إلـيَـاس
إلـيَـاس

@iElias_M

9 تغريدة 8 قراءة Jul 08, 2024
الحلقة الرابعة || التنين الأحمر والذهبي
”لن يتحقق النصر بالتنانين وحدِها في هذه الحرب، بل بتحليق التنانين خلف جيوشٍ من الرجال“.
#آل_التنين
#HouseOfTheDragon
ما بين ملكٍ يتم تهميشه، وآخر يتم تجيِّشه.
أسلوب تعامل كل حزبٍ مع ملكِه مثيرٌ الاهتمام حقًا، فالخُضر يرون الملك رمزًا بلا سُلطةٍ حقيقيةٍ يفرُضها على مجلِسه، في حين نجد أن السُود يجلسون مكتوفي الأيدي في ظل غياب ملكتِهم، بلا قدرةٍ حقيقية على تحقيق أي انتصارٍ سياسي، فما بالك بانتصارٍ عسكري.
يتعامل الخُضر مع ملكِهم وفقًا للفكرة القائلة "ألَّا تعرف، خيرٌ من أن تعرف"، في حين يتَّبع السود نهج الشحن والتجييش لحث ملكتهم على اتخاذ قرارٍ لبدء الحرب وسفك الدماء.
لا أحد قادرٌ على هزيمة دايمون، إلَّا دايمون…
مُعجبٌ للغاية بتعامل الكُتَّاب مع غياب دايمون عن هذه الحرب وشرودِه، فكرة أن تجعل دايمون المقدام أسيرٌ لنفسه فكرةٌ مُذهلةٌ حقًا، وحقيقة أن لاريس راهن على ذلك تحديدًا يجعل الفكرة أكثر إثارةٍ للاهتمام والإعجاب، فرجلٌ تلاحقه آثامه وألامُه سيكون رجلًا مكبلًا غير قادرٍ على اتخاذ قرارٍ عقلاني.
قيل بأن لا شيء يمنح الرجل الخائف الشجاعة أكثر من من خوف رجلٍ آخر، ولا شيء يمنح الرجل الطموح الإقدام أكثر من تعرقل رجلٍ نظيرٍ له بالإقدام، وهذا بالضبط ما فعله أيموند، فـ دايمون نظيره وبما أن أشباح هارنهال سيطرت عليه فهذه فرصته للفوز والبروز.
”مهما كانت مقاصد ڤيسيرس فقد فقدت أهميتها بعد مماته“.
حوار لاريس وأليسنت كان من أجمل حوارات هذه الحلقة، فـ لاريس أحد تلك الشخصيات التي تُشير إلى التناقض أو الخلل في منطقك ويتركك لتتعامل معه بنفسك، لا يقودك حيثُما يريد، بل يجعل هذه المهمة لك لتحدد ماذا تريد.
لاحظ أن لاريس يتلاعب على وتر المنطق والحُجَّة، وتتغير تلك الحُجَّة وذلك المنطق بحسب الشخص الذي يجلس أمامه.
معركةٌ لو تحدثت لقالت: إنما المرءُ بكدِّه، والفرسُ بشَدِّه، والسيف بحدِّه، والتنين بمن ضدِّه.
في هذه الحلقة أثبت كريستون كول بأنه مخططٌ عبقري، ولا عجب في ذلك، فشخصيةٌ مثل كريستون كول خُلقت لميادين المعارك، لا أروقة القِلاع.
رعونة وحماقة ايغون واندفاعه الذي لم تكن الغاية منه سوى إثبات نفسه تسبب بخسائرٍ للخُضر، ولكن يَغفل الكثير عن حقيقة أنه كان عامل تشتيتٍ مميزٍ ومثالي لخطة كريستون كول الفعلية، فبعد كل شيء رينيس ليست حمقاء لكي تتخلى عن الحذر وتتجاهل هذه الاحتمالية، ولكن ضع التشتيت المُناسب أمام أي شخص وسيغفل عن كل الاحتمالات المُمكنة؛ ففي نهاية المطاف التنين الذي كان أمام رينيس كان الغاية والوسيلة.
انتهت الحرب بفوز الخضر، ولكن بأي ثمن…؟
ما فائدةُ حربٍ أو معركة تفوز بها بخسارة الرمز الذي كنت تُقاتل في سبيله وتحت رايته.
الملكة التي لم تكن.. ولن تكون.
رينيس الحكيمة… رينيس الرزينة…
سأفتقد حقًا هذه الشخصية التي قلَّما تتحدث، ولكن إذا تحدت ألجمت وأقنعت.
موتها سيكون رسالةً للسُود، رسالة تعكس قدرة خصمهم وتصميمه، فكل حزبٍ يُقلل من شأن الآخر، وكل حزبٍ يزعم بأن تصميمه على الفوز أكثر من تصميم الحزب الآخر، ولكن نتيجة هذه المعركة ستجعل كل حزبٍ يرى ما بمقدور الحزب الآخر.
لكل حربٍ بشائر، ولكل فوزٍ خسائر…
تدخَل السُود فدفعوا الثمن، وفاز الخُضر ولكن بأي ثمن.
مع نهاية هذه الحلقة مضينا في طريقٍ لا عودة منه، أُرقيت الدماء وتصادم الطرفان وجهًا لوجه مُعلنين انتهاء حرب الغدر والمكر وبدء رقصة التنانين حيث الآلام والإقدام، وحيث الطموح والجموح.
قبل الختام، فما أخذته أليسنت وأصلحته، كسرته أليسنت وأفسدته، وبجانب ذلك تذكَّر دائمًا وأبدًا بأنه مهما طال الزمن أو قصُر فما أنت بحاصدٍ إلَّا ما زرعته، وما أنت بملاقٍ إلا ما حققته واستحققته.
ختامًا، قالت امرأةٌ حكيمةٌ مرة، بأن الرابحين لا يُحكم على فوزِهم بـ"كيف"، فذلك سؤالٌ متروكٌ للخاسرين؛ فمن يفوز يكيِّف "الكيف" كيفما شاء.
كالعادة، شكرًا لكم على القراءة، وللحديث بقية مع حلقة الأسبوع المُقبل لنرى تبِعات ومأساة هذه الحرب.♥️

جاري تحميل الاقتراحات...