13 تغريدة 3 قراءة May 07, 2024
كيف قوت الدول العربية والإسلامية شوكة إسرائيل...
تنويه: اضغطوا على ALT لقراءة شروح الصور.
البشر قوة إن كثروا وحسُن استغلال كثرتهم، ولإسرائيل سياسات وخطط لزيادة عدد سكانها إما بالهجرات اليهودية من حول العالم، أو بمعدل الخصوبة العالي بها نتيجة سياسات رعاية الأسرة هناك والذي يبلغ ثلاثة أطفال لكل امرأة، وهو معدل عالٍ مقارنة بالدول الصناعية المتقدمة.
لن نفصل أكثر بمدى حاجة أي دولة لقوة بشرية لتشغيلها؛ فهذا جلي واضح، لكن أكان بمقدور الدول العربية والإسلامية قبل زمن حرمان إسرائيل مما يقرب نصف قوتها البشرية؟ نعم، كان بمقدورهم ولكنهم لم يفعلوا، واتسمت سياسة التصرف باليهود عندهم إما بالسذاجة أو التواطؤ
حسب الأرقام الرسمية؛ فيبلغ عدد سكان إسرائيل أزيد من تسعة ملايين ونصف، قرابة المليونين منهم من عرب الثمانية والأربعين، أي نحو سبعة ملايين ونصف يهودي الآن. حسب التقديرات غير الرسمية لأصول هؤلاء فنحو نصفهم تقريبا من الأشكناز يهود شرق أوروبا؛ وأما النصف الآخر فمن اليهود الشرقيين؛ أي
اليهود الذين سكنوا سابقا بالدول العربية والإسلامية. أبرزهم: اليهود المغاربة، واليهود العراقيون، واليهود الشوام، واليهود المصريون، واليهود اليمنيون، واليهود الإيرانيون، ويقدر عددهم بأربعة ملايين وهم أزيد من يهود شرق أوروبا عددا أي أكثر من نصف قوة إسرائيل البشرية بقليل.
السماح برحيلهم لإسرائيل يعتبر كارثة أمنية؛ لأن زيادة سكان دولة ما زيادة بما يحتمل جيشها من أفراد، ويسرع نشاطها بشتى الأقسام وأرجو بشدة أن تعوا تمام الوعي مخاطر أن زيادة سكان كيان معاد لنا، فلا رغبة عندي بشرح هذا لمن قصر فمه، وضاق نظره، وعمت بصيرته.
بالعودة لمسالك الهجرة اليهودية بالأربعينات والخمسينات، فقد كانت بثلاثة أساليب، الأول: الطرد والتهجير، كما العراق وليبيا، ويمكن تسويغ هذا بأمرين؛ إما تواطئ مع الحكومة البريطانية لبيعهم بمقابلٍ مالي، وهذا محتمل بيد أني لم أجد ببحثي بعد ما يؤكد هذا بحالة العراق بعد،
أو أنه كان قلة معرفة وعلم بعواقب السماح لهذا العدد المهول من اليهود بالتكتل بإسرائيل وهذا مرجح والبائن للآن حتى ينجلي المستور الذي قد يخبئ لنا أسرار تحتمل ما أوردته أعلاه. والثاني: هجرة مباشرة لإسرائيل بموافقة الدولة وأبرز الأمثلة: المغرب، واليمن، وإيران
وعرفت تلك الحملة باسم بساط الريح باليمن، والتي أجلت بها بريطانيا أزيد من خمسين ألف يهودي من اليمن لإسرائيل، وقد حصل إمام اليمن حينها أحمد المتوكل على مبالغ مالية، وضمانات عسكرية بريطانيا بالدفاع عن عرشه مقابل مساهتمه بإجلاء اليهود لإسرائيل وهذا مثال واضح عن تواطئ بعض
الأنظمة العربية والإسلامية بزيادة سكان إسرائيل. والمسلك الثالث: الإهمال وقد يكون تواطئا كذلك، وهو المعروف بأغلب الدول العربية والإسلامية لكن كما قلت سابقا، قد يكون هناك ملفات سرية لم تكشف بعد لنا تجعله بخانة التواطؤ كذلك، لم يكن حينها سفر مباشر بين تلك الدول وإسرائيل، بيد أنه
تم غير مباشر، إذ كان اليهودي يسافر سفرا نظاميا لدولة أوروبية حليفة لإسرائيل، ثم يهرب عبرها لإسرائيل، وأغلب يهود الشام على حد علمي هاجروا بهذه الطريقة.
ختاما؛ فإني لم أكن براض أن أمرا عظيما كهذا قلما يتناوله أو يذكره أحد؛ فكانت نيتي ذكر هذا الملف المهم، وإني لأعجب كيف
لا يعي البعض عواقب هذه الفعلة، لو أننا أحسنا التصرف؛ لربما كان قوام دولة الاحتلال أقل من نصف قوامها الآن؛ أما من يحتج بأن بقاءهم قد يفتح باب التجسس والاختراق؛ فأنت مصيب بجزء، لكن التصرف مع عيون ضعيفة يظل أهون من قتالهم متكتلين، وهناك عدة حلول لتقليل خطرهم وتبقيهم بلا سلاح
كالأسرى فلا يضرونا ولا يكونوا عونا لدولة الاحتلال ضدنا، وكان هذا الأمر ممكنا لو أن العقلاء تناولوه بحكمة، وهذا ما لم يحصل.

جاري تحميل الاقتراحات...