عام 79 هـ
في زمن الدولة الاموية ...خرج الحارث الدمشقي يدعي النبوة
كان يأتي إلى رخامة في المسجد فينقرها بيده فتتكلم وتسبح بحمد الله !
في زمن الدولة الاموية ...خرج الحارث الدمشقي يدعي النبوة
كان يأتي إلى رخامة في المسجد فينقرها بيده فتتكلم وتسبح بحمد الله !
الحارث بن عبد الرحمن بن سعيد الدمشقي، مولى أبي الجلاس العبدري ....أصله من الجولة فتركها و ذهب الى دمشق وسكن فيها ، و كان رجلا متعبدا زاهدا لو لبس جبة من ذهب لرؤيت عليه الزهادة والعبادة
وكان إذا أخذ بالتحميد لم يسمع السامعون مثل تحميده ولا أحسن من كلامه، فنزل دمشق وتعبد بها وتنسك وتزهد ثم مكر به الشيطان وعرض له إبليس.
فكتب إلى أبيه وكان بالجولة: يا أبتاه أعجل علي فإني قد رأيت أشياء أتخوف أن يكون الشيطان قد عرض لي
فكتب إلى أبيه وكان بالجولة: يا أبتاه أعجل علي فإني قد رأيت أشياء أتخوف أن يكون الشيطان قد عرض لي
قال فزاده أبوه غيا على غيه، فكتب إليه أبوه: يا بني أقبل على ما أمرت به فإن الله تعالى يقول (هل أنبئكم على ما تنزل الشياطين تنزل على كل أفاك أثيم) ولست بأفاك ولا أثيم، فامض لما أمرت به ...أهـ .
فهذا قد مكر به لما أمن مكر الشيطان وأن الشيطان لن يستطيع أن يقربه ، وشبهته أنه ليس بأفاك ولا أثيم.
فهذا قد مكر به لما أمن مكر الشيطان وأن الشيطان لن يستطيع أن يقربه ، وشبهته أنه ليس بأفاك ولا أثيم.
فكان يجيء إلى أهل المسجد رجلا رجلا فيخبرهم بأمره ، ويأخذ عليهم العهد والميثاق ، ان لا يخبرو عليه احد .
وكان يريهم الأعاجيب ; فكان يأتي إلى رخامة في المسجد ، فينقرها بيده فتسبح تسبيحا بليغا ، حتى يضج من ذلك الحاضرون ، وكان يطعمهم فاكهة الشتاء في الصيف ، وفاكهة الصيف في الشتاء
وكان يريهم الأعاجيب ; فكان يأتي إلى رخامة في المسجد ، فينقرها بيده فتسبح تسبيحا بليغا ، حتى يضج من ذلك الحاضرون ، وكان يطعمهم فاكهة الشتاء في الصيف ، وفاكهة الصيف في الشتاء
وكان يقول لهم : اخرجوا حتى أريكم الملائكة . فيخرج بهم إلى دير المران ، فيريهم رجالا على خيل ، فتبعه على ذلك بشر كثير ، وفشا أمره في المسجد ، وكثر أصحابه وأتباعه حتى وصل الأمر إلى التابعي الجليل القاسم بن مخيمرة ، فذهب اليه الحارث الدمشقي ، وأخذ عليه العهد والميثاق ; إن هو رضي أمرا قبله ، وإن كرهه كتمه عليه
فقال له : إني نبي . فقال القاسم : كذبت يا عدو الله ، ما أنت نبي ولكنك أحد الكذابين الدجالين الذين أخبر عنهم رسول الله صلى الله عليه و سلم .
ثم قام القاسم فخرج إلى قاضي دمشق أبي إدريس فأعلمه بما سمع من الحارث ، و اوصلوا الخبر للخليفة عبد الملك بن مروان ، فارسل
ثم قام القاسم فخرج إلى قاضي دمشق أبي إدريس فأعلمه بما سمع من الحارث ، و اوصلوا الخبر للخليفة عبد الملك بن مروان ، فارسل
الجند في طلبه ، واختفى الحارث في دار ببيت المقدس ، يدعو إلى نفسه سرا ، واهتم عبد الملك بشأنه كثيرا حتى ورد عليه هناك رجل من المسلمين من أهل البصرة ، ممن كان يدخل على الحارث وهو ببيت المقدس ، فأعلمه بأمره وأين هو ، وسأل من عبد الملك أن يبعث معه بطائفة من الجند الأتراك ليمسك به ،
فأرسل معه طائفة وكتب إلى نائب القدس ; ليكون في طاعة هذا الرجل ، ويفعل ما يأمره به ، فلما وصل الرجل إلى بيت المقدس بمن معه انتدب نائب القدس لخدمته ، فأمره أن يجمع ما يقدر عليه من الشموع ، ويجعل مع كل رجل شمعة ، فإذا أمرهم بإشعالها في الليل أشعلوها كلهم في سائر الطرق والأزقة ، حتى لا يخفى أمره ، وذهب الرجل بنفسه
فدخل الدار التي فيها الحارث ، فقال لبوابه : استأذن لي على نبي الله . فقال : في هذه الساعة لا يؤذن عليه حتى يصبح . فصاح البصري : أسرجوا . فأسرج الناس شموعهم حتى صار الليل كأنه النهار ، وهجم البصري على الحارث ، فاختفى منه في سرب هناك ،
فقال أصحابه : هيهات ، تريدون أن تصلوا إلى نبي الله ، إنه قد رفع إلى السماء .
قال : فأدخل البصري يده في ذلك السرب فإذا بثوبه ، فاجتره فأخرجه ، ثم قال لأتراك الخليفة : تسلموا . قال : فأخذوه فربطوه فقيدوه ، فيقال : إن القيود والجامعة سقطت من عنقه مرارا ، ويعيدونها
قال : فأدخل البصري يده في ذلك السرب فإذا بثوبه ، فاجتره فأخرجه ، ثم قال لأتراك الخليفة : تسلموا . قال : فأخذوه فربطوه فقيدوه ، فيقال : إن القيود والجامعة سقطت من عنقه مرارا ، ويعيدونها
وجعل يقرأ : قل إن ضللت فإنما أضل على نفسي وإن اهتديت فبما يوحي إلي ربي إنه سميع قريب [ سبأ : 50 ] ، وقال لأولئك الأتراك : أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله [ غافر : 28 ] فقالوا له بلسانهم ولغتهم : هذا كراننا فهات كرانك . أي : هذا قرآننا فهات قرآنك .
فلما انتهوا به إلى عبد الملك أمر بصلبه على خشبة ، وأمر رجلا فطعنه بحربة ، فانثنت في ضلع من أضلاعه ، فقال له عبد الملك : ويحك ، أذكرت اسم الله حين طعنته ؟ فقال : نسيت . فقال : ويحك ، سم الله ، ثم اطعنه .
قال : فذكر اسم الله ثم طعنه فقتله ، وقد كان عبد الملك حبسه قبل صلبه ، وأمر رجالا من أهل العلم والفقه أن يعظوه ويعلموه أن هذا الذي به من الشيطان ، فأبى أن يقبل منهم ، فصلبه بعد ذلك ، وهذا من تمام العدل والدين
-البداية والنهاية-جزء 12
-البداية والنهاية-جزء 12
في العشر الأواخر من رمضان، يفتح التصدق أبواب الخير بشكل أوسع من أي وقت آخر
فلا تدع فرصة الخير تفوتك، اجعل العطاء جزءًا لا يتجزأ من روتينك اليومي واحرص على استثمار هذه الفرصة بمساعدة مريضة تعاني من سرطان الفم حالته عبر منصة تبرع donations.sa
فلا تدع فرصة الخير تفوتك، اجعل العطاء جزءًا لا يتجزأ من روتينك اليومي واحرص على استثمار هذه الفرصة بمساعدة مريضة تعاني من سرطان الفم حالته عبر منصة تبرع donations.sa
جاري تحميل الاقتراحات...