مرام العتيبي 🇸🇦
مرام العتيبي 🇸🇦

@mbmyjs

16 تغريدة 9 قراءة Apr 25, 2024
"امرأة تطالب بحقوقها في العصر النبوي"
في ظل المطالبات بحقوق المرأة..تبرز لنا صورة عظيمة لإمرأة عظيمة تطالب بحقوق النساء الحقيقة أمام نبي الأمة وسيد الخلق صلى الله عليه وسلم.. ويصغى لها وهي تسرد مطالبها وتبرز جهودها (داخل بنيان الأسرة)
تلك المرأة هي (أسماء بنت يزيد الانصارية)
وهذه نبذة عن سيرتها التي سطرها التاريخ.
الصابرة المؤمنة أسماء بنت يزيد بن أبكر الأنصارية تلقب (خطيبة النساء)
اشتهرت بالفصاحة والبيان والحجة روت 81 حديثا من المبايعات، استشهد أباها وأخاها وعمها وابن عمها يوم أحد فخرجت تنظر إلى سلامة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو قادم من أحد
وعندما رأته سالما قالت (كل مصيبة بعدك جلل) !!
وإليك قصة وفودها على رسول الله صلى الله عليه وسلم وحوارها معه:
روى ابن أبي الدنيا في "النفقة على العيال" (528) وفي "مداراة الناس" (173) وابن بشران في "أماليه" (11) من طريق عَبْد الْمُتَعَالِ بْن طَالِبِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُلَيْمَانَ أَبُو إِسْمَاعِيلَ الْمُؤَدِّبُ ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ دِينَارٍ ،
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ:
" بَيْنَا نَحْنُ قُعُودٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ أَتَتْهُ امْرَأَةٌ ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَا وَافِدَةُ النِّسَاءِ إِلَيْك ، يَا رَسُولَ اللَّهِ : رَبُّ
الرِّجَالِ وَرَبُّ النِّسَاءِ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ، وَآدَمُ أَبُو الرِّجَالِ وَأَبُو النِّسَاءِ ، وَحَوَّاء أُمُّ الرِّجَالِ وَأُمُّ النِّسَاءِ ، وَبَعَثَكَ عَزَّ وَجَلَّ إِلَى الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ ، فَالرِّجَالُ إِذَا خَرَجُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَقُتِلُوا فَهُمْ
أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ ، وَإِذَا خَرَجُوا فَلَهُمْ مِنَ الْأَجْرِ مَا قَدْ عَلِمْتَ، وَنَحْنُ نَخْدُمُهُمْ وَنحْبِسُ أَنْفُسَنَا عَلَيْهِمْ ، فَمَاذَا لَنَا مِنَ الْأَجْرِ؟ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
( أَقْرِئِي النِّسَاءَ مِنِّي السَّلَامَ وَقُولِي لَهُنَّ: إِنَّ طَاعَةَ الزَّوْجِ تَعْدِلُ مَا هُنَالِكَ ، وَقَلِيلٌ مِنْكُنَّ تَفْعَلُهُ ).
- حديث حسن (وإسناده جيد موصول من عدة أوجهه)
ولي وقفة بل وقفات مع هذا الحديث:
أولا: تأمل في هذا الخطاب البليغ. الذي جمع السلاسة والإيجاز ولفت الأنظار وإثارة عنصر التشويق لما ستقوله وما تطالب به.
وبيان الغاية منه في ألفاظ قليلة جمعت المعاني في أبلغ عبارة وأجمل أسلوب.
ثانيا:استماع رسولنا صلى الله عليه وسلم وإنصاته لهذه
المرأه وهي تبسط القول في بيان ما تريده من الحق والإنصاف لها ولجميع من خلفها من النساء.
ثالثا: مالهدف الذي تسعى له من خطابها؟
هل تريد الحرية على أوامر الله والاعتراض على شرعة والتفلت من الواجبات؟!
أم تريد التبرج والسفور؟!
أم تريد المال والعطاء والدنيا الزائلة؟
أم تريد انتزاع
القوامة من الرجل؟
لقد صاغت مرادها وخلاصة كلامه في عبارة واحدة (فماذا لنا من الأجر؟؟؟)
نعم تلك المرأة الربانية لم تسعى للدنيا وحظوظ النفس والتمرد على شرع الله وحكمه .إنما كانت تريد أجرها عند الله ومكانتها عنده..
فهي تطلب حقها الذي أعطاها ربها وخالقها ..ولا تريد سواه
رابعا: لفتة عظيمة لدور المرأة في بيتها ذلك الدور الكبير الذي غفل عنه دعاة الحقوق ودعاة التحرير وأعداء المراءاة حيث سموها عاطلة! ونظروا لها بنظرة الدونية والاحتقار.... واعتبروا امتهان وتحقير للمرأة غافلين ومتغافلين عن هذا العمل الذي لو لم تقم به المرأة لضاع المجتمع وتفككت أركانه
ولهذا الله تعالى سمى المرأة سكنا (لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة)
ـ ومعنى لتسكنوا إليها (أي لتأووى الأزواج) زاد المسير (6/295)
فإذا أصبح السكن منعدما فأين يسكن الرجل وأين يأوي؟
و هذه البشارة التي بشرها رسول الله صلى الله عليه وسلم أسماء لتحملها إلى كل امرأه بعدها وفي زمانها والى أن تقوم الساعة (أن حسن تبعل أحداكن لزوجها يعدل ذلك لفطرتها)
وهذا من عظيم رعاية الإسلام للمرأه فالمرأه لم تطالب بأعمال شاقة ومخالفة مراعاة لطبيعتها... واكتفاء بما تقوم به من
أعمال إدارة الأسرة ورعايتها وإنجاب الذرية. ومع ذلك فقد أكرمها الإسلام فأعطاها مثل ما للرجل من الأجر والثواب لتفرح بما عند الله ويطمئن قلبها بأن الله أكرمها وأجزل لها الجزاء وهي في بيتها ساكنة وهي قد لزمت بيتها مصلية عابدة قانتة مطيعة لربها وخالقها مراعيه حق زوجها.
فليحذر أعداء المرأة وأصحاب الشهوات وأصحاب الفكر المنحرف والنفاق الدفين من التمرد على شرع الله تحت ستار (حقوق المرأه ) فقد ألقمهم نبينا الحبيب حجرًا غصت بها حلقوهم. وشاهت بها وجوههم.

جاري تحميل الاقتراحات...