1
العمامة والعذبة
العمامة وهي غطاء الرأس يترك لكل جماعة ما يناسِبهم مُراعين في ذلك الأجواء والظروف المختلفة، ولا يلتزم لون ولا شكل معين، وكانت العمامة عادة العرب لوقايتهم من الحرِّ،
وقد لبسها النبيُّ ـ ﷺ ـ كما اعتاد قومه، وأكثر ما ورد عنه فيها حكاية لأحواله،
العمامة والعذبة
العمامة وهي غطاء الرأس يترك لكل جماعة ما يناسِبهم مُراعين في ذلك الأجواء والظروف المختلفة، ولا يلتزم لون ولا شكل معين، وكانت العمامة عادة العرب لوقايتهم من الحرِّ،
وقد لبسها النبيُّ ـ ﷺ ـ كما اعتاد قومه، وأكثر ما ورد عنه فيها حكاية لأحواله،
2
أمّا ما ورد من الأقوال في التزامها فأكثره لا يصلح حجّة في ثبوت الأحكام، ومنه ما رُوي عن عبد الله بن عمر مرفوعًا ” عليكم بالعمائم، فإنَّها سيما الملائكة وأرخوها خلف ظهوركم.
لقد جعل ابن الحاج لبس العمامة من المباحات؛ لأن ذلك فعل للنبي ﷺ لم يَظهر فيه معنى القُربة، بل يظهر معنى العادة والطبيعة كالأكل والشرب واللباس، وفيه خلاف في التأسِّي به فيه.
أمّا ما ورد من الأقوال في التزامها فأكثره لا يصلح حجّة في ثبوت الأحكام، ومنه ما رُوي عن عبد الله بن عمر مرفوعًا ” عليكم بالعمائم، فإنَّها سيما الملائكة وأرخوها خلف ظهوركم.
لقد جعل ابن الحاج لبس العمامة من المباحات؛ لأن ذلك فعل للنبي ﷺ لم يَظهر فيه معنى القُربة، بل يظهر معنى العادة والطبيعة كالأكل والشرب واللباس، وفيه خلاف في التأسِّي به فيه.
3
وجاء في زاد المعاد:
أن النبي ﷺكان له عمامة تسمَّى السحاب، كساها عليًّا، وكان يلبسها ويلبس تحتها القلنسوة، وكان يلبس القلنسوة بغير عمامة، ويلبس العمامة بغير قلنسوة، وكان إذا اعتمَّ أرخى عمامته بين كتفيْه كما رواه مسلم في صحيحه عن عمرو بن حريث.
وجاء في زاد المعاد:
أن النبي ﷺكان له عمامة تسمَّى السحاب، كساها عليًّا، وكان يلبسها ويلبس تحتها القلنسوة، وكان يلبس القلنسوة بغير عمامة، ويلبس العمامة بغير قلنسوة، وكان إذا اعتمَّ أرخى عمامته بين كتفيْه كما رواه مسلم في صحيحه عن عمرو بن حريث.
4
وليس للعمامة لون خاصّ، ففي زاد المعاد أن النبي ﷺ دخل مكة وعليه عمامة سوداء، وأنه لم يلبس السواد لباسًا راتبًا،
ولا كان شعاره في الأعياد والجُمَع والمجامع العظام ألبتّة، وإنما اتفق له لبس العمامة السوداء يوم الفتح دون سائر الصحابة،
وليس للعمامة لون خاصّ، ففي زاد المعاد أن النبي ﷺ دخل مكة وعليه عمامة سوداء، وأنه لم يلبس السواد لباسًا راتبًا،
ولا كان شعاره في الأعياد والجُمَع والمجامع العظام ألبتّة، وإنما اتفق له لبس العمامة السوداء يوم الفتح دون سائر الصحابة،
5
ولم يكن سائر لباسه يومئذ السواد، بل كان لواؤه أبيض.
وقد اعتمّ العباسيون بالسواد حدادًا على داعيتهم إبراهيم الذي قتله مروان آخر ملوك بني أمية، وأول من لبسه منهم عبد الله بن علي بن عبد الله بن عباس كما ذكره السيوطي في أوائله…
ولم يكن سائر لباسه يومئذ السواد، بل كان لواؤه أبيض.
وقد اعتمّ العباسيون بالسواد حدادًا على داعيتهم إبراهيم الذي قتله مروان آخر ملوك بني أمية، وأول من لبسه منهم عبد الله بن علي بن عبد الله بن عباس كما ذكره السيوطي في أوائله…
6
والذؤابة، وهي طرف العمامة،
جاء في زاد المعاد: روى مسلم عن عمرو بن حريث قال: رأيت رسول الله ﷺ على المنبر وعليه عمامة سوداء قد أرخى طَرفيها بين كتفيه، وفي مسلم أيضًا عن جابر بن عبد الله أن رسول الله ﷺ دخل مكة وعليه عمامة سوداء، ولم يذكر في حديث جابر
والذؤابة، وهي طرف العمامة،
جاء في زاد المعاد: روى مسلم عن عمرو بن حريث قال: رأيت رسول الله ﷺ على المنبر وعليه عمامة سوداء قد أرخى طَرفيها بين كتفيه، وفي مسلم أيضًا عن جابر بن عبد الله أن رسول الله ﷺ دخل مكة وعليه عمامة سوداء، ولم يذكر في حديث جابر
7
” ذؤابة ” فدلَّ على أن الذؤابة لم يكن يُرخيها دائمًا بين كتفيه،
وقد يقال: إنّه دخل مكّة وعليه أهبة القتال والمِغفر على رأسه، فلَبِسَ في كلِّ موطن ما يناسبه.
والعمامة النبويّة قماش كان يلفُّه على رأسه،
” ذؤابة ” فدلَّ على أن الذؤابة لم يكن يُرخيها دائمًا بين كتفيه،
وقد يقال: إنّه دخل مكّة وعليه أهبة القتال والمِغفر على رأسه، فلَبِسَ في كلِّ موطن ما يناسبه.
والعمامة النبويّة قماش كان يلفُّه على رأسه،
8
وكان يثبتها بالتحنيك، أي لف طرفها تحت الحنك،
وحمل توصية عمر بذلك على وقت الحرب لتثبيتها.
وهذا الكلام ملخص من كلام طويل في غذاء الألباب للسفاريني وأشار إليه ابن هشام في السيرة النبوية ونيل الأوطار للشوكاني” ج2ص111.
وكان يثبتها بالتحنيك، أي لف طرفها تحت الحنك،
وحمل توصية عمر بذلك على وقت الحرب لتثبيتها.
وهذا الكلام ملخص من كلام طويل في غذاء الألباب للسفاريني وأشار إليه ابن هشام في السيرة النبوية ونيل الأوطار للشوكاني” ج2ص111.
9
وفي بلوغ الأرب للآلوسي، قيل لأعرابي إنك تكثر لبس العمامة، قال: إن شيئًا فيه السمع والبصر لجدير أن يوقِي من القُرِّ ـ البرد ـ.
وقال فيها أبو الأسود الدؤلي:
خيمة في الحر ومكنة من الحر، ومدفأة من القُرّ، ووقار في الندى،
وفي بلوغ الأرب للآلوسي، قيل لأعرابي إنك تكثر لبس العمامة، قال: إن شيئًا فيه السمع والبصر لجدير أن يوقِي من القُرِّ ـ البرد ـ.
وقال فيها أبو الأسود الدؤلي:
خيمة في الحر ومكنة من الحر، ومدفأة من القُرّ، ووقار في الندى،
10
وواقية من الأحداث وزيادة في القامة، وهي من عادات العرب
” انظر: ابن حجر في “العمامة “.
انتهى
@rattibha
وواقية من الأحداث وزيادة في القامة، وهي من عادات العرب
” انظر: ابن حجر في “العمامة “.
انتهى
@rattibha
جاري تحميل الاقتراحات...