Loai Al-Qurashi ロアイ 会長 🇸🇦🐪🕋
Loai Al-Qurashi ロアイ 会長 🇸🇦🐪🕋

@Loaininja

22 تغريدة 26 قراءة Jul 27, 2024
تحت هذة التغريدة سأتحدث عن معركة بلاط الشهداء،واحدة من اهم معارك التاريخ العربي🇸🇦
#السعودية
معركة بلاط الشهداء أو معركة بواتييه،هي من اشهر المعارك في التاريخ العربي بين العرب والفرنجة،حدثت في العصر الاموي،تحت قيادة والي الأندلس عبد الرحمن الغافقي🇸🇦 من جهة،وقوات الفرنجة والبورغنديين بقيادة شارل مارتل من جهة أخرى.وكانالعرب آنذاك قد بلغوا أكثر المواقع توغلا في
الأراضي الأوروبية،وبمقربة من العاصمة الفرنسية باريس،في عهد الخليفة الأموي هشام بن عبد الملك، وانتهت المعركة بفوز الأوروبيين،ومن وقتها كانت آخر الحملات الإسلامية لفتح أوروبا الغربية.وكان من اسباب تلك المعركة من وجهة نظر بعض المؤرخين هي أن أحد أهم أسباب العرب غربا في فتوحاتهم نحو
أوروبا وصية الخليفة الصحابي عثمان بن عفان رضي الله عنه،التي قال فيها إن القسطنطينية تفتح من قبل الأندلس،وإنكم إن فتحتم ما أنتم بسبيله،فأنتم شركاء لمن يفتح القسطنطينية في الأجر.عيّن الخليفة عمر بن عبد العزيز السمح بن مالك الخولانيواليا على الأندلس،فجعل ولاية سبتمانيا قاعدة
لانطلاق جيوش العرب الامويين إلى أوروبا،واتجه شرقا ليدخل في معارك بمقاطعة أقطانيا(أكيتانيا) ليسيطر على عاصمتها تولوز (تولوشة)،إلا أنه استشهد فيها.أثناء معركة تولوز اصطحب الخولاني عبد الرحمن الغافقي قائدا عسكريا،وهناك أثبت الغافقي شجاعته وقدراته وتكتيكاته العسكرية عندما هُزم العرب
في المعركة،فقد انسحب بالجيش بعد وفاة الوالي،معتمدا تكتيك التراجع بدل المواجهة،وهو ما اشتهر به عند دراسة قدرات العدو وتوقع تفوقه.وعُين وقتها الغافقي واليا مؤقتا على الأندلس بطلب من الجند الذين شهدوا له بصلاحه وقدرته،إلى حين انتظار أوامر الخليفة،وخلال شهرين تمكّن من جمع شتات
العرب في الأندلس وتنظيم صفوفهم.بعد ذلك جاء للغافقي قرار العزل من الخليفة،فنفذه بطاعة،وعمل بإخلاص تحت إمرة 7 من الولاة على الأندلس قبل أن يعيّن أخيرا واليا عليها بأمر من الخليفة هشام بن عبد الملك.وفي ولايته،تميز الغافقي،الذي كان يجمع بين الصرامة واللين ويعد رجل حرب وسلم بقدرته
على وقف الصراعات القبلية التي لم يقدر عليها من كان قبله،فاستطاع تخفيف التوتر بين القبائل القيسية والقحطانية،ووحّد الأندلس بعربها وقوطها وأمازيغها تحت راية الإسلام،بعد خسارة دوق أقطانيا أودو عاصمته بوردو ورؤيته ثبات جيش الامويين في معركة شرسة،تيقّن أنه لن يستطيع استرجاع المدينة
ولا حتى وقف امتداد الامويين إلا بتغيير خطته وطرق هجومه،فعمد أولا إلى إثارة الفتن والمشاكل في الأندلس لزعزعة كيانها وأهلها.وبدأت تحركات الإفرنج في شمال المواقع العربية للاستيلاء عليها،فأعلن الغافقي النفير للجهاد،وأعد جيشه متوجها شمالا لمقاطعة أقطانيا جنوبي فرنسا التي يحكمها أودو
على أمل فتح فرنسا بعد خطة أعدها لعامين، داعيا المسلمين من مختلف أقطار الخلافة للجهاد.انطلق الغافقي أول عام 114هجر بجيش قوامه نحو 50 ألف مجاهد،وعد أكبر جيش في التاريخ العربي يدخل فرنسا عبر جبال ألبرت،وفتح مدينة آرل المطلة على البحر المتوسط،ثم وجه جيشه عبر جبال البرانس البيرينيه
بين فرنسا وإسبانيا وفتح مدن جنوب بلاد الغال (فرنسا) منها ليون (لودون) وسانس،وصولا إلى أقطانيا حيث لاقى أودو وهزمه هزيمة ساحقة.وعندما فتح الغافقي جنوب فرنسا بالكامل (التي كانت تحكم بالمقاطعات سابقا)، خرج أودو متقهقرا بجيشه المنهزم مسلِّما بردال للغافري،ولجأ لعدوه رئيس بلاط
مملكة الفرنجة شارل مارتل،الذي يتحكم بملك فرنسا وحاشيته ودولته، وطلب منه العون،وحذره من أن الجيش العربي قد يصل إلى باريس.ورغم عدم اهتمام مارتل بتقدم الامويين لخلافه مع أودو، فإنه وافق على مواجهة الفاتحين،مشترطا أن يأخذ أقطانيا ويضمها له،كما تلقى وعودا من البابا بأن يصير الملك
المقدم على ملوك أوروبا والنصرانية،وعليه أعد مارتل جيشا كبيرا، وصل عدد مقاتليه إلى 200 ألف مقاتل،وقيل 400 ألف،ولعلاقاته في أوروبا استطاع إقناع أقطارها بالانضمام له، فأعلنت الكنيسة الكاثوليكية صيحات الحشد وأقنع مارتل مقاتلي الفايكنغ بالانضمام مقابل بعض الأموال وأراض في شمال فرنسا.
بين مدينتي بواتييه وتور خيّم الامويين ،ولم يلاحظوا جيش مارتل الذي دنا منهم قرب لوار آتيا من الشمال،وعندما أراد الغافقي اقتحام نهر لوار لملاقاة خصمه تفاجأ بقوات مارتل الغفيرة،فرجع إلى السهل الذي خيّم فيه سابقا،واستمر جيش مارتل في المسير حتى عبر النهر وعسكر على بعد أميال من
مكان الامويين.وهناك تلاقى الجيشان في السهل،ورغم عدم معرفة مكان المعركة تحديدا،فإنه قيل إنها وقعت على مقربة من طريق روماني يصل بين مدينتي بواتييهوتور في مكان يبعد 20 كيلومترا شمالي بواتييه ويسمى البلاط،الذي يعني في الأندلس القصر أو الحصن المحوط بحدائق،وفي العصر الحديث وجدت
سيوف عربية في تلك المنطقة،مما يرجح حدوثها هناك.تواجه الطرفان في أواخر شعبان 114 هجرية،واستمر القتال 9 أيام حتى أوائل شهر رمضان،ورغم غلبة الامويين أول الأيام،فإن أيّا من الجيشين لم يحقق نصرا حاسما لصالحه. وفي اليوم العاشر نشبت المعركة الكبيرة،وأبدى فيها كلا الفريقين ثباتا وجلدا
حتى بدا الإعياء على الفرنجة،ولاحت تباشير النصر للأمويين.باغتت فرقة من فرسان العدو الامويين من الخلف، بعد أن اكتشفوا ثغرة في صفوفهم، فقد اصطحب بعض العرب معهم زوجاتهم وأبناءهم، بناء على خطة الغافقي الذي كان يعتزم توطينهم في البلاد الفرنسية،فاستهدف الفرنجة مخيم المدنيين ومخازن
الغنائم في خلفية الجيش الاموي ،مما باغت العرب وأدى إلى انسحاب بعضهم من مواقعهم لحماية أسرهم وغنائمهم،غير أن هذا أدى إلى خلل في النظام،واضطراب في صفوف الامويين.وحاول وقتها الغافقي إعادة النظام في صفوف الجيش،وإعادةالحماس في نفوس جنده من أجل الجهاد،لكنه ارتقى شهيدا بسهم أصابه
فزاد الاضطراب بين المجاهدين،لكنهم ما لبثوا أن جمعوا شتاتهم وثبتوا حتى حلول الليل،وقرروا الانسحاب إلى سبتمانيا،منطلق الفتح،تاركين غنائمهم وراءهم ونارا توهم الخصم بوجودهم.ولما حلّ الصباح،استعد الفرنجة للقتال،فلم يجدوا أحدا،فاتجهوا إلى الخيام ظانين في الأمر خديعة،فوجدوها خالية
ما عدا من بعض الجرحى العاجزين عن الحركة،فذبحوهم على الفور،واكتفى مارتل بانسحاب العرب ولم يجرؤ على لحاقهم خوفا من خديعة أخرى يخطط لها الفاتحون،فعاد إلى الشمال من حيث أتى.لم تسنح للعرب فرصة أخرى بعد معركة بلاط الشهداء لدخول قلب أوروبا، رغم المعارك التي تلتها والمناوشات
المستمرة بعدها بعام بين العرب والفرنجة، فقد تفرّقوا واشتعلت المنازعات بينهم، في وقت توحدت فيه قوة النصارى،وبدأت حركة الاسترداد والاستيلاء على ما فتحه العرب في الأندلس من مدن وقواعد.ساهمت المعركة في تأسيس الإمبراطورية الكارولونجية وهيمنة الفرنجة على أوروبا،مما كان سببا في
انقسام المؤرخين بشأن أهمية هذه المعركة بوقف التمدد العربي الاسلامي واعتبارها نصرا للمسيحية،كما يقول بعض المؤرخين الأوروبيين.ومن يومها،اكتسب مارتل لقب المطرقة،وقد سماه بها بابا إيطاليا،لأنه كان شديدا على أعدائه ومن أقوى حكام فرنسا،خاصة بعد تمكنه من وقف الزحف الإسلام...انتهى

جاري تحميل الاقتراحات...