Ìßråhïm 🏝 🃏
Ìßråhïm 🏝 🃏

@EBRAHIM5128322

6 تغريدة 22 قراءة Nov 25, 2024
الحياة دول : من لا يحترم النعمة يخاطر بفقدانها، حين تنقلب الأدوار بين الشعوب
إن التاريخ يعلمنا أن كل نعمة قد تحمل في خباياها اختباراً، وأن دوام الحال من المحال. ففي الماضي، تحديداً في منتصف القرن العشرين، كانت قوافل من الأوروبيين تتجه إلى مصر ودول عربية أخرى بحثاً عن لقمة العيش، هاربين من الدمار الذي خلفته الحروب في بلادهم. كان هؤلاء يعبرون البحار طمعاً في حياة أفضل تحت سماء الشرق، حيث كانت بلادنا في ذلك الوقت مقصدًا لأولئك الباحثين عن الأمان والرزق.
أما اليوم، فقد تغيرت الأدوار، وأصبح الشرق ميداناً للهجرة العكسية، حيث يسافر كثير من أبنائنا نحو الغرب بحثاً عن الاستقرار والفرص الاقتصادية. هذه التقلبات تؤكد أن الحياة دول؛ فلا ثراء دائم ولا فقر دائم. إنها رحلة دائمة من الصعود والهبوط، يتبادل فيها الناس أدوارهم ومواقفهم.
التباهي بالنعم والتجني على المحرومين
كم نرى اليوم أناساً أنعم الله عليهم بالرزق والاستقرار، لكنهم لم يقدروا هذه النعمة حق تقديرها. يتبجحون ويتلاسنون على من اختبرهم الله بشيء من الحرمان، ويسعون للتنقص منهم، لا لسوء أخلاق أولئك المحرومين، بل لأن مواردهم محدودة، ولأنهم قادمون من دول مزقتها الفوضى والحروب. إن هذا التصرف، في جوهره، ليس إلا جحوداً بنعمة الله وسوء استغلال لها، وكأن التفاخر والتجني هو الأسلوب الأمثل لرد الجميل
ياليته يتذكر قول الشاعر أبو البقاء الرندي
هي الأمور كما شاهدتها دولٌ
من سره زمنٌ ساءته أزمانُ •
الحكمة تكمن في فهم التغيرات التي تطرأ على مسارنا
إن الفهم النافذ لديناميكية الحياة يعلمنا ألا نسخط حين يصيبنا الابتلاء، وألا نغتر حين تفيض علينا النعم. فالزمن يعاقب كل من يتعالى، ويكافئ الصابرين والمجتهدين. أولئك الذين يعايرون الآخرين بأوضاعهم الصعبة يفتقرون إلى إدراك حقيقة واحدة: النعمة ليست دائمة، والبلاء قد يكون اختباراً يرفع الإنسان درجات في الإنسانية والإيمان.
كما أن السخرية من معاناة الآخرين ليست فقط علامة على قسوة القلب، بل هي أيضاً تجاهل لأحد أعظم دروس الحياة : أن اليوم لنا وغداً قد يكون لغيرنا. كم من غني تحول فقيراً، وكم من دولة مزدهرة أصبحت تعاني الفوضى. إن الإيمان بهذه الحقيقة يجعل الإنسان أكثر تواضعاً، وأقل تهاوناً في احترام كرامة الآخرين
النعمة المحورية: كيف يصبح الفقر جرمًا والإقصاء تبريرًا للتسلط
في عالمنا الشرقي اليوم، وعلى وجه التحديد العرب، نجد أن البعض، الذين أنعم الله عليهم بالكثير من النعم، يتعاملون مع أولئك الذين حُرموا مما لديهم بتعالي لا يتناسب مع ما يستحقه الآخرون من تبجيلٍ وتوقير. إن هؤلاء لا يتفاخرون فحسب بما يملكون، بل يتجاوزون ذلك إلى التعالٍ والإقصاء، كأنما يتعاملون مع المحرومين وكأنهم أقل شأناً. هؤلاء، في محاولاتهم المستمرة لتأكيد تفوقهم، يسعون إلى تقليص قيمة الآخرين، بل وينظرون إليهم بنظرات متعالية، متجاهلين تماماً أن الحياة ليست إلا رحلة من التقلبات، وأن النعمة قد تزول في أي لحظة.
إن التنمر على أولئك الذين يعانون من صعوبات الحياة ليس سلوكاً إنسانياً فحسب، بل هو نوع من الجحود بالنعمة. فكما أن الحال قد يختلف من يوم لآخر، فإن النعم يمكن أن تزول والبلاء قد يكون اختباراً يرفع الإنسان درجات. نحن اليوم نعيش في عالم تشوبه الازدواجية، ففي الوقت الذي يرى فيه البعض أنفسهم في قمة النجاح والرفاهية، يكون الآخرون يسعون جاهدين لتجاوز معاناتهم، وإذا بهم يُقابلون من قبل أولئك المتفاخرين بنظرات شفقة أو تنمر.
تلك النظرات المتعالية، التي تروج لفكرة أن [من ليس مثلنا ليس جديراً بالاحترام]، هي بمثابة قنبلة موقوتة قد تنفجر في أي لحظة. هؤلاء الذين يسخرون من ضعف الآخرين ربما ينسون أن الزمان يدور، وأن مكانتهم اليوم قد تكون مؤقتة. فكيف لهم أن يقيموا من هم دونهم؟ وكيف لهم أن يستهينوا بمن يعانون؟ هل هم في غفلة عن الحقيقة التي يعلمها الجميع: أن الإنسان لا يدرك قيمة نعمة إلا عندما يراها تزول؟؟؟!!!
ختاماً، يجب أن نعلم أن الحياة لا تتمحور حول المال أو المكانة أو القوة، بل حول التواضع والاحترام المقايض. لا ينبغي لأحد أن يرى نفسه فوق الآخر، ولا أن يعتبر نفسه في منأى عن البلاء. العبرة ليست في النعمة التي بين يديك، بل في كيفية تعاملك مع من حولك، خصوصاً في لحظاتهم المرهقة، لاسيما في تلك اللحظات العسيرة التي هم فيها بحاجة إليك. في هذا الأثناء، أجد نفسي مقصرًا ومغلوبًا على أمري، لكنني أدرك أن التواضع واحترام معاناة الآخرين هو السبيل الوحيد للبقاء في سلام مع أنفسنا ومع العالم من حولنا •
وكما قال الجوكر 🃏
لا تكبرن على الناس يوماً فتندم
إذا تدبرت فيها، كنتَ مثلهم في الهم •
@EBRAHIM5128322
الصورة التي أدنى هي التي جعلتني أبعثر كل هذا الحديث وأفتح هذه النقاشات؛ فكلما تأملت فيها، شدتني إلى التفكير العميق والتأمل في مقارنات عديدة بين الماضي والحاضر، بين الشعوب والظروف المتقلبة. كانت تلك الصورة بمثابة الشرارة التي أطلقت هذا الثريد، وجعلتني أصول وأجول بين أفكاري وأقارن بين واقعنا اليوم وبين ما كنا نراه في الماضي، وكيف يمكن للظروف أن تُخلق وعي الناس وتوجهاتهم•
الترجمة : القبض على مركب يحمل مواطنين أوروبيين متسللين الى الإسكندرية بحثًا عن مأوى ومكلأ وفرصة عمل وحياه أفضل من أوروبا سنه 1946 ميلادي•
يعني هذا قبل 78 سنة و329 يومًا، بما يعادل حوالي 684,504 ساعة 😁 •

جاري تحميل الاقتراحات...