تسرق فرحة الناس ثانية فالفهم الخاطئ لا يزول بجرة قلم…
٧-ملايين السوريين في الخارج والداخل متمدنين بطبعهم وتدينهم معتدل ولكن من سرق الثورة الاولى هم الاكثر تشددا ونزوعا الى العنف…والخوف على الثورة الثانية..
٨-واعرف كفاح كثير من اهل العلم المستنيرين ضد التطرف في السنين الماضيات ولكن ذلك ليس بكافٍ ليردم افكارا وممارسات مستقرة…والافضل من وجهة نظري ابتداء الاعتراف بوجود المشكلة والاعلان المبكر عن حزمة الاجراءات الوقائية…
٩-لابد من اعلان ( مانفيستو) داخلي للشباب المسلم السوري يوقع عليه علماء سوريا ومستنيريها حول المسافة بين الدعوة بالحسنى والقسر والقهر وان لا تتركك مهمة تفسير الدين وعلاقته بالمجتمع للنظر الفردي بل ان توجد هيئة عليا مدركة للدين وللواقع في ذات الوقت…تقدم تلك الرؤية
١٠-اقول لا تتركوا التأويلات الخاطئة تقود الناس الى ترك الدين جملة واجعلوا الدين رافعة لمجتمع يوفق بين الموعظة الحسنة وبين الدولة الجامعة لكل الأطراف..
١١-ان مهمة انشاء مجتمع جديد جامع لكل مكوناته ليست شعار اً بل هي ضمان بقاء واستمرار ونمو..
١٢-لا يتصورن احد ان خطاب التسامح هو تكتيك بل هو ضمانة الوجود والاستقرار والنمو ونقله من شعار الى واقع قد يستغرق عقود ولكن طريق الالف ميل يبدأ بخطوة…
١٣-لابد من بيان جامع وكلمة سواء لا لبس فيها حول مشروع ( وطن لكل اطيافه) وان يتم ذلك بالتوازي مع جهود الدولة الحالية …ولا يؤجل حتى لا تتراكم الاخطاء ويستبدل استبداد باستبداد
١٤-الخلاصة الانزلاق للتطرف سهل لانه تغذيه العواطف والانسلاخ منه صعب لانه يحتاج الى عقل ووعي….#نهضة

جاري تحميل الاقتراحات...