علم الفلك يقول :
رحلة فلكيّة قبل ولادة سيّد البشريّة وحتى بعثة الرسالة المحمديّة.
.
(المنشور طويل ولكنّه يحتوي على الكثير من المعلومات التاريخيّة والفلكيّة لمن أراد أن يتزوّد من العلم ويتفقّه في الدين)
.عند الساعة 11:17 صباحاً بتوقيت مكّة المكرّمة من يوم الجمعة بتاريخ 10 نيسان من عام 571م حدث الإقتران المركزي بين الشمس والقمر (ولادة الهلال للشهر الهجري الجديد)
.
غربت شمس ذلك اليوم عند الساعة السادسة و37 دقيقة وكان عمر الهلال عند مغيب الشمس 7 ساعات و19 دقيقة (0.31 يوم)
.
بينما كان غروب القمر عند الساعة السادسة و51 دقيقة، أي بعد غروب الشمس بـ 14 دقيقة.
.
فترة مكوث الهلال في الأفق الغربي بعد غروب الشمس وبالإضافة إلى عمر الهلال وجميع الأرقام الفلكيّة المُتعلقة بإمكانيّة رؤية الهلال بالعين المُجرّدة لم تكن كافية لذلك.
.
ومن هذه الأرقام، إضاءة القمر 0.09% ،، زاوية السمت 278° ،، زاوية الإرتفاع 2.9° ،، زاوية الإستطالة 3.69° ،، وهذه أرقام فلكيّة غير كافية لإمكانية رؤية الهلال تحت أي ظرف.
.
ولذلك، كان اليوم التالي ليوم الجمعة وهو يوم التحرّي المُفترض هو تتمّة شهر صفر (يوم السبت 11 نيسان) حيث كان 30 يوماً لذلك العام.
.وعليه كان يوم الأحد الموافق 12 نيسان من عام 571م هو أوّل أيّام شهر ربيع الأوّل.
.وإذا ما أكملنا تلك الحسابات مع مرور الأيام، فسيكون يوم الإثنين من الأسبوع الذي يليه هو 9 ربيع أوّل، وهو يوم ميلاد الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام.
.ثبت في عدّة أحاديث أنّ يوم ميلاده هو يوم إثنين، ومنها (حين سُئِل النبي عن صيام يوم الإثنين فقال :- ذاك يوم وُلدت فيه ويوم بُعِثتُ أو أُنزِلَ علي فيه)
.في حين لم يثبت أبداً بأنّ تاريخ ولادته هو 12 ربيع أوّل، ولكن الحسابات الفلكيّة الدقيقة تستطيع إثبات وحساب ذلك بكل دقّة عالية وبهامش خطأ يكاد لا يُذكر (0.00001%)
.عُمر الشمس والقمر والمجموعة الشمسيّة بشكل عام قُرابة 4.56 مليار سنة، وهي تجري لمُستقرٍّ لها منذ ذلك اليوم، وتتحرّك في بحرِ هذا الكون حركة دقيقة جداً هي وكل ما في الكون من مجرّات ونجوم وتوابع لها.
.هذه الحركة الدقيقة والمسارات التي يسبح فيها كل شيء في الكون بشكل متناهي في الدقّة؛ سهّلت علينا كل هذه الحسابات، بل أصبحت بديهيّة للغاية!
.ولذلك، وبعد أن قمت بإستخدام عدّة برامج فلكيّة فائقة الدقّة وجمع الكثير من المعلومات وإجراء العديد من الحسابات أُثبت لي بأنّ اليوم والتاريخ الصحيحين لميلاد النبي محمّد عليه الصلاة والسلام هو يوم الإثنين 9 ربيع الأوّل من عام الفيل، الموافق 20 نيسان للعام 571م.
.إستطاع العلم معرفة التفاصيل المتعلقة بالشمس والقمر وكل ما يسبح في مجموعتنا الشمسية لقبل أكثر من 4.5 مليار سنة، وكذلك معرفة أدق تفاصيل عُمر الكون الذي تجاوز الـ 13.8 مليار سنة!
.فهل يصعب علينا الرجوع للوراء بمقدار 1451 سنة فقط لمعرفة وتحديد موعد ويوم ميلاد الحبيب المُصطفى بكل دقّة!
.هذا الرقم (1451 سنة) لا يُساوي شيء في علم الفلك مُقارنة مع مليارات السنوات، فقد إستطاعت علوم الفلك رغم مرور هذه المليارات من السنوات معرفة الكثير من التفاصيل بكل دقّة، فلن يكون من الصعب علينا تحديد تفاصيل فلكيّة متعلّقة بفترة زمنيّة مضت ومقدارها 1451 سنة فقط.
.مرّت السنوات، والنبي الهاشميّ يقترب أكثر ليوم النبوّة، يوم البعثة، يوم إتمام العام الأربعون، ففي 9 ربيع أوّل للسنة الهجريّة 12 قبل الهجري، الموافق 9 شباط من العام 610م؛ أتمّ النبي عليه السلام عامه الأربعون.
.حيث في ذلك اليوم هناك توافق عجيب وفقاً للحسابات الفلكيّة، فقد أتمّ النبي في ذلك اليوم الأربعين سنة هجريّة من عمره، وتزامن اليوم التاسع من الشهر الهجري (ربيع أوّل) مع اليوم التاسع من الشهر الميلادي (شباط) وهذا أيضاً تزامن مع حدوث ذلك المناسبة يوم إثنين!.
هذه المزامنات الفلكيّة تؤكد كلام الصادق الأمين عندما سُئل عن صيام يوم الإثنين، فقال :- ذاك يوم وُلدت فيه ويوم بُعِثتُ أو أُنزِلَ علي فيه)
يوم الولادة أكّدناها في الأعلى وانتهى أمرها، وهنا نؤكّد بأنّه عندما بلغ النبي عليه السلام الـ 40 سنة من عُمره كان ذلك يوم الإثنين أيضاً وفقاً للحسابات الفلكيّة!
فإن كان قد حصل شيء مع النبي علي السلام بينه وبين الوحي أو أي شيء يتعلّق ببعثته وبداية نبوّته في ذلك اليوم ويتعلّق بحديثه عندما قال (… ويوم بُعِثتُ أو أُنزِلَ علي فيه) ولم تُثبِتْه الكتب أو تتكلّم عنه بشكل صريح؛ فكل هذه الحسابات وتزامنها يؤكّد فعلاً أنّ لهذا اليوم شأن عظيم وإن لم نُخبر بكامل تفاصيله..
ننتقل الآن بعد يوم الميلاد العظيم، ومن ثم يوم أن أتمّ النبي الكريم عمره الأربعين، إلى يوم البعثة الأعظم، يوم نزول الوحي.
.عند الساعة الثانية و29 دقيقة من فجر يوم الأحد، 29 شعبان من العام 12 قبل الهجرة، الموافق 26 تموز للعام 610م،
رحلة فلكيّة قبل ولادة سيّد البشريّة وحتى بعثة الرسالة المحمديّة.
.
(المنشور طويل ولكنّه يحتوي على الكثير من المعلومات التاريخيّة والفلكيّة لمن أراد أن يتزوّد من العلم ويتفقّه في الدين)
.عند الساعة 11:17 صباحاً بتوقيت مكّة المكرّمة من يوم الجمعة بتاريخ 10 نيسان من عام 571م حدث الإقتران المركزي بين الشمس والقمر (ولادة الهلال للشهر الهجري الجديد)
.
غربت شمس ذلك اليوم عند الساعة السادسة و37 دقيقة وكان عمر الهلال عند مغيب الشمس 7 ساعات و19 دقيقة (0.31 يوم)
.
بينما كان غروب القمر عند الساعة السادسة و51 دقيقة، أي بعد غروب الشمس بـ 14 دقيقة.
.
فترة مكوث الهلال في الأفق الغربي بعد غروب الشمس وبالإضافة إلى عمر الهلال وجميع الأرقام الفلكيّة المُتعلقة بإمكانيّة رؤية الهلال بالعين المُجرّدة لم تكن كافية لذلك.
.
ومن هذه الأرقام، إضاءة القمر 0.09% ،، زاوية السمت 278° ،، زاوية الإرتفاع 2.9° ،، زاوية الإستطالة 3.69° ،، وهذه أرقام فلكيّة غير كافية لإمكانية رؤية الهلال تحت أي ظرف.
.
ولذلك، كان اليوم التالي ليوم الجمعة وهو يوم التحرّي المُفترض هو تتمّة شهر صفر (يوم السبت 11 نيسان) حيث كان 30 يوماً لذلك العام.
.وعليه كان يوم الأحد الموافق 12 نيسان من عام 571م هو أوّل أيّام شهر ربيع الأوّل.
.وإذا ما أكملنا تلك الحسابات مع مرور الأيام، فسيكون يوم الإثنين من الأسبوع الذي يليه هو 9 ربيع أوّل، وهو يوم ميلاد الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام.
.ثبت في عدّة أحاديث أنّ يوم ميلاده هو يوم إثنين، ومنها (حين سُئِل النبي عن صيام يوم الإثنين فقال :- ذاك يوم وُلدت فيه ويوم بُعِثتُ أو أُنزِلَ علي فيه)
.في حين لم يثبت أبداً بأنّ تاريخ ولادته هو 12 ربيع أوّل، ولكن الحسابات الفلكيّة الدقيقة تستطيع إثبات وحساب ذلك بكل دقّة عالية وبهامش خطأ يكاد لا يُذكر (0.00001%)
.عُمر الشمس والقمر والمجموعة الشمسيّة بشكل عام قُرابة 4.56 مليار سنة، وهي تجري لمُستقرٍّ لها منذ ذلك اليوم، وتتحرّك في بحرِ هذا الكون حركة دقيقة جداً هي وكل ما في الكون من مجرّات ونجوم وتوابع لها.
.هذه الحركة الدقيقة والمسارات التي يسبح فيها كل شيء في الكون بشكل متناهي في الدقّة؛ سهّلت علينا كل هذه الحسابات، بل أصبحت بديهيّة للغاية!
.ولذلك، وبعد أن قمت بإستخدام عدّة برامج فلكيّة فائقة الدقّة وجمع الكثير من المعلومات وإجراء العديد من الحسابات أُثبت لي بأنّ اليوم والتاريخ الصحيحين لميلاد النبي محمّد عليه الصلاة والسلام هو يوم الإثنين 9 ربيع الأوّل من عام الفيل، الموافق 20 نيسان للعام 571م.
.إستطاع العلم معرفة التفاصيل المتعلقة بالشمس والقمر وكل ما يسبح في مجموعتنا الشمسية لقبل أكثر من 4.5 مليار سنة، وكذلك معرفة أدق تفاصيل عُمر الكون الذي تجاوز الـ 13.8 مليار سنة!
.فهل يصعب علينا الرجوع للوراء بمقدار 1451 سنة فقط لمعرفة وتحديد موعد ويوم ميلاد الحبيب المُصطفى بكل دقّة!
.هذا الرقم (1451 سنة) لا يُساوي شيء في علم الفلك مُقارنة مع مليارات السنوات، فقد إستطاعت علوم الفلك رغم مرور هذه المليارات من السنوات معرفة الكثير من التفاصيل بكل دقّة، فلن يكون من الصعب علينا تحديد تفاصيل فلكيّة متعلّقة بفترة زمنيّة مضت ومقدارها 1451 سنة فقط.
.مرّت السنوات، والنبي الهاشميّ يقترب أكثر ليوم النبوّة، يوم البعثة، يوم إتمام العام الأربعون، ففي 9 ربيع أوّل للسنة الهجريّة 12 قبل الهجري، الموافق 9 شباط من العام 610م؛ أتمّ النبي عليه السلام عامه الأربعون.
.حيث في ذلك اليوم هناك توافق عجيب وفقاً للحسابات الفلكيّة، فقد أتمّ النبي في ذلك اليوم الأربعين سنة هجريّة من عمره، وتزامن اليوم التاسع من الشهر الهجري (ربيع أوّل) مع اليوم التاسع من الشهر الميلادي (شباط) وهذا أيضاً تزامن مع حدوث ذلك المناسبة يوم إثنين!.
هذه المزامنات الفلكيّة تؤكد كلام الصادق الأمين عندما سُئل عن صيام يوم الإثنين، فقال :- ذاك يوم وُلدت فيه ويوم بُعِثتُ أو أُنزِلَ علي فيه)
يوم الولادة أكّدناها في الأعلى وانتهى أمرها، وهنا نؤكّد بأنّه عندما بلغ النبي عليه السلام الـ 40 سنة من عُمره كان ذلك يوم الإثنين أيضاً وفقاً للحسابات الفلكيّة!
فإن كان قد حصل شيء مع النبي علي السلام بينه وبين الوحي أو أي شيء يتعلّق ببعثته وبداية نبوّته في ذلك اليوم ويتعلّق بحديثه عندما قال (… ويوم بُعِثتُ أو أُنزِلَ علي فيه) ولم تُثبِتْه الكتب أو تتكلّم عنه بشكل صريح؛ فكل هذه الحسابات وتزامنها يؤكّد فعلاً أنّ لهذا اليوم شأن عظيم وإن لم نُخبر بكامل تفاصيله..
ننتقل الآن بعد يوم الميلاد العظيم، ومن ثم يوم أن أتمّ النبي الكريم عمره الأربعين، إلى يوم البعثة الأعظم، يوم نزول الوحي.
.عند الساعة الثانية و29 دقيقة من فجر يوم الأحد، 29 شعبان من العام 12 قبل الهجرة، الموافق 26 تموز للعام 610م،
حدث الإقتران المركزي بين الشمس والقمر وكانت أوّل ولادة لأوّل شهر رمضان بعد إتمام النبي عامه الأربعون (كشهر هجري قبل أن يُفرض الصيام)
.
وعند غروب شمس ذلك اليوم، كان عمر الهلال 16 ساعة و29 دقيقة وبزاوية إرتفاع في الأفق الغربي مقدارها 8.56° وزاوية إستطالة 9.65° وكانت جميع الأرقام الفلكيّة تُشير إلى إمكانيّة رؤية الهلال بالعين المجرّدة في ذلك اليوم بكل سهولة.
.
ففي يوم التحرّي، ثبت رؤية هلال الشهر الهجري الجديد (شهر رمضان) وكان ذلك اليوم (الأحد 26/7/610م) هو اليوم التاسع والعشرون لشهر شعبان، واليوم التالي (يوم الإثنين) هو أوّل أيّام شهر رمضان.
.
وهنا شيء لافت جديد، وهو أنّ اليوم الأوّل لأوّل شهر رمضان يمرّ على النبي بعد أن أتمّ الأربعين من عُمره هو كذلك جاء يوم إثنين وفقاً للحسابات الفلكيّة!
.
بدأ شهر رمضان في ذلك العام يوم الإثنين بتاريخ 27/7/610 للميلاد، وبدأ الخير معه، الشهر المُبارك الذي نزل فيه الوحي للمرّة الأولى على النبيّ المُبارك في الليلة المُباركة من اليوم المُبارك من الشهر المُبارك على الجبل المُبارك (غار حراء)
.
وهنا بدأت القصّة، وهنا بدأت الحكاية، القصّة التي لم تنتهِ حتى الآن، ونحن نلمس أثرها ونستنير بنورها ونلتمس من بركتها، قصّة النبوّة وحكاية البِعثة، يومٌ كان له فضل من النبي على أهل الأرض أجمع، بَـعَـثَـهم من الظلام إلى النور، من الفرقة إلى الوحدة، من الضلال إلى الهداية، من الجهل إلى العلم .. هو المُعلّم الأوّل الذي أرشدنا كيف نتعلّم، فتعلّمنا حتى وصلنا إلى ما وصلنا إليه هنا، من معلومات وحسابات يعود فضلها إليه.
.
اليوم العظيم، الذي نزل فيه الوحي للمرّة الأولى على النبي وهو في غار حراء، وهنا لم يثبت شيء بشكل قطعي بتاريخ هذا اليوم، وكل ما ذُكر وجاء حول ذلك اليوم هو مجرّد إجتهادات لم تُثبت.
.
ولذلك، سيكون لي رأي (فلكي) وسأجتهد فيه بعلم وأرقام وحسابات دقيقة جداً كمختصّ في ذلك مع الإستدلال بأحاديث نبويّة صحيحة لتكون داعمة لإجتهادي، بعيداً عن الإستدلال بأي معلومة غير مُثبتة وغير قطعيّة.
.
ما هو مُثبت ولا نقاش فيه، الآية التي تقول :-
(إنّا أنزلناه في ليلةِ القدر)
وحديث النبي عندما سُئل عن يوم الإثنين فقال :-
(… ويوم بُعِثتُ أو أُنزِلَ عليّ فيه)
.
وفي البحث عن ليلة فرديّة لتتوافق بأن تكون ليلة قدر في شهر رمضان ذلك العام الذي أُنزل فيه القرآن، وكذلك ضروريّة بأن تكون ليلة يوم إثنين حتى يتوافق ذلك مع حديث النبي والذي ذكر فيه أنه بُعث وأُنزِلَ عليه في يوم إثنين، فنجد التالي.
.
عند البحث عن الليالي العشر الأخيرة والفرديّة لرمضان ذلك العام فهي :-
(ليلة الأحد 21 رمضان، ليلة الثلاثاء 23 رمضان، ليلة الخميس 25 رمضان، ليلة السبت 27 رمضان، ليلة الإثنين 29 رمضان)
.
ومن هنا نستنتج، حتى تتوافق آية نزول القرآن في ليلة القدر مع حديث النبي عن يوم بعثه وأوّل نزول للوحي عليه والذي كان يوم إثنين؛ فالموعد الوحيد لذلك هو يوم الإثنين 29 رمضان.
.
إذاً، موعد ويوم نزول الوحي على النبي للمرّة الأولى كان ليلة 29 رمضان وكان ذلك يوم الإثنين، وهذه الليلة كانت ليلة القدر كما أخبرنا بذلك القرآن، وهذا يعني أنّ يوم نزول الوحي وبعثة النبي (1 للبعثة) هو يوم الإثنين 29 رمضان للعام 12 قبل الهجرة، الموافق 24 آب من العام 610 للميلاد.
.
ثم إستمر الوحي بالنزول على الحبيب الرسول لمدّة 23 سنة هجريّة، وهو يُبلّغ الرسالة ويؤدّي الأمانة، فأخرجهم من ظلمات الجهل إلى نور العلم، ومن حبّ الدنيا إلى جنّة الآخرة، وما زال صدى صوته وهديه ورسالته تشع نوراً إلى يومنا هذا دون أن تُخمد نار الحقّ وشمعة المعرفة أو نور الهداية.
.
ثم بعد ذلك، حدثت أعظم مصيبة شهدها التاريخ، وحَزن عليها الناس، مصيبة موت النبي عليه السلام وخروجه للرفيق الأعلى، وكذلك يوم الوفاة حدث عليه خلاف.
.
ولكن، قد أجمع العلماء وأهل الإختصاص وكثيرٌ من الناس بأنّ يوم وفاته كان كيوم ولادته، وهو يوم الإثنين، وإذا ما رجعنا لما ورد في الكتب المختلفة فنجد أرقاماً كثيرة ولكنّ معظمها غير صحيح، وممّا لفت إنتباهي قول العالم أبو القاسم السهيلي في الرّوض الأُنُف أنّ أكثر أهل السِّيَر قد اتّفقوا على أنّ وفاته كانت يوم الاثنين، وقال إنّ أكثرهم كذلك قد ذهب إلى أنّه توفّي -عليه الصلاة والسلام- يوم 12 ربيع الأوّل، وهذا لا يمكن؛ بل لا يمكن أن يكون تاريخ وفاة الرسول هجريّاً إلّا في أيّام :- 2 أو 13 أو 14 أو 15 من شهر ربيع الأوّل.
.
وهنا، نعود إلى موعد حدوث الإقتران المركزي بين الشمس والقمر، ونجد بأنّ ولادة الشهر الهجري لذلك العام الذي توفي فيه الحبيب المصطفى، كان عند الساعة العاشرة و45 ليلاً من يوم الأحد بتاريخ 28 صفر للعام الهجري 11، الموافق 24 أيّار من العام 632 للميلاد.
.
.
وعند غروب شمس ذلك اليوم، كان عمر الهلال 16 ساعة و29 دقيقة وبزاوية إرتفاع في الأفق الغربي مقدارها 8.56° وزاوية إستطالة 9.65° وكانت جميع الأرقام الفلكيّة تُشير إلى إمكانيّة رؤية الهلال بالعين المجرّدة في ذلك اليوم بكل سهولة.
.
ففي يوم التحرّي، ثبت رؤية هلال الشهر الهجري الجديد (شهر رمضان) وكان ذلك اليوم (الأحد 26/7/610م) هو اليوم التاسع والعشرون لشهر شعبان، واليوم التالي (يوم الإثنين) هو أوّل أيّام شهر رمضان.
.
وهنا شيء لافت جديد، وهو أنّ اليوم الأوّل لأوّل شهر رمضان يمرّ على النبي بعد أن أتمّ الأربعين من عُمره هو كذلك جاء يوم إثنين وفقاً للحسابات الفلكيّة!
.
بدأ شهر رمضان في ذلك العام يوم الإثنين بتاريخ 27/7/610 للميلاد، وبدأ الخير معه، الشهر المُبارك الذي نزل فيه الوحي للمرّة الأولى على النبيّ المُبارك في الليلة المُباركة من اليوم المُبارك من الشهر المُبارك على الجبل المُبارك (غار حراء)
.
وهنا بدأت القصّة، وهنا بدأت الحكاية، القصّة التي لم تنتهِ حتى الآن، ونحن نلمس أثرها ونستنير بنورها ونلتمس من بركتها، قصّة النبوّة وحكاية البِعثة، يومٌ كان له فضل من النبي على أهل الأرض أجمع، بَـعَـثَـهم من الظلام إلى النور، من الفرقة إلى الوحدة، من الضلال إلى الهداية، من الجهل إلى العلم .. هو المُعلّم الأوّل الذي أرشدنا كيف نتعلّم، فتعلّمنا حتى وصلنا إلى ما وصلنا إليه هنا، من معلومات وحسابات يعود فضلها إليه.
.
اليوم العظيم، الذي نزل فيه الوحي للمرّة الأولى على النبي وهو في غار حراء، وهنا لم يثبت شيء بشكل قطعي بتاريخ هذا اليوم، وكل ما ذُكر وجاء حول ذلك اليوم هو مجرّد إجتهادات لم تُثبت.
.
ولذلك، سيكون لي رأي (فلكي) وسأجتهد فيه بعلم وأرقام وحسابات دقيقة جداً كمختصّ في ذلك مع الإستدلال بأحاديث نبويّة صحيحة لتكون داعمة لإجتهادي، بعيداً عن الإستدلال بأي معلومة غير مُثبتة وغير قطعيّة.
.
ما هو مُثبت ولا نقاش فيه، الآية التي تقول :-
(إنّا أنزلناه في ليلةِ القدر)
وحديث النبي عندما سُئل عن يوم الإثنين فقال :-
(… ويوم بُعِثتُ أو أُنزِلَ عليّ فيه)
.
وفي البحث عن ليلة فرديّة لتتوافق بأن تكون ليلة قدر في شهر رمضان ذلك العام الذي أُنزل فيه القرآن، وكذلك ضروريّة بأن تكون ليلة يوم إثنين حتى يتوافق ذلك مع حديث النبي والذي ذكر فيه أنه بُعث وأُنزِلَ عليه في يوم إثنين، فنجد التالي.
.
عند البحث عن الليالي العشر الأخيرة والفرديّة لرمضان ذلك العام فهي :-
(ليلة الأحد 21 رمضان، ليلة الثلاثاء 23 رمضان، ليلة الخميس 25 رمضان، ليلة السبت 27 رمضان، ليلة الإثنين 29 رمضان)
.
ومن هنا نستنتج، حتى تتوافق آية نزول القرآن في ليلة القدر مع حديث النبي عن يوم بعثه وأوّل نزول للوحي عليه والذي كان يوم إثنين؛ فالموعد الوحيد لذلك هو يوم الإثنين 29 رمضان.
.
إذاً، موعد ويوم نزول الوحي على النبي للمرّة الأولى كان ليلة 29 رمضان وكان ذلك يوم الإثنين، وهذه الليلة كانت ليلة القدر كما أخبرنا بذلك القرآن، وهذا يعني أنّ يوم نزول الوحي وبعثة النبي (1 للبعثة) هو يوم الإثنين 29 رمضان للعام 12 قبل الهجرة، الموافق 24 آب من العام 610 للميلاد.
.
ثم إستمر الوحي بالنزول على الحبيب الرسول لمدّة 23 سنة هجريّة، وهو يُبلّغ الرسالة ويؤدّي الأمانة، فأخرجهم من ظلمات الجهل إلى نور العلم، ومن حبّ الدنيا إلى جنّة الآخرة، وما زال صدى صوته وهديه ورسالته تشع نوراً إلى يومنا هذا دون أن تُخمد نار الحقّ وشمعة المعرفة أو نور الهداية.
.
ثم بعد ذلك، حدثت أعظم مصيبة شهدها التاريخ، وحَزن عليها الناس، مصيبة موت النبي عليه السلام وخروجه للرفيق الأعلى، وكذلك يوم الوفاة حدث عليه خلاف.
.
ولكن، قد أجمع العلماء وأهل الإختصاص وكثيرٌ من الناس بأنّ يوم وفاته كان كيوم ولادته، وهو يوم الإثنين، وإذا ما رجعنا لما ورد في الكتب المختلفة فنجد أرقاماً كثيرة ولكنّ معظمها غير صحيح، وممّا لفت إنتباهي قول العالم أبو القاسم السهيلي في الرّوض الأُنُف أنّ أكثر أهل السِّيَر قد اتّفقوا على أنّ وفاته كانت يوم الاثنين، وقال إنّ أكثرهم كذلك قد ذهب إلى أنّه توفّي -عليه الصلاة والسلام- يوم 12 ربيع الأوّل، وهذا لا يمكن؛ بل لا يمكن أن يكون تاريخ وفاة الرسول هجريّاً إلّا في أيّام :- 2 أو 13 أو 14 أو 15 من شهر ربيع الأوّل.
.
وهنا، نعود إلى موعد حدوث الإقتران المركزي بين الشمس والقمر، ونجد بأنّ ولادة الشهر الهجري لذلك العام الذي توفي فيه الحبيب المصطفى، كان عند الساعة العاشرة و45 ليلاً من يوم الأحد بتاريخ 28 صفر للعام الهجري 11، الموافق 24 أيّار من العام 632 للميلاد.
.
وعليه، كان يوم الإثنين (29 صفر) هو يوم التحرّي لهلال ربيع أوّل، وعند غروب شمس ذلك اليوم كان عمر الهلال 20 ساعة و8 دقائق، بزاوية إرتفاع عن الشمس مقدارها 8.86° وزارية إستطالة 9.56° ،، أما باقي الأرقام وجميع الحسابات فتُشير إلى إمكانيّة رؤية الهلال بالعين المجرّدة بكل سهولة في ذلك اليوم، فقد رأى الصحابة رضوان الله عليهم هلال ذلك الشهر بأعينهم، وعليه كان صفر 29 يوم وكان يوم الثلاثاء 26/5/632م هو أوّل أيّام شهر ربيع أوّل.
.
ربيع أوّل للعام 11 للهجرة .. عام الحزن، عام فقد فيه بعض الصحابة النظر، بل وقيل أنّ منهم من أُغشي عليه من شدّة الصاعقة التي حلّت بهم ونزلت عليهم .. موت النبي!
.
كان يوم الثلاثاء هو أول أيام شهر ربيع أول الذي توفي فيه الحبيب المصطفى، وقد أجمع العلماء أنّ وفاة النبي كانت يوم إثنين، وبالنظر إلى ما وصَلَنا من تواريخ مُختلف في أمرِها عن الموعد الصحيح لوفاة النبي، فهي كما ذكرها عدّة علماء وكما ذكرناها في الأعلى للعالم السهيلي، عندما قال لا يمكن بأن يكون يوم إثنين إلا في 2 و13 و14 و15 من ربيع أوّل.
.
وعند الحسابات الفلكيّة، تبيّن أنّ 2 ربيع أوّل هو يوم أربعاء، و13 ربيع أوّل هو يوم أحد، و15 ربيع أوّل هو يوم ثلاثاء، وعليه فإنّ التاريخ الوحيد الذي يتزامن مع يوم إثنين هو 14 ربيع أوّل.
.
إذاً، الموعد الصحيح ليوم وفاة النبي عليه السلام هو يوم الإثنين 14 ربيع أوّل للعام الهجري 11، الموافق 8 حزيران من العام 632 للميلاد.
.
نكتفي بهذا القدر، ولو أردنا أن نُكمل فلن ينتهي الكلام في حضرة النبي عليه السلام، فالأحداث كثيرة والكلام يطول، ونختتم الكلام بتصحيح ثلاث معلومات أساسيّة بشكل مختصر، وهي :-
.
1- موعد ولادة النبي الصحيح هو يوم الإثنين 9 ربيع أوّل للعام 52 قبل الهجرة، الموافق 20 نيسان من العام 571 للميلاد (وليس 12 ربيع أوّل كما هو منتشر)
.
2- موعد نزول الوحي لأوّل مرّة على النبي هو ليلة 29 رمضان للعام 12 قبل الهجرة، الموافق 24 آب من العام 610 للميلاد (وليس 10 آب أو 21 رمضان كما هو متداول)
.
3- عندما نزل الوحي على النبي للمرة الأولى كان عمر الحبيب المصطفى 40 سنة قمريّة و6 أشهر و20 يوماً، أي ما يُعادل 39 سنة شمسيّة و4 أشهر و4 أيام.
.
4- موعد وفاة النبي الصحيح هو يوم الإثنين 14 ربيع أوّل للعام الهجري 11، الموافق 8 حزيران من العام 632 للميلاد (وليس 12 ربيع أول كما هو منتشر)
.
عذراً على الإطالة، ولكن مسيرة النبي الطويلة برفقة صُحبته العظيمة وما تعرّض وتعرّضوا له من إيذاء وتضحية وإراقة دماء حتى يصل إلينا هذا الدين العظيم بأفضل صورة وأكمل رسالة؛ يستحق هذا وأكثر، يستحق بأن نجتهد ونُسخّر كل علوم الدين والدنيا ونقرأ ونبحث حتى نصل إلى أعلى دقّة ممكنة من المعلومات التي تتعلّق بسيرته وحياته.
.
إن أصبتُ فمن الله، وإن أخطأتُ فمن الشيطان ومن نفسي، وفوقَ كلِّ ذي علمٍ عليم.
.
*مجموعة صور حقيقيّة لشكل قبّة السماء تم إستخراجها بإستخدام برامج فلكيّة دقيقة بشكل مُتسلسل منذ يوم ميلاد النبي وحتى يوم وفاته.
.
#مالك_سعادة
.
ربيع أوّل للعام 11 للهجرة .. عام الحزن، عام فقد فيه بعض الصحابة النظر، بل وقيل أنّ منهم من أُغشي عليه من شدّة الصاعقة التي حلّت بهم ونزلت عليهم .. موت النبي!
.
كان يوم الثلاثاء هو أول أيام شهر ربيع أول الذي توفي فيه الحبيب المصطفى، وقد أجمع العلماء أنّ وفاة النبي كانت يوم إثنين، وبالنظر إلى ما وصَلَنا من تواريخ مُختلف في أمرِها عن الموعد الصحيح لوفاة النبي، فهي كما ذكرها عدّة علماء وكما ذكرناها في الأعلى للعالم السهيلي، عندما قال لا يمكن بأن يكون يوم إثنين إلا في 2 و13 و14 و15 من ربيع أوّل.
.
وعند الحسابات الفلكيّة، تبيّن أنّ 2 ربيع أوّل هو يوم أربعاء، و13 ربيع أوّل هو يوم أحد، و15 ربيع أوّل هو يوم ثلاثاء، وعليه فإنّ التاريخ الوحيد الذي يتزامن مع يوم إثنين هو 14 ربيع أوّل.
.
إذاً، الموعد الصحيح ليوم وفاة النبي عليه السلام هو يوم الإثنين 14 ربيع أوّل للعام الهجري 11، الموافق 8 حزيران من العام 632 للميلاد.
.
نكتفي بهذا القدر، ولو أردنا أن نُكمل فلن ينتهي الكلام في حضرة النبي عليه السلام، فالأحداث كثيرة والكلام يطول، ونختتم الكلام بتصحيح ثلاث معلومات أساسيّة بشكل مختصر، وهي :-
.
1- موعد ولادة النبي الصحيح هو يوم الإثنين 9 ربيع أوّل للعام 52 قبل الهجرة، الموافق 20 نيسان من العام 571 للميلاد (وليس 12 ربيع أوّل كما هو منتشر)
.
2- موعد نزول الوحي لأوّل مرّة على النبي هو ليلة 29 رمضان للعام 12 قبل الهجرة، الموافق 24 آب من العام 610 للميلاد (وليس 10 آب أو 21 رمضان كما هو متداول)
.
3- عندما نزل الوحي على النبي للمرة الأولى كان عمر الحبيب المصطفى 40 سنة قمريّة و6 أشهر و20 يوماً، أي ما يُعادل 39 سنة شمسيّة و4 أشهر و4 أيام.
.
4- موعد وفاة النبي الصحيح هو يوم الإثنين 14 ربيع أوّل للعام الهجري 11، الموافق 8 حزيران من العام 632 للميلاد (وليس 12 ربيع أول كما هو منتشر)
.
عذراً على الإطالة، ولكن مسيرة النبي الطويلة برفقة صُحبته العظيمة وما تعرّض وتعرّضوا له من إيذاء وتضحية وإراقة دماء حتى يصل إلينا هذا الدين العظيم بأفضل صورة وأكمل رسالة؛ يستحق هذا وأكثر، يستحق بأن نجتهد ونُسخّر كل علوم الدين والدنيا ونقرأ ونبحث حتى نصل إلى أعلى دقّة ممكنة من المعلومات التي تتعلّق بسيرته وحياته.
.
إن أصبتُ فمن الله، وإن أخطأتُ فمن الشيطان ومن نفسي، وفوقَ كلِّ ذي علمٍ عليم.
.
*مجموعة صور حقيقيّة لشكل قبّة السماء تم إستخراجها بإستخدام برامج فلكيّة دقيقة بشكل مُتسلسل منذ يوم ميلاد النبي وحتى يوم وفاته.
.
#مالك_سعادة
@rattibha اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد
جاري تحميل الاقتراحات...