"نرغب في تطبيق النصائح التي نُعطيها للآخرين على أنفسنا لنتخذ القرارات الصحيحة.. ولكن مشاعرنا لا تسمح لنا بذلك."
كثير من قراراتنا الخاطئة تعود عدم قدرتنا على التفكير المنطقي الذي يخلو من تأثير المشاعر اللحظية. ونستمر في ذلك لعدم وعينا بوجود المشكلة من الأساس.
تم دراسة وتوثيق الإنحيازات الفكرية من قبل The Society of Judgment and Decision-Making ، وهي مجموعة بحثية تهدف إلى محاولة الإجابة على أسئلة كبيرة تتعلق بإتخاذ القرارات من خلال الإستعانة ببحاثين من مجالات مختلفة: علم النفس، علم النفس الإدراكي، الإقتصاد، التسويق، السلوك التنظيمي، الإقتصاد السلوكي، وغيرها من التخصصات.
تأثرت هذه المدرسة بدراسات وأبحاث تفيرسكي ودانييل كانمان، صاحب كتاب التفكير السريع والتفكير البطيء. والحائز على جائزة نوبل نظير إسهاماته في علم الإقتصاد السلوكي.
هؤلاء الباحثون قاموا بتصنيف قراراتنا إلى (تقريباً) نظامين من التفكير، يُطلق عليهما "النظام1" و"النظام 2" أو التجريبي والإدراكي.
كثير من قراراتنا الخاطئة تعود عدم قدرتنا على التفكير المنطقي الذي يخلو من تأثير المشاعر اللحظية. ونستمر في ذلك لعدم وعينا بوجود المشكلة من الأساس.
تم دراسة وتوثيق الإنحيازات الفكرية من قبل The Society of Judgment and Decision-Making ، وهي مجموعة بحثية تهدف إلى محاولة الإجابة على أسئلة كبيرة تتعلق بإتخاذ القرارات من خلال الإستعانة ببحاثين من مجالات مختلفة: علم النفس، علم النفس الإدراكي، الإقتصاد، التسويق، السلوك التنظيمي، الإقتصاد السلوكي، وغيرها من التخصصات.
تأثرت هذه المدرسة بدراسات وأبحاث تفيرسكي ودانييل كانمان، صاحب كتاب التفكير السريع والتفكير البطيء. والحائز على جائزة نوبل نظير إسهاماته في علم الإقتصاد السلوكي.
هؤلاء الباحثون قاموا بتصنيف قراراتنا إلى (تقريباً) نظامين من التفكير، يُطلق عليهما "النظام1" و"النظام 2" أو التجريبي والإدراكي.
النظام1: تجريبي، سريع، لحظي، يتأثر بالعاطفة بشكل كبير ومن أهم خصائصه أننا لا نُدرك أننا نستخدمه أثناء إستخدامه. يعالج المعلومات في وقت واحد وبشكل متوازٍ. ويمكن أن يؤدي إلى أخطاء. ردّة الفعل بإستخدام هذا النظام يُطلق عليها "الحدس" وتحدث عنها مالكوم جلادويل في كتابه الشهير Blink. النظام1 عاطفي، ويعمل بشكل سريع جداً.
ينتج عن إستخدام هذا النظام إختصارات في التفكير يُطلق عليها "الإستدلالات" أو heuristics والتي تُمكننا من العمل بسرعة وكفاءة عالية. يُطلق عليها البعض سريعة وبسيطة، وآخرين يفضلوا وصفها بالـ سريعة والغير دقيقة. ورغم أن النظام يتميّز بالسرعة، إلا أنه قد يقودنا لأخطاء جسيمة.
هذه الفكرة الأساسية كانت سبب في إطلاق مدرسة بحثية كاملة تُعرف بـ "نهج الإستدلالات والتحيزات الإدراكية" Heuristics and biases approach. الإستدلالات ترمز إلى الإختصارات، والتحيزات ترمز إلى الأخطاء الناتجة عن هذه الإختصارات.
النظام2: النظام الإدراكي، هو ما نسميه عادةً "التفكير". هو النظام الذي نستخدمه أثناء الدراسة، يتطلب مجهود، منطقي، بطيء، تسلسلي. ونعي بوجوده أثناء إستخدامنا لهذا النظام. وبما أنك تعرف كيف وصلت إلى أي إستنتاج، يمكنك التراجع عن الخطوات وتصحيحها. من أهم خصائصه قدرته على التكيّف adaptive.
ينتج عن إستخدام هذا النظام إختصارات في التفكير يُطلق عليها "الإستدلالات" أو heuristics والتي تُمكننا من العمل بسرعة وكفاءة عالية. يُطلق عليها البعض سريعة وبسيطة، وآخرين يفضلوا وصفها بالـ سريعة والغير دقيقة. ورغم أن النظام يتميّز بالسرعة، إلا أنه قد يقودنا لأخطاء جسيمة.
هذه الفكرة الأساسية كانت سبب في إطلاق مدرسة بحثية كاملة تُعرف بـ "نهج الإستدلالات والتحيزات الإدراكية" Heuristics and biases approach. الإستدلالات ترمز إلى الإختصارات، والتحيزات ترمز إلى الأخطاء الناتجة عن هذه الإختصارات.
النظام2: النظام الإدراكي، هو ما نسميه عادةً "التفكير". هو النظام الذي نستخدمه أثناء الدراسة، يتطلب مجهود، منطقي، بطيء، تسلسلي. ونعي بوجوده أثناء إستخدامنا لهذا النظام. وبما أنك تعرف كيف وصلت إلى أي إستنتاج، يمكنك التراجع عن الخطوات وتصحيحها. من أهم خصائصه قدرته على التكيّف adaptive.
رغم ذلك، معظم تفكيرنا يتأثر بالنظام1، حتى ونحن نعتقد أننا نستخدم النظام2 في التفكير أو التأمل introspection.
مثلاً، نعتقد أن (عدم وجود دليل لـ س) هي نفسها (وجود دليل على عدم وجود س). نقفز في الإستنتاجات إلى الفكرة الأولى. الإستدلال لدينا يميل لأن يكون عادةً غريزي. ونحتاج إلى بذل مجهود مستمر لتجاوز ردّة الفعل الأولى المليئة بالإنحيازات الفكرية.
يُعتقد أن المشاعر والعواطف هي السلاح الذي يستخدمه النظام1 لتوجيهنا وإجبارنا على التصرف بسرعة. فهو المسؤول عن حمايتنا وتجنب المخاطر بشكل أكثر فعالية من نظامنا الإدراكي (النظام2). أظهرت الأبحاث أن النظام العاطفي لدينا يستطيع التعامل مع الخطر قبل أن ندرك وجوده. نشعر بالخوف ونبدأ بالتفاعل مع هذه المشاعر قبل أجزاء من الثانية من أن ندرك أننا نواجه أفعى مثلاً.
نحن بحاجة للتفكير السريع، وتحليل أكثر من معلومة في نفس الوقت. وهذه الخصائص الأهم لدى نظام1، بدونه يصبح تفكيرنا بلا كفاءة عالية وبطيء بشكل كبير. في المقابل، الكثير من المشاكل التي نواجهها والأخطاء المتكررة في قراراتنا تكمن في عدم قدرتنا على إستخدام النظام 2 بشكل كافٍ. أو في حاجتنا إلى وقت طويل قد لا يتناسب مع طبيعة عملنا أو حياتنا اليومية لإستخدامه. بالإضافة إلى ذلك، فإننا غالباً ما ننسى ببساطة استخدامه.. أو نعتقد أننا نستخدمه ونحن في الحقيقة تحت تأثير المشاعر اللحظية التي نمر بها أثناء "تحليلنا" و"تفكيرنا العميق".
*إقتباس من كتاب Black Swan
مثلاً، نعتقد أن (عدم وجود دليل لـ س) هي نفسها (وجود دليل على عدم وجود س). نقفز في الإستنتاجات إلى الفكرة الأولى. الإستدلال لدينا يميل لأن يكون عادةً غريزي. ونحتاج إلى بذل مجهود مستمر لتجاوز ردّة الفعل الأولى المليئة بالإنحيازات الفكرية.
يُعتقد أن المشاعر والعواطف هي السلاح الذي يستخدمه النظام1 لتوجيهنا وإجبارنا على التصرف بسرعة. فهو المسؤول عن حمايتنا وتجنب المخاطر بشكل أكثر فعالية من نظامنا الإدراكي (النظام2). أظهرت الأبحاث أن النظام العاطفي لدينا يستطيع التعامل مع الخطر قبل أن ندرك وجوده. نشعر بالخوف ونبدأ بالتفاعل مع هذه المشاعر قبل أجزاء من الثانية من أن ندرك أننا نواجه أفعى مثلاً.
نحن بحاجة للتفكير السريع، وتحليل أكثر من معلومة في نفس الوقت. وهذه الخصائص الأهم لدى نظام1، بدونه يصبح تفكيرنا بلا كفاءة عالية وبطيء بشكل كبير. في المقابل، الكثير من المشاكل التي نواجهها والأخطاء المتكررة في قراراتنا تكمن في عدم قدرتنا على إستخدام النظام 2 بشكل كافٍ. أو في حاجتنا إلى وقت طويل قد لا يتناسب مع طبيعة عملنا أو حياتنا اليومية لإستخدامه. بالإضافة إلى ذلك، فإننا غالباً ما ننسى ببساطة استخدامه.. أو نعتقد أننا نستخدمه ونحن في الحقيقة تحت تأثير المشاعر اللحظية التي نمر بها أثناء "تحليلنا" و"تفكيرنا العميق".
*إقتباس من كتاب Black Swan
جاري تحميل الاقتراحات...