11 تغريدة 7 قراءة Apr 25, 2024
🍁 #الإتباع 1️⃣🔙3️⃣
..........
مقدمة :
الإتباع . هو تقليد أعمي لطريقة أو مذهب في أقوال وأفعال دون عرض هذا الكلام علي كتاب الله .
مما ينتج عنه التعصب الفكري وإنشاء الفرق والمذاهب بمسميات مختلفة تؤدي في النهاية إلي الفرقة والضعف والتشتت وإتهام بعضهم بعضا .
ولذلك حرص النبي عليه السلام في التأكيد علي الإتباع من الكتاب فقط
( إِنْ أَتَّبِعُ إِلا مَا يُوحَى إِلَيَّ ) 
وأمرنا ألا نتبع من بعده إلا الكتاب
(اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم ولا تتبعوا من دونه أولياء)
- لأن طبيعة البشر في الفكر تختلف من فئة إلي أخري مما ينتج عنه علي مرور
الزمان ، إنحرافات فكرية ، واختراع مصطلحات لفظية . والتقول علي الله . وتأليف روايات وغيره ..
- وقد كانت العبرة من ذلك ما مر بالأمم السابقة من تحريفات في كتبهم ، وتقولهم علي الله كذبا ،
 مما كان سببا في ضلالهم وضلال من أتبعوهم
- لذا نهانا الله سبحانه عن إتباع أي مصدر بشري غير كتابه الكريم
- ليغلق الباب أمام أصحاب الهوي من المحرفيين , وأصحاب الفكر الشاذ من التقول عليه سبحانه من تحريف نصوص أو أحكام .
- ولذلك حفظ الله كتابه من التحريف .
وجعل ٱياته محكمات. بينات. ميسرة. وضرب لنا فيه مثلا من كل شئ
- ومدح سبحانه  الفكر والعقل للإجتهاد في نصوص الٱيات لتناسب كل زمان ومكان
- فكان الباب مغلقا أمام المحرفين من غزو كتاب الله أو العبث به .
لذا فتحوا الباب لإختلاق الروايات الظنية
والتقول علي الله بمسمي الأحاديث القدسية .
والتقول علي رسوله بمسمي أحاديث نبوية .
- بل وجعلوها فوق كتاب الله تنسخ الٱيات وتوقف العمل بها و تشرع الأحكام الظنية كقتل المرتد والرجم وغيرها ..
- مما فتح الباب أما إنشاء المذاهب والفرق ، والتعصب الأعمي ،
فكانت فكرة التابع والمتبوع ،،
🍁 فالتابع هو سار خلف فكر بشري وتعصب له ويدافع عنه بكل قوة
مفتقدا التمييز بين الطريق الصحيح  والطريق الذي يسلكه ,
لأنه يتخيل أنه على حق.
ويكون صلبا لا يؤثِّر فيه الإقناع أو حتى نقاش
 فتكون نتيجة عدم إدراك هذا الإنحراف , أن كل أعماله تصبُّ  فى مصلحة مذهبه أو طريقته
ثم تتوارث هذه الأفكار فتصبح من الثوابت المجتمعية ويشترك في هذا الٱباء والمجتمع ويكون من عواقب ذلك
- الإنقياد بلا وعي
- وهبوط القدرة الفكرية
ويكون من الصعب عليه أن يُدرك أنه تعرض لعملية تلوث فكري ومنذ الصغر ،
بل ويصبح شريك فيه عندما يكبر إذا لم يهديه الله و يدرك هذه المؤآمرة
فيكون القرآن بالنسبة لهم مجرد عنوان
ولا يعتبرونه دليلاً على أي شيء .
بل هو موفوف لحين تفسره رواياته .
وأحيانًا يحذر من لمسه والإقتراب منه إذا لم يكون طاهرا
كما أنهم يحذرون ممن أراد أن يفهم القرآن أنهم لن يفهموا منه شيئا ,
لأنهم اعتقدوا أنه صعب المعاني ويحتاج لمتخصصين
مع حرصهم على حفظ القرآن وتحفيظه بدون فهم ، ويرددوه مثل الببغاوات
لأن الإيمان اليقيني والإقتناع لا يكون إلا من خلال تشغيل العقل
والبحث فى آيات الله فى الكون والتعرُّف على الله من كتابه الكريم
-وبالتالى لا يكون هناك إكراه أو ضغط ثقافي موروثي يؤثر علي نمط تفكيره
وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ .. - قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا ۗ
أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ ﴿البقرة:١٧٠﴾”
#يتبع

جاري تحميل الاقتراحات...