Dr.Muamar Al Kubaisi
Dr.Muamar Al Kubaisi

@DrMuamar74

3 تغريدة 3 قراءة May 16, 2024
في خطوة شجاعة من أمير ملهم ، وحكمة رجل دولة بحق، حل أمير الكويت مجلس الأمة، وعلق العمل ببعض مواد الدستور لمدة أربعة سنوات ، مستلهما قراره هذا من إجماع الفقه الدستوري الذي يؤكد (أن سلامة الشعب فوق القانون) لذلك فإن تهديد استقرار مؤسسات الدولة وأمنها الاقتصادي يستدعي تدخل الرئيس للحفاظ على كيان الدولة من التيارات المقوضة لنظام الحكم ومبادئ الدستور. هذا هو رجل الدولة بحق. وأظن أن الأحكام العرفية ستعلن قريبا، وفور حدوث أي تحركات مشبوهة.
الخطاب يشير الى تعديل دستوري قادم، وفيه إشارة ضمنية على إمكانية تفعيل قرارات سحب الجنسية من المتجنسين الذين لديهم ولاءات خارجية ويقومون بأعمال مهددة لكيان الدولة، واتوقع أن يتم تعديل شروط الترشيح للانتخابات بأن يكون كويتي " عربي أصلي" كما أشير الى ذلك ضمنا في الخطاب وأن لا يكون من التبعية الفارسية لأحد أصول المرشح، وقد يصدر تعديل دستوري بتقييد الاحزاب الدينية من الوصول الى البرلمان. وقد يشمل التعديل على الاحقية المطلقة للأمير في اختيار ولي العهد دون حاجة لمبايعة مجلس الامة والتصويت على ذلك.
وعلى الرغم من أن الدستور كان قد حدد خطوات معينة لإجراء تعديل او تنقيح للدستور، إلا أن قرار الأمير بتعطيل بعض مواد الدستور بإرادة منفردة دون مشاركة مجلس الأمة، إنما يدل على رغبة الأمير بالدعوة الى تغيير دستوري كبير من خلال العودة الى السلطة التأسيسية الأصلية (الأمير) وكتابة دستور جديد للبلاد لكون الخطاب قد أشار الى تغير الفكرة السياسية التي وضِع على اساسها دستور 1962، او اللجوء إلى إجراء تعديل جزئي جوهري على الدستور من خلال مجلس تأسيسي جديد كالذي شكّله الأمير عبد الله سالم الصباح لكتابة الدستور عام 1962.

جاري تحميل الاقتراحات...