كيف تعرف أنَّ الابتلاء امتحان أو غضب من عند الله؟
يقول الشيخ ابن باز رحمه الله:
يقول الشيخ ابن باز رحمه الله:
الله عزَّ وجل يبتلي عباده بالسَّراء والضرَّاء وبالشِّدة والرَّخاء، وقد يبتليهم بها لرفع درجاتهم وإعلاء ذكرهم ومضاعفة حسناتهم كما يفعل بالأنبياء والرُّسل -عليهم الصَّلاة والسَّلام- والصلحاء من عباد الله، كما قال النبي ﷺ: أشد النَّاس بلاء الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل.
وتارة يفعل ذلك سبحانه بسبب المعاصي والذُّنوب، فتكون العقوبة معجلة كما قال سبحانه: ﴿وَما أَصابَكُم مِن مُصيبَةٍ فَبِما كَسَبَت أَيديكُم وَيَعفو عَن كَثيرٍ﴾ فالغالب على الإنسان التَّقصير وعدم القيام بالواجب، فما أصابه فهو بسبب ذنوبه وتقصيره بأمر الله ..
فإذا ابتلي أحد من عباد الله الصَّالحين بشيء من الأمراض أو نحوها فإن هذا يكون من جنس ابتلاء الأنبياء والرُّسل رفعًا في الدَّرجات وتعظيمًا للأجور، وليكون قدوة لغيره في الصَّبر والاحتساب.
فالحاصل أنه قد يكون البلاء لرفع الدَّرجات وإعظام الأجور كما يفعل الله بالأنبياء وبعض الأخيار، وقد يكون لتكفير السَّيئات كما في قوله تعالى: ﴿مَن يَعمَل سوءًا يُجزَ بِهِ﴾، وقول النبي ﷺ: ما أصاب المسلم من هم ولا غم ولا نصب ولا وصب ولا حزن ولا أذى إلا كفر الله به من خطاياه حتى الشَّوكة يشاكها.
وقوله ﷺ: من يرد الله به خيرا يصب منه، وقد يكون ذلك عقوبة معجلة بسبب المعاصي وعدم المبادرة للتَّوبة كما في الحديث عنه ﷺ أنه قال: إذا أراد الله بعبده الخير عجَّل له العقوبة في الدُّنيا وإذا أراد الله بعبده الشَّر أمسك عنه بذنبه حتى يوافي به يوم القيامة.
جاري تحميل الاقتراحات...