بتــول
بتــول

@btol50

10 تغريدة 38 قراءة Feb 17, 2024
فضفضة مبعثرة ..
حياتنا حلوة وطيبة بفضل الله والكامل عندنا ناقص عند غيرنا، والناقص عندنا كامل عند غيرنا، كل واحد فينا بيأخذ قسمته من الدنيا وتعاملنا مع الدنيا وأرزاقنا وكل شيء فيها رضينا به تمام الرضا، لكن فيه شيء ما رضينا عنه ويتكرر علينا كثير والحل بأيدينا !
الآن بوضح لكم ..
نفتقد الرضا النفسي ..
مجرد نصحى نركض في الدنيا وعند النوم ننطفئ وكل يوم نعيد الكرّة، ونفس المشهد يتكرر .. سؤال إلى متى ونحن على هذا الحال ؟ متى بنشعر بالهدوء والاستكنان والرضا النفسي ؟ العمر محدود والحياة تمشي ..
مرات أقمع نفسي بفكرة الموت !
تعرفون شعور أنك مشغول ومضغوط وما عندك وقت! هذا هو عذرنا كلنا .. بس أقول فرضًا الآن مت! الشغل والضغط ولا شيء مع فكرة الموت، كل شيء انتهى كل شيء يتوقف بالنسبة لي، أنا مجرد زيادة رقم في الدنيا وانتهى دورة وانتقل لزيادة أرقام الآخرة ..
وصل الشعور ؟
لماذا إذًا أركض في الدنيا ..
أنا وأنت اشخاص مسلمين لدينا متطلبات أخروية حتى نطمئن هنا وهناك ..
الحياة التي عبارة عن نوم أكل جوال دوام، اشبه ما تكون بحياة الحيوان، وأعتذر عن هذه القساوة لكنها حقيقة! أنت مسلم عندك شيء مهم، أهم من دوامك وحياتك كلها ..
لا أطلب منكم التنازل عن دوركم في الحياة ..
أبدًا خذوا راحتكم تمامًا ، حين تعطي كل شيء وقت بتركيز ترضا عن نفسك ..
هذا هو اللي حبيت أوصل له ..
الصلاة الآن هل نعطيها حقها ؟
الأذكار ؟
قراءة القرآن ؟
أعمال اعتدنا علينا لكن فيه خلل مع التعامل معها لذلك فقدنا لذة العيش ..
لمّا تصلي بهدوء وخشوع هذا الأثر ينعكس على شخصك وتستلذ بكامل أوقاتك بهدوء واستكنان ..
نفس الشيء مع القرآن والأذكار لما نتعامل مع هذه العبادات بتركيز وتدبر وتأّمل هذه الآثار تنعكس علينا ونجد قوتها وبركتها، ونرضا نفسيًا،
لكن مشكلتنا في التعامل مع العبادات ..
صح نصلي ونحافظ على السنن والقيام والضحى، لكن الشعور ناقص! لم نجد آثار طيبة انعكست علينا، الخلل فينا نحتاج نراجع صلاتنا، نحتاج أن نركز تركيز تام مع الصلاة دون أي تفكير خارج موضوع الصلاة، اتفقنا ؟ اضمن لك نتائج مبهرة
نفس الشيء يتكرر مع الأذكار ..
وصل بنا الحال نردد أذكارنا بلساننا فقط دون أن يتأمل القلب ما ينطق اللسان، بل بعضنا لا يكمل أذكاره وينشغل بالجوال .. هذا خلل كبير ..
من اليوم نبدأ بقراءة الأذكار بتركيز حتمًا سنجد أثرها بركتها قوتها ..
والقرآن نفس الفكرة تتكرر عليه، نقرأه ولا نجد اللذة اللي تكلم عنها السلف، وصل الحال عند البعض وكأنه يقرأ كلام عادي! هذا كلام رب العالمين، أعظم كلام على الإطلاق، نعيد ونكرر ونقول الخلل فينا، فمن هذه اللحظة نعطي القرآن أفضل أوقاتنا سنجد حياة مختلفة تمامًا سنحد اللذة المفقودة ..
لما نركز على الصلاة، الأذكار، القرآن، ونعطيها حقها ينشرح الصدر ويرضا ونجد الهدوء النفسي الذي فقدناه والراحة الداخلية ولو فكرنا بالموت الفكرة لا ترعبنا ! بل نشتاق لربنا .. فاللهم ارزقنا لذة العيش بقربك وقربنا إليك وإلى كل عمل صالح تحبه ..

جاري تحميل الاقتراحات...