بدر الحمود🪐
بدر الحمود🪐

@BaderAlHomoud

2 تغريدة 25 قراءة Mar 25, 2024
بسم الله..
اسمي بدر الحمود (بوملك)، مرة أخرى..
سأروي لكم يا رفاق جانبًا من رحلة تشافيّ من اضطراب القلق والوصول إلى السلام النفسي، وهي رحلة خضتها في مواجهة النرجسيين الذين ينخرون وجداننا ويدمرون حيواتنا.
منذ طفولتي، عرفتُ معنى الالتزام. أتذكر عندما كان رفاقي يطلقون على، معايرة لا مدحًا، "الحنبلي" و"المثالي". لكني لم أكن أُعير هذه الأوصاف اهتمامًا كبيرًا، فكوني ملتزمًا كان بالنسبة لي أمرًا طبيعيًا نشأتُ عليه، وكنت أقول لنفسي: أن تكون مثاليًا خير من أن تكون منحلًا حتى لو رآني الآخرون متزمتًا.
مع مرور الوقت، لاحظتُ وجود تناقض بين ذكاء بعض الشباب وافتقارهم للوعي. فقد وقعوا فريسة للقيم الغربية الدخيلة، متجاهلين قيمنا الأصيلة. البعض منهم لا يتورع عن إيذاء الآخرين وحتى الوطن بدعوى "حرية التعبير"، تلك الكلمة التي أصبحت ماسخة من كثرة التلاعب بها. بينما نحن السعوديون تربينا على قيمة "قول الحق" التي تعني أن أتكلم عن حالي في المقام الأول وألا أخادع الآخرين به وأنه إذا طلب مني الشهادة عن أحوال الآخرين فعلي أن أقول الحق مهما كلفني ذلك. شتان بين القيمتين.
لكن ما لاحظته سابقًا تعرضت له عمليًا في عام 2019 عندما اتخذتُ قرارًا بتأسيس منصة ثقافية "معنى" تُقدم صورة جديدة للوعي والفكر. لم أكن أدرك حينها أن عالم المثقفين مليء بالمفاجآت. فما أن بدأتُ العمل على المنصة حتى واجهتُ هجمات من بعض المشككين الذين حاولوا تشويه سمعتها والتشكيك في نزاهتها عبر استثارة حس وطني بشكل مخادع لدى المتابعين، لكنهم، كما هو متوقع، يقولون ما لا يفعلون، فقد بدأوا بحملة تشويه واسعة استعانوا فيها حتى بمجلات غير سعودية لمهاجمة معنى.
ورغم أنهم حاولوا إشعال الرأي العام بدعوى تمكين السعوديين فلسفيًا، فقد فضلت وقتها عدم الانجرار إلى هذا الفخ حفاظًا على صورتي (المثالية) لهذا لجأت لتصرف حضاري كما هو طبع السعودي والتجأت للقانون ورفع مستشارنا القانوني دعوى عليهم، وكانت وصيتي للمحامي في حالة الحكم عليهم أن نكتفي فقط بلفت أنظارهم لما ارتكبوه في حقنا لنكفّ يدهم وأن نتنازل عن القضية بعد ذلك. وحتى يوم عفوت عنهم لم يقدروا ذلك بل راحوا يستعرضون بطولات وهمية في تويتر ويستمرون في توجيه آذاهم لنا.
خلال مسيرتي صادفت مثقفين لا يؤمنون بالروح ويتوسلون فقط بالأسباب المادية، تملؤهم النرجسية وغارقون في سموم المادية المعاصرة، يتخفون وراء مقولات هشة تصنع مجدهم الزائف وترضي جوعهم للوجاهة. وفي الفترة من 2019 وحتى 2021 ومع تعرضي لهذا الضغط النفسي الرهيب والفجوة الكبيرة بين منظومتي القيمية ومنظومة البعض ممن لوثتهم النرجسية بقاذوراتها، بدأتُ أعاني من الأرق والقلق، فتوسلت ببعض الأدوية (مثل لوسترال وبروزاك) التي ساعدتني في التعامل مع القلق، لكنها تسببت في آثار جانبية كبيرة، منها أن زاد وزني 15 كج.
حتى تركت الأدوية في لحظة مفصلية، أدركتُ أن الحل يكمن في طرد "النرجسيين" من حياتي. اتخذتُ خطوات حاسمة لإنهاء علاقاتي بهم،
فطردت في بداية ٢٠٢٢ كل النرجسيين من حياتي في شهرٍ واحد، ورفضت ابتزازهم لي بطرق مختلفة (أرسلت وقتها إيميل واحد لبعض زملاء العمل منهيًا علاقتي بهم جميعًا)، وقبلت استقالة البعض الآخر من العمل في المنصة بطريقة صدمتهم لأنهم ظنوا أنهم يحكمون سيطرتهم علي.
لهذا أقول ابحثوا عن مصادر القلق في حياتكم وواجههوها واطردوها بكل حزم، فاضطراب القلق أشبه بسرطان الروح، يداويه الكيماوي☣️من خلال التوثيق والمواجهة بالوضوح والقانون، ويشفيه الوعي 👁 الذي هو حصن الروح.
اليوم، نواصل رحلتنا نحن الهداهد في نشر الوعي من خلال منصة معنى بعد أن كرمتني هذه البلاد المباركة الواعية (التي تميز المخلصين مهما تعرضوا من تجني وإيذاء) بجائزة الثقافة للشباب، ودعمت الهدهد قولًا وفعلًا، أواصل العمل في هدوء مع رفقة طيبة، مؤمنًا إيمانًا راسخًا بأن لكل منا دورًا يلعبه في مكافحة #سرطان_الروح .
فلنُكثّف جهودنا لنشر الوعي وفضح ممارسات النرجسيين، ولنجعل من مجتمعنا مجتمعًا واعيًا يُقدّر قيمه الأصيلة. #الحياة_استفاقة
للتأكيد يا أصدقاء، لولا أن هؤلاء المشككين نقلوا معركتهم للفضاء العام وراهنوا على نبلي وصمتي بما يعرفونه عني، لما كنت استهلكت وقتي وطاقتي في رد بغيهم علي وقول كلمة الحق، كلمة حق ثم نعود للعمل بتركيز وسلام. وإن عدتم عدنا.

جاري تحميل الاقتراحات...