🏮الكفر ملةٌ واحدة..
"الفوريز" (Furries)
سلسلة قصيرة ( فيها تسلية)
من إفرازات أيديولوجيات ما بعد الحداثة عدم الإيمان بوجود حقائق موضوعية، لأن الحقائق تشكل وسيلة الطبقات السلطوية في الإبقاء على سلطتها.
وما دامت الحقائق تقف في وجه الثورات فإنه يجب العمل الدؤوب المرسوم في سبيل تدمير قيمة الحقيقة في عقول الناس، وتشييد بنيان أيديولوجية المشاعر فوق ركام الحقائق المهدومة.
فالمشاعر هي الخالقة للحقائق.
وبالتالي فإن جميع الثوابت والعلوم والمعارف المتوارثة لم تكن سوى إفرازات "مشاعر" من قبلنا.
ومن منطلق هذه الأيديولوجية تم تدمير الحد البيولوجي الفاصل بين مفهوم الذكر وبين مفهوم الأنثى، وتم بسط نفوذ المشاعر الشخصية على سلطة تحديد الذكورة من الأنوثة. فصارت المشاعر هي المحددة للهوية الجنسية.
ثم تم تدمير الحد البيولوجي الفاصل بي الإنسان وبين سائر الحيوانات، لتكون مشاعر الفرد الشخصية هي المقررة لكونه إنسانا أم حيوانا، وأن ما تقرره مشاعره يجب أن تخضع له القوانين والتشريعات.
وهذا سبيلٌ متجهٌ وجارفٌ نحو نفي أي فارق بين الإنسان والآلة، وهي ديانة التحول إلى ما بعد الإنسانية (Transhumanism)، التي يحلم بها كلاوس شواب و مجانينه.
ومن صديد هذا الجرح الفكري النتن.. انتشرت في المدارس الأمريكية ظاهرة "الفوريز"، وهم التلاميذ الذين اتخذوا لأنفسهم هويات الكلاب والقطط، الذين تلتزم الإدارات المدرسية الأمريكية بمعاملتهم وفق تلك الهويات البهيمية التي اختاروها لأنفسهم باعتبارها حقائق يُجَرَّم كل من لا يقر بها ويوقرها، فصاروا يوفرون لهم أوعية التراب ليقوموا بقضاء حوائجهم فيها كالبهائم أمام سائر الطلبة.
والأمر بلغ حدا من الجنون دفع بالطلبة الأسوياء في مدرسة أمريكية للشكوى من ظاهرة الفوريز، حينما صار الفوريز يهجمون على سائر الطلبة بالخدش بالأظافر والعض بالاسنان!
إلا أن السلطات كذّبت دعوى الطلبة المشتكين وأنكرتها.
فلم يبق أمام الطلبة سوى تنظيم احتجاجات أمام المدرسة، وكان شعار الاحتجاج: "صدقوا البشر لا الحيوانات!"
١\٦
"الفوريز" (Furries)
سلسلة قصيرة ( فيها تسلية)
من إفرازات أيديولوجيات ما بعد الحداثة عدم الإيمان بوجود حقائق موضوعية، لأن الحقائق تشكل وسيلة الطبقات السلطوية في الإبقاء على سلطتها.
وما دامت الحقائق تقف في وجه الثورات فإنه يجب العمل الدؤوب المرسوم في سبيل تدمير قيمة الحقيقة في عقول الناس، وتشييد بنيان أيديولوجية المشاعر فوق ركام الحقائق المهدومة.
فالمشاعر هي الخالقة للحقائق.
وبالتالي فإن جميع الثوابت والعلوم والمعارف المتوارثة لم تكن سوى إفرازات "مشاعر" من قبلنا.
ومن منطلق هذه الأيديولوجية تم تدمير الحد البيولوجي الفاصل بين مفهوم الذكر وبين مفهوم الأنثى، وتم بسط نفوذ المشاعر الشخصية على سلطة تحديد الذكورة من الأنوثة. فصارت المشاعر هي المحددة للهوية الجنسية.
ثم تم تدمير الحد البيولوجي الفاصل بي الإنسان وبين سائر الحيوانات، لتكون مشاعر الفرد الشخصية هي المقررة لكونه إنسانا أم حيوانا، وأن ما تقرره مشاعره يجب أن تخضع له القوانين والتشريعات.
وهذا سبيلٌ متجهٌ وجارفٌ نحو نفي أي فارق بين الإنسان والآلة، وهي ديانة التحول إلى ما بعد الإنسانية (Transhumanism)، التي يحلم بها كلاوس شواب و مجانينه.
ومن صديد هذا الجرح الفكري النتن.. انتشرت في المدارس الأمريكية ظاهرة "الفوريز"، وهم التلاميذ الذين اتخذوا لأنفسهم هويات الكلاب والقطط، الذين تلتزم الإدارات المدرسية الأمريكية بمعاملتهم وفق تلك الهويات البهيمية التي اختاروها لأنفسهم باعتبارها حقائق يُجَرَّم كل من لا يقر بها ويوقرها، فصاروا يوفرون لهم أوعية التراب ليقوموا بقضاء حوائجهم فيها كالبهائم أمام سائر الطلبة.
والأمر بلغ حدا من الجنون دفع بالطلبة الأسوياء في مدرسة أمريكية للشكوى من ظاهرة الفوريز، حينما صار الفوريز يهجمون على سائر الطلبة بالخدش بالأظافر والعض بالاسنان!
إلا أن السلطات كذّبت دعوى الطلبة المشتكين وأنكرتها.
فلم يبق أمام الطلبة سوى تنظيم احتجاجات أمام المدرسة، وكان شعار الاحتجاج: "صدقوا البشر لا الحيوانات!"
١\٦
إن هذه الوثنيات والخرافيات والخزعبلات المعادية للعقل والحقائق يتم نشرها منذ الأزل بتمويل ضخم لا نهاية له وبتأييد سياسي لا ينقطع..
وذلك لغاية واحدة؛ هي تمكُّن الأقلية الضئيلة من استعباد الأكثرية الكاسحة.
٦\٦
وذلك لغاية واحدة؛ هي تمكُّن الأقلية الضئيلة من استعباد الأكثرية الكاسحة.
٦\٦
جاري تحميل الاقتراحات...